أثارت معلومات عن رفض شرطي بريطاني مسلم حراسة سفارة اسرائيل في لندن جدلاً أمس في بريطانيا، وأمر قائد الشرطة البريطانية ايان بلير بفتح تحقيق في الامر.
ونشرت صحيفة "الصن" البريطانية أن الشرطي الكسندر عمر باشا، وهو من افراد جهاز الحماية الديبلوماسية في شرطة لندن، طلب عدم تولي حراسة السفارة الاسرائيلية، متذرعاً بـ"أسباب اخلاقية". وقالت إن باشا، الذي والده سوري وزوجته لبنانية، اشار الى معارضته العمليات الاسرائيلية في لبنان الصيف الماضي، وأن رؤساءه وافقوا على نقله الى موقع عمل آخر.
وبينما تحدث دال بابو الذي يرأس جمعية الشرطة المسلمة باسم باشا، مؤكداً ان نقله الى موقع آخر ينبع فقط من رغبته في الحصول "على ظروف عمل أفضل"، أمر قائد الشرطة البريطانية بفتح تحقيق.
وأصدرت شرطة لندن بياناً جاء فيه أن هذه القضية يمكن أن "تخرب الثقة بالشرطة"، وانه "من غير المقبول" ان يقرر ضابط شرطة موقع عمله، مشيرة الى ان رجل الامن يمكن ان يطلب منه اداء واجب "يتعارض واقتناعاته الشخصية".
وأوضح بابو أن هذا الامتياز الذي أعطي لباشا الذي لم يبلغ الثلاثين من العمر والذي تقول "الصن" انه شارك في تظاهرات ضد الحرب في لبنان، لا يعود الى اعتبارات سياسية أو دينية. وقال: "هذا الشرطي من الشرق الاوسط وله اقارب مسلمون ومسيحيون، ومن أجل ان يكون في وضع أفضل، طلب تعيينه في موقع آخر فترة قصيرة". وأضاف ان عمر باشا طلب نقله لانه "لم يكن يشعر بالامان" عند حراسة السفارة خلال النزاع بين اسرائيل و"حزب الله" وان الامر لا يتعلق "بسبب اخلاقي".
وصرح ناطق باسم شرطة لندن بأن طلباً خاصاً لتغيير مكان العمل "لاسباب اخلاقية" يمكن أحياناً قبوله، غير أن لشرطة لندن حق اعادة تعيين الشرطي في الموقع الذي تراه مناسباً.
وعلق الرئيس السابق للجنة النواب اليهود البريطانيين لورد غريفيل جانر:"عندما يكون أحدنا ضابطاً في الشرطة، فان واجبه يتمثل في حماية الناس... السماح لشرطي بالتخلي عن واجبه خطأ خطير".
وتضم شرطة لندن 35 الف شرطي يعملون دواماً كاملاً بينهم 268 أعلنوا انهم مسلمون.