التطورات اللبنانية على مائدة الحوار السوري السعودي

تاريخ النشر: 29 يونيو 2009 - 08:00 GMT
اعلنت وكالة الانباء الرسمية السورية سانا الاثنين ان الرئيس بشار الاسد استقبل الامير عبد العزيز بن عبد الله مستشار العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز واستعرض معه التطورات على الساحة اللبنانية.

واوضحت الوكالة ان اللقاء الذي جرى بحضور وزير الاعلام والثقافة السعودي عبد العزيز الخوجة السفير السعودي السابق في لبنان ووزير الخارجية السوري وليد المعلم استعرض "الاوضاع العربية الراهنة وبخاصة التطورات على الساحة اللبنانية".

وياتي هذا اللقاء بعد يومين على تكليف سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في 2005، تشكيل حكومة جديدة بعد ثلاثة اسابيع على فوز تحالف قوى 14 آذار الذي يعتبر الحريري ابرز اركانه في الانتخابات النيابية.

واعلنت كل الاطراف موافقتها على تشكيل حكومة وحدة وطنية، الا ان الاكثرية المدعومة من الغرب ومن دول عربية بارزة بينها السعودية ترفض تكرار تجربة الحكومة الحالية التي تملك فيها الاقلية حليفة دمشق وطهران ما يسمى بـ"الثلث الضامن" او "المعطل"، اي ثلث الاعضاء زائدا واحدا، ما يسمح لها بالتحكم بالقرارات الرئيسية.

وقد جرت مواجهات مسلحة الاحد في غرب بيروت بين انصار لحركة امل الشيعية المعارضة وانصار لتيار المستقبل اسفرت عن مقتل امرأة.

وكان رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري عبر في حديث نشر الجمعة عن امله في ايجاد حلول للاستحقاقات القادمة في لبنان "من صنع لبناني"، معتبراً ان التدخل السعودي السوري سيكون ضرورياً في حال حصول عرقلة.

وتمنى بري ان "يتم اخراج الحل لبنانياً وان نصل الى حل صنع في لبنان (...) اذا حصلت عراقيل، فلا بد من العودة الى قاعدة س.س ولا بد من ان يعمل السعوديون والسوريون على التدخل لضبط الايقاع مجدداً".

واشار الى ان "التفاهم السوري السعودي كان ولا يزال مفتاحاً لايجابيات كثيرة على الواقع اللبناني".

وشهد لبنان في 2006-2007 ازمة سياسية حادة تطورت الى معارك بين انصار الاكثرية والمعارضة وانتهت من خلال تدخل عربي قوي جمع الاطراف المختلفين في الدوحة.

وتم في مؤتمر الدوحة الاتفاق على انتخاب رئيس توافقي للبنان بعد شغور المنصب لمدة سبعة اشهر وتشكيل حكومة وحدة وطنية ضمت الاكثرية والمعارضة ورأت النور بعد اشهر طويلة من التجاذبات.