التصويت على تقرير غولدستون الجمعة ونتانياهو يتحدى

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2009 - 08:52 GMT

اعلن مسؤول فلسطيني كبير إن مجلس حقوق الإنسان سيصوت الجمعة على تقرير غولدستون، فيما تعهد رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو بان لا يسمح باحالة مواطنين اسرائيليين الى القضاء الدولي لارتكابهم جرائم حرب في غزة.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن التصويت على التقرير سيتم الجمعة المقبل في المجلس بعد أن تم طلب إرجائه في الجلسة التي عقدت مطلع الشهر الجاري.

ويتعلق الأمر بجلسة استثنائية تسعى السلطة الفلسطينية إلى حشد التأييد لعقدها بعد النقد اللاذع الذي جوبه به طلبها بأن يؤجل التصويت على التقرير إلى مارس المقبل بحجة حشد الدعم اللازم لتوصياتها.

ومن المقرر ايضا ان يبحث مجلس الامن الدولي الاربعاء تقرير القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون في اطار مناقشة عامة للوضع في الشرق الاوسط.

وجاءت تصريحات عريقات عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض إسرائيل إحالة مواطنيها إلى القضاء لارتكابهم جرائم حرب على خلفية حرب غزة.

ويوصى التقرير الذي اعدته لجنة يرئسها القاضي الدولي ريتشارد غولدستون باحالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية في حال لم تجر اسرائيل في غضون ستة اشهر تحقيقا في شان المزاعم حول ارتكاب جرائم حرب.

وفي هذه الحال، قد تقرر المحكمة الجنائية الدولية محاكمة قادة سياسيين او عسكريين اسرائيليين ضالعين في الهجوم العسكري، وقد تصدر مذكرات توقيف دولية لهذا الغرض.

وقد اعتبر نتانياهو خلال افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة للكنيست الاثنين ان هذا التقرير يعوق عملية السلام.

وقال "لن نسمح بان يكون (رئيس الوزراء السابق) ايهود اولمرت و(وزير الدفاع) ايهود باراك و(وزيرة الخارجية السابقة) تسيبي ليفني الذين ارسلوا جنودنا للدفاع عن مدننا ومواطنينا، في قفص الاتهام في لاهاي"، حيث مقر المحكمة الجنائية الدولية. واضاف "لن نسمح بان يعامل ضباط وجنود في جيش الدفاع كمجرمين بعدما دافعوا عن مواطني اسرائيل بشجاعة وشرف ضد عدو وحشي".

وفي نهاية ايلول/سبتمبر، طالب ناشطون مؤيدون للفلسطينيين امام محكمة بريطانية بتوقيف وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي كان يزور لندن.

وكرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "هذه الوثيقة المضلة (...) التي كتبتها لجنة (للامم المتحدة) مضلة تمس حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها. هذا التقرير يشجع الارهاب ويهدد السلام".

وشن الجيش الاسرائيلي بين اواخر 2008 ومطلع 2009 هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. واسفر الهجوم وفق مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد اكثر من 1400 فلسطيني.

من جانبه أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة دعمه عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة تقرير غولدستون.

وقالت ميشال مونتاس، المتحدثة باسمه، إن بان ناقش الموضوع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محادثة هاتفية، وأيد مراجعة قرار مجلس حقوق الإنسان تأجيل التصويت على التقرير.

وأكدت مونتاس أن المحادثة تطرقت أيضا إلى تعليقات لريتشارد فالك، المقرر الأممي المكلف بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، قال فيها إن ملكية نجلينِ لعباس لشركة هاتف خلوي كانت وراء طلب السلطة تأجيل التصويت.

وقالت المتحدثة إن عباس أبدى استياء شديدا لتصريحات فالك، وهي تصريحات جاء فيها أن إسرائيل هددت بحرمان شركة "وطنية"، وهي شركة استثمرت 700 مليون دولار في الأراضي الفلسطينية، من ترددات ضرورية جدا لعملها إذا لم يؤجل التصويت.