السفارة الاميركية
أعلنت السفارة الأميركية في دمشق أنها ستغلق أبوابها اليوم الخميس بسبب "إزدياد المخاوف الأمنية.
وقالت السفارة في بيان نشر على موقعها على الانترنت انه "بسبب مخاوف امنية متزايدة تغلق سفارة الولايات المتحدة ابوابها الخميس 30 تشرين الاول/اكتوبر 2008".
واوضح البيان ان تظاهرة يمكن ان تنظم امام السفارة داعيا الرعايا الاميركيين الى تجنب هذه المنطقة.
وأكدت السفارة أنها تلقت رسميًا قرار الحكومة السورية بإغلاق المؤسسات الثقافية الأميركية على الأراضي السورية، ويشمل القرار المركز الثقافي الأميركي والمدرسة الأميركية القائمين في العاصمة السورية.
ولوحظ أن معظم السفارات الغربية أغلقت أبوابها كما أن أغلب موظفي ودبلوماسي السفارات الغربية لم يحضروا إلى مقار عملهم.
تظاهرات
في شان متصل تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين الخميس في وسط العاصمة السورية وهم يرددون هتافات ضد الولايات المتحدة احتجاجا على "العدوان الاميركي" على الاراضي السورية في البوكمال الحدودية مع العراق.
وردد المتظاهرون الذين رفعوا الاعلام السورية هتافات من بينها "بدنا نحكي على المكشوف اميركي ما بدنا نشوف" و"يااميركا لمي جيوشك بكرة الشعب العربي والسوري يدوسك" و"بالروح بالدم نفديك يا بشار (الاسد)".
ويشارك في التظاهرة طلاب المدارس والجامعات والعمال والموظفون.
وانتهت المسيرة بعد ساعتين من الاعتصام في وسط العاصمة دون ان تقترب من السفارة الاميركية.
ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالولايات المتحدة منها "لا للارهاب والاجرام الاميركي" و"قتل المدنيين في البوكمال ديموقراطية اميركا".
وقال محمود احد المتظاهرين لوكالة فرانس برس "شاركنا في التظاهرة للتنديد بالاعتداء الاثم على الاراضي السورية والهجوم هو افلاس لعصابة (الرئيس الاميركي جورج) بوش".
ورأى ان "الاميركيين بدأوا ونحن نقرر ما نفعل".
واكدت الطالبة الفلسطينية في المرحلة الثانوية شيماء "شاركنا بالتظاهرة للتنديد بالهجوم الاميركي على الاراضي السورية وبالاعمال الارهابية الاميركية والاسرائيلية على فلسطين".
وتابعت "سنحرر فلسطين كما ستقوم سوريا بتحرير اراضيها".
وقد مر بضعة شبان بسياراتهم امام السفارة الاميركية رافعين صور الرئيس الاسد ومنددين بالهجوم الاميركي بينما مر عشرة طلاب جامعيين امام السفارة وهم يهتفون "ما منستسلم ما منخاف ما منهاب الاميركان" و"اميركا ام الارهاب اسألوا عنها ببغداد".
ويقوم عشرات من عناصر مكافحة الشغب والشرطة المدنية بحراسة مبنى السفارة الاميركية المقفلة بينما تمركزت قرب المبنى سيارات اسعاف واطفاء تحسبا لاي طارىء.
واعلنت سوريا الاربعاء انها تنتظر "توضيحات" من الولايات المتحدة والعراق حول الغارة الاميركية التي استهدفت الاحد قرية سورية على الحدود مع العراق واسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين.
من ناحيته دعا وزير الاعلام السوري محسن بلال ان بلاده تنتظر "اعتذارا وتعويضا" لاهالي الضحايا الذي سقطوا في الغارة الاميركية.
وقال بلال لاذاعة "مونت كارلو الدولية" "ما زلنا بانتظار توضيحات من هذه الادارة الاميركية للعدوان الذي ارتكبته وطلبنا منهم الاعتذار والتعويض لاهالي الضحايا وحتى هذه اللحظة لم يصلنا جواب عن تلك الطلبات".
واقرت واشنطن قواتها شنت هذه الغارة لقتل زعيم شبكة لتهريب الاسلحة والمقاتلين الى العراق.
وسيجري اعتصام سلمي مساء الخميس امام تمثال صلاح الدين قرب قلعة دمشق للتنديد بالهجوم الاميركي بمشاركة عدد من احزاب المعارضة على رأسها حزب الاتحاد الاشتراكي برئاسة حسن عبد العظيم والجمعية الاهلية لمناهضة العنصرية.
كما دعيت كل القوى وتيارات المجتمع المدني من قوى واحزاب الى المشاركة في هذا الاعصام.
وتظاهر عشرات العراقيين بعد ظهر الاربعاء على بعد حوالى مئتي متر من مبنى السفارة الاميركية في دمشق احتجاجا على الغارة الاميركية.
وفي واشنطن اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء انها تقوم بدرس ردها على سوريا بعد طلب اقفال المركز الثقافي الاميركي والمدرسة الاميركية في دمشق.