ربط البيت الابيض دعمه للحكومة العراقية بمقدار تصديها لاعمال العنف فيما قال عدنان الدليمي انه بحث ورايس خطر الميليشيات.
البيت الابيض
ربط البيت الابيض الجمعة مجددا دعمه للحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بقرارات من جانبها تضمن التصدي للعنف مكررا ان اللحظة "حاسمة".
ولم ترد مساعدة المتحدث باسم البيت الابيض دانا بيرينو في شكل مباشر على اعلان عضو بارز في الغالبية الجمهورية الخميس اثر عودته من العراق ان على الادارة ان تسعى الى تبديل سياستها اذا لم تتمكن من السيطرة على الوضع خلال شهرين او ثلاثة.
لكنها ذكرت بتصريحات الرئيس جورج بوش في 31 اب/اغسطس في سالت لايك سيتي (يوتاه) وفحواها ان "اميركا صبورة وفي امكان العراق ان يعول على شراكتنا ما دامت الحكومة تتخذ القرارات الصعبة الضرورية لقيام عراق موحد وديموقراطي وسلمي".
وتحدث بوش يومها عن "لحظة حاسمة" مؤكدا ثقته بالحكومة العراقية.
الا ان بيرينو اعتبرت ان الحكومة العراقية تتخذ فعلا قرارات مماثلة. وقالت "اعتقد ان هذه هي الحال. اعتقد انهم يسعون الى الوحدة في ديموقراطية تختلف فيها وجهات النظر".
واوردت مثالا على ذلك سحب كتيبة للشرطة من الخدمة اخيرا يشتبه في تآمرها مع "فرق الموت" التي انشأتها الميليشيات ومسؤولة عن اغتيالات عدة. وقالت ان "عمر هذه الحكومة الشابة لا يتعدى خمسة اشهر وهم يواصلون العمل". واضافت "اننا نتشارك هذا القلق ونعتقد ان اللحظة حاسمة وسنبقى ملتزمين الى جانب المنطقة".
وجاء كلام بوش في اطار دفاعه عن سياسته عشية الانتخابات البرلمانية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر والتي يعتبر الوضع في العراق احد عناوينها الرئيسية.
ومنذ اسابيع عدة يحرص بوش على ربط مواصلة دعم العراق بتحرك حكومة نوري المالكي وتجلى ذلك خصوصا في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة في 19 ايلول/سبتمبر الفائت.
بدورها تحدثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن "مرحلة حساسة" بالنسبة الى الحكومة العراقية وذلك خلال زيارة مفاجئة لبغداد الخميس.
واعرب جون وارنر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الخميس عن استياء يتسع في صفوف الغالبية الجمهورية معتبرا ان الوضع في العراق "ينحرف عن مساره" وداعيا الى "تغيير في السياسة".
الدليمي ورايس
من ناحية اخرى، بحث رئيس جبهة التوافق البرلمانية العراقية مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مساء الخميس الماضي "الخطر الذي تشكله الميليشيات" محذرا من "تغطية اجهزة حكومية على تلك الميليشيات" على ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي.
وافاد البيان ان الدليمي ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني ناقشا مع رايس امورا "تتعلق بالامن والاستقرار (...) تحدثنا معها مطولا لاكثر من ساعة عن خطر الميليشيات وخطر حمل السلاح (...) وعن تغطية هذه المليشيات من قبل اجهزة حكومية".
وتابع "اوضحنا ايضا لرايس خطورة الوضع العراقي الحالي وضرورة ان يتم تدراكه وان تحل الميليشيات وتجمع اسلحتها وتمنع من حمل السلاح في الشارع وأن يوقف تدخلها في متابعة ابناء المسلمين السنة وحرق المساجد او اغتصابها وقتل الاسر".
واوضح ان رايس "لم تتحدث كثيرا (خلال الاجتماع) بل استمتعت الينا (...) وحضت العراقيين على حل مشكلاتهم بانفسهم". وكانت رايس التقت قادة العرب السنة خلال زيارتها الى بغداد مساء الخميس.
وقد اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك ان الوفد الاميركي "لاحظ تغييرا من جانب شخصيات العرب السنة فهم لا يعتبرون ان الولايات المتحدة عدوهم بل المتطرفين اولئك المدعومين من ايران او من الاصوليين السنة الذين يعتبرونهم سببا للمشاكل وليس الولايات المتحدة. ان الامر يتعلق بتغيير ايجابي".
وختم رئيس جبهة التوافق (44 نائبا) قائلا "لقد ابدت استعداد الولايات المتحدة لمساعدة العراقيين على اعادة الاستقرار والامن". وغالبا ما يتهم الدليمي الميليشيات بعمليات قتل وتهجير.