قال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إنه يواصل إغلاق الطريق أمام القافلة التي تنقل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ويمنعها من الوصول إلى منطقة يسيطر عليها التنظيم على الحدود العراقية فيما قال حزب الله انه اوفى بالتزامه اتجاه داعش ويخشى من مجزرة تقوم بها اميركا ضد عناصر التنظيم
وكان مئات المقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا الاثنين الماضي من جيب يسيطرون عليه في المنطقة الحدودية الواقعة بين لبنان وسوريا.
وجاء ذلك بناء على اتفاق لوقف إطلاق النار أبرموه مع حزب الله والحكومة السورية يسمح لهم بالذهاب مع عوائلهم إلى بلدة يسيطر عليها التنظيم في شرق سوريا قرب الحدود مع العراق.
بيد أن التحالف يقول إنه والعراق ليسا جزءا من هذه الصفقة، وقد قصف الأربعاء الطريق الذي تسير فيه القافلة.
وقد توقفت القافلة إثر ذلك في منطقة صحراوية خاضعة لسيطرة الحكومة السورية تدعى السخنة بين محافظتي حمص ودير الزور.
وقال التحالف في بيان إنه "لن يسمح لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالتحرك إلى الشرق نحو الحدود العراقية".
ووصف البيان "ترحيل الإرهابيين من مكان الى آخر" بأنه لا يمثل "حلا دائما".
ثمة نحو 300 من مسلحي التنظيم في القافلة، يصفهم التحالف بأنهم "مقاتلون متمرسون".
على الرغم من أن التحالف يقول إنه لم يقصفهم لوجود نساء وأطفال في القافلة.
ويضيف أنه قدم الطعام والماء للقافلة، وأنه اقترح على سوريا، عبر روسيا، طرقا ممكنة لإنقاذ النساء والأطفال.
واستهدف ضربات التحالف الجوية أيضا دبابة وعربات مدرعة وعربات أخرى حاولت تسهيل نقل المسلحين.
وقد أبرم اتفاق الهدنة مع مسلحي تنظيم الدولة الأسبوع الماضي بعد أيام من مهاجمة قوات لبنانية وسورية ومسلحي حزب الله آخر معاقلهم على الحدود السورية اللبنانية.
وقالت مليشيا حزب الله التي ابرمت اتفاقا مع داعش يقضي بانتقالهم الى الحدود العراقية ان الطائرات الامريكية تقوم بمنع الباصات التي تنقل عناصر داعش وعائلاتهم والتي غادرت منطقة سلطة الدولة السورية من التحرك وتحاصرها في وسط الصحراء وتمنع ايضاً من ان يصل اليهم أحد ولو لتقديم المساعدة الانسانية للعائلات والمرضى والجرحى وكبار السن واذا ما استمرت هذه الحال فإن الموت المحتم ينتظر هذه العائلات وفيهم بعض النساء الحوامل
وقال حزب الله في بيان : أننا أمام هذا الواقع نود التعليق بما يلي:
أولاً: أن الدولة السورية وحزب الله قد وفيا بالتزامهما القاضي بعبور الباصات من منطقة سلطة الحكومة السورية دون التعرض لهم، وأما الجزء المتبقي من الباصات وعددهم ستة والذي مازال داخل مناطق سلطة الحكومة، هو يبقى في دائرة العهدة والالتزام.
ثانياً: أن ما يعلل به الامريكيون موقفهم من انهم لا يريدون السماح لمسلحي "داعش " من الوصول الى منطقة دير الزور، انهم جديون في محاربة داعش يناقضه بالكامل مساعدتهم المعروفة هذه الايام لأكثر من الف مقاتل داعشي وخصوصاً من الاجانب بالهروب من مدينة تلعفر واللجوء الى المناطق الكردية في شمال العراق اضافة الى شواهد كثيرة من هذا القبيل.
مما يؤكد أن الهدف الامريكي من هذا التصرف شيء آخر لا صلة له بمحاربة "داع ش".
ثالثاً: في حال تعرضت هذه الباصات للقصف مما سيؤدي قطعاً الى قتل المدنيين فيها من نساء والاطفال وكبار السن او تعرضهم للموت المحتم نتيجة الحصار المفروض عليهم ومنع وصول المساعدة اليهم فإن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الامريكيين وحدهم.
وأمام هذه الاحتمالات فإن على ما يسمى بالمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التدخل لمنع حصول مجزرة بشعة.