وكانت السلطات السورية قد أعلنت عن إحباط "عملية إرهابية" قيل إنها كانت تستهدف مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في دمشق. وقالت السلطات إنها قتلت أربعة من المهاجمين وجرحت اثنين كما اعتقلت أربعة آخرين. وفي المقابل، قتل أحد عناصر الآمن وجرح اثنان آخران، حسب الرواية الرسمية.
وقالت السلطات إن الاسلحة التي بثت صورها وبينها رشاش جلبت "من البلدان المجاورة". واضاف مذيع التلفزيون: ان هذه الاسلحة "من صنع أمريكي ولا توجد في سورية". كما بث التلفزيون صور مبنى مدمر. وبث التلفزيون السوري صور جثث دامية قال انها "لإرهابيين" مفترضين قتلوا في الاشتباك.
ووقعت العملية على بعد امتار من ساحة الامويين التي تضم اضافة الى مبنى الاذاعة والتلفزيون العديد من المباني العامة بينها مكتبة الاسد الوطنية ودار الاوبرا. وتقع المباني المهجورة المستهدفة قرب مجمع الجمارك والمقر العام لقيادة اركان الجيش.
لكن موقع "سورية الحرة" التابع لنائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام نسب إلى مصدر مطلع أن "ادعاء الدولة بأن المبنى مهجور ليس صحيحاً، اذ أن المباني المقصودة تابعة للحرس الجمهوري وتستعمل كسجن لعناصر الحرس". وحسب الموقع ذاته، فإن "العملية هي تمرد داخلي من قبل مساجين الحرس الجمهوري ولكن الدولة تحاول وبشكل مستمر تغطية مثل هذه الحوادث لكي لا تمس هيبة النظام وتسعى لتغطية أي تمرد داخلي سواء ضمن الجيش أو تمرد ضمن القطاعات الأخرى (الحرس الجمهوري والمخابرات) بمقولة مجموعات ارهابية (جند الشام) وذلك لتخويف الشعب السوري والرأي العام العالمي والعربي بوجود هذه المجموعات وأنها هي البديل لهذا النظام في حال سقوطه".
ولم تورد وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" أي تفاصيل عن هوية المهاجمين واكتفت بالقول انهم يشكلون "مجموعة ارهابية متطرفة". واكد مصدر رسمي أنه "سيتم تقديم الارهابيين المعتقلين الى القضاء المختص بعد استكمال التحقيقات معهم".
وقال مسؤول في وزارة الداخلية السورية ان المواجهات حصلت قرابة الساعة 6:15 بالتوقيت المحلي (3:15 بتوقيت غرينتش). واضاف انه "صودر من الارهابيين عشر بنادق أمريكية الصنع مع ذخائرها وذخيرة اضافية لها اضافة الى عبوات متفجرة مصنعة محلياً واشرطة تسجيل لخطب ومواعظ دينية".
وقالت السلطات إن العناصر الاولى للتحقيق أظهرت انه "جرى تأمين السلاح (للمهاجمين) من دولة مجاورة للقيام بأعمال تخريبية تستهدف بعض الاهداف الحيوية والمصالح الوطنية".
وعاد الهدوء ظهر اليوم الى مكان المواجهات وسجلت زحمة سير في يوم العطلة الاسبوعية في سورية، لكن الصحفيين لم يتمكنوا من الاقتراب من المباني التي قالت السلطات إنه تم استهدافها.
وهذه العملية هي الاخيرة ضمن سلسلة هجمات اعلنت دمشق حصولها منذ اشهر عدة، وكانت السلطات اعلنت في اذار/ مارس مقتل "ارهابيين" اثنين خلال تبادل للنار مع قوات الامن في منطقة الزبداني شمال العاصمة السورية.
وكانت اعلنت عام 2005 القضاء على خلية تابعة لمجموعة متطرفة اسمها "تنظيم جند الشام" كانت تخطط وفق السلطات لاعتداءات ضد اهداف في دمشق ومحيطها وخصوصا قصر العدل، حسب السلطات السورية.
واللافت أن السلطات السورية تعلن غالباً عن اشتباكات مع من تصفهم بالإرهابيين؛ في "مبان مهجورة"، وهذا ما يذكّر أيضاً بالعملية التي وقعت في المزة عام 2004