الجامعة العربية تطالب الأمم المتحدة بإنهاء الصراع في سورية

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2012 - 07:12 GMT
اكثر من 27الف شخص لقوا حتفهم في الاضطرابات التي تشهدها سورية
اكثر من 27الف شخص لقوا حتفهم في الاضطرابات التي تشهدها سورية

تدرك جامعة الدول العربية ان انهاء الصراع في سورية يأتي في صدارة اولويات مجلس الامن ولكن أمينها العام ابلغ الاربعاء المجلس بما يتعين عليه عمله ليكون اكثر فعالية في التوصل الى حل.

وادلى الامين العام للجامعة نبيل العربي بهذه التصريحات خلال مناقشات تهدف إلى تقوية التعاون بين الجامعة والامم المتحدة لحل الصراع في الشرق الاوسط.

واشا العربي الى خطوات عدة سوف يتعين على الامم المتحدة اتخاذها لخلق تعاون فعال بما في ذلك مراجعة شاملة للقرارات السابقة التي لم تطبق بعد.

وقال إن النزاع في سورية يحتاج الى إدارة الصراع وليس الى حله لان ادارة الصراع سوف تتعامل مع كلا الطرفين.

واضاف العربي ان الوقت قد حان لمراجعة الحسابات الخاصة بهذ القضية (النزاع السوري ) وتجنب ازدواجية المعايير.

وتابع ان الصراع السوري يحتل صدارة اولويات الامم المتحدة، مشيرا إلى فشل مجلس الامن في التوصل الى حل وإلى استمرار القتال.

واستطرد العربي ان الاولوية الاخرى هي اقامة دولة فلسطينية وهو الامر الذي تسانده الجامعة بشدة.

ورحب العربي بالفرصة للتحدث في الاجتماع الوزاري في نيويورك، قائلا انه سوف يكون بمثابة بداية جديدة للتعاون بين الجامعة الامم المتحدة.

والقى المسئولية عن فشل المجلس في انهاء الصراع السوري على عاتق الخلافات بين الدول الخمس دائمة العضوية.

ويشار إلى أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة قرارات ساندتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في العام الماضي لادانة العنف ومحاولة فرض اجراءات لوقف الصراع في سورية.

وقال اذا كانت هناك رغبة لنجاح مهمة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الاخضر الابراهيمي، فانه يتعين ان يحظى بمساندة كل الدول الاعضاء في مجلس الامن.

ودعاوزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس المكون من 15 دولة الشهر الحالي، الى دور نشط للجامعة العربية بوصفها منظمة اقليمية للمساعدة على تعزيز السلام والامن في الشرق الاوسط والدول الاسلامية ايضا مما يؤدي إلى اتساع رقعة نشاطها الى شمال افريقيا والصومال والسودان.

وقال فيسترفيله "نعرب عن تقديرنا للقيادة النشطة للجامعة العربية في وقف الصراع في سورية .. التغيرات في العالم العربي قد جعلت السلام في الشرق الاوسط اكثر الحاحا من ذي قبل".

وحضر الاجتماع اضافة الى العربي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين - الدول الخمسة دائمة العضوية بالمجلس.

ونظمت المانيا الجلسة الخاصة للمجلس والتي قالت انها تهدف إلى "تقوية العلاقة بين المنظمتين في جهودهما المشتركة من أجل إقرار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

وقبل انطلاق الاجتماع، دعا فيسترفيله الى مزيد من التسامح بين الدول الغربية والعالم العربي لانهاء الاضطرابات التي اندلعت على خلفية فيلم وصور كاريكاتورية نشرت في فرنسامسيئة للاسلام.

وقال "ليست هناك حرب بين الثقافات مثلما قال العديد من الاشخاص .. ما نراه هو صراع داخل الثقافات" وتابع انه يجب بناء المزيد من الجسور بين الدول والثقافات والاديان والمجتمعات.

وقالت المانيا في ورقة أن الأمم المتحدة معنية "بقوة" بشؤون العالم العربي بينما تعمل الجامعة العربية بهمة لحل عدد من الصراعات في سورية وليبيا واليمن والصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتقول الورقة إن التعاون بين الأمم المتحدة والجامعة العربية "يشمل القضايا الخاصة بمواجهة الصراعات والبحث في صنع السلام والحفاظ عليه وإقراره إضافة إلى نزع التسلح ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتجارة المخدرات".

وابلغت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون المجلس ان التعاون بين الامم المتحدة وجامعة الدول العربية قد ساعد الانتفاضة الشعبية في ليبيا على اسقاط النظام السابق لمعمر القذافي . وقالت ان واشنطن تواصل دعم هذا التعاون.

وقالت ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يواصلان مساعدة شعوب تونس ومصر واليمن لتحقيق اهدافهم المتمثلة في اجراء اصلاحات ديمقراطية.

واضافت "للاسف في سورية، مازال الرئيس السوري بشار الاسد متشبثا بالسلطة".

وتابعت ان الولايات المتحدة قدمت أكثر من 100 مليون دولار لمساعدة الشعب السوري المحاصر في الصراع.

ويشار إلى أن اكثر من 27الف شخص لقوا حتفهم في الاضطرابات التي تشهدها سورية منذ اذار/ مارس من العام الماضي وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي مقره لندن.

وادت الاضطرابات إلى نزوح اكثر من 200 الف شخص الى دول الجوار بحسب المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.