خبر عاجل

البيانوني: الإخوان ليسوا البديل للنظام السوري .. ونرفض ”ثقافة الانتقام”

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2005 - 09:42 GMT

قلل المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية المحامي علي صدر الدين البيانوني من شأن محاولة النظام السوري الترويج بشأن البديل المحتمل في حال سقوطه (النظام). وأوضح البيانوني أن جماعته ليست البديل للنظام الحالي، بل هي "جزء" من هذا البديل. من جهة أخرى؛ طمأن البيانوني البعثيين والعلويين في سورية، مؤكداً رفضه "ثقافة الانتقام"، واستبعد في الوقت ذاته إمكانية نشوب حرب أهلية إذا ما سقط نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي مقابلة نشرتها وكالة رويترز يوم الأربعاء، ذكر البيانوني (67 عاماً) أن جماعته لا تسعى إلى إقامة دولة إسلامية، بل هي "تسعى بدلاً من ذلك الى اقامة مجتمع ديمقراطي يضم الجميع في شراكة مع جماعات المعارضة العلمانية والوطنية" حسب وصفه. وأضاف: "نريد دولة مدنية وليس دولة دينية". وأوضح البيانوني ان "النظام (السوري) يزرع الخوف داخل البلاد وخارجها بأنه ليس هناك بديل عنه سوى الفوضى أو الإخوان المسلمين .. وهذا ليس صحيحاً". ونفى البيانوني ان تكون جماعته تستهدف الوصول الى السلطة في سورية بالقوة او النية لاحتكار السلطة بعد الفوز في انتخابات، وأكد "نحن لسنا البديل عن النظام، بل مجرد جزء من البديل". ورأى المراقب لجماعة الإخوان المسلمين في سورية؛ ان المجتمع السوري أقل ميلاً للانشقاقات الطائفية من العراق، ولديه تاريخ طويل من التعايش، وشدد على ان "الحرب الأهلية في سورية ليست خياراً". وأشار البيانوني الى ان اعلان دمشق فتح الطريق للعلويين والبعثيين كي ينضموا الى الساعين من اجل التغيير السياسي، وأوضح أنه "لا احد يسعى للقضاء على البعثيين او العلويين في سورية". واتهم القيادة السورية بتعمد اثارة مثل هذه المخاوف من اجل تعزيز التأييد المحلي لها.

وحسب رويترز، فإن البيانوني يعمل في الوقت الراهن على إعداد الإخوان المسلمين للعب دور يصفه بأنه حيوي في ضمان التحول السلمي من النظام السلطوي البعثي الى ديمقراطية تعددية. وقال البيانوني: "بوصفنا أكبر الخاسرين من سياسات النظام السابق والحالي، فإن علينا مسؤولية كبيرة في منع العنف والفوضى .. اننا نرفض ثقافة الانتقام".

وأشار الى اعلان دمشق الذي وقعه في تشرين الأول/ اكتوبر جماعة الاخوان المسلمين و12 جماعة علمانية ويسارية وليبرالية وقومية عربية تدعو الى الإصلاح السياسي والحرية. وأضاف: "اتفقنا مع الاحزاب العلمانية والقومية الاخرى على وجوب تعميق ثقافة التعايش".

وبينما اعترف البيانوني بأن "أخطاء قد ارتكبت خلال الأحداث الدامية التي بلغت ذروتها في الانتفاضة التي قمعت بعنف في مدينة حماة عام 1982"، اذ لقي الآلاف من المدنيين حتفهم، أضاف قائلاً: "كانت تلك فترة استثنائية بالنسبة لسورية وللاخوان المسلمين".

واشار البيانوني الى ان جماعته ادانت هجمات 11 سبتمبر/ ايلول عام 2001 على نيويورك وواشنطن، والتفجيرات التي وقعت بعدها في مدريد ولندن وفي أماكن أخرى، بوصف تلك الهجمات مخالفة للإسلام. ونبه البيانوني إلى ان الجماعات الاسلامية المعتدلة تحتاج اهتماماً اكبر، معتبراً "ان الجهل بالحركات الاسلامية المعتدلة والضغط عليها من جانب الغرب يعزز النزعات الراديكالية".

ويقيم البيانوني الذي غادر سورية عام 1979؛ في لندن منذ عام 2000، بعد مغادرته الأردن الذي أقام فيه نحو عشرين عاماً.

وانتقد البيانوني السياسة الامريكية في المنطقة، محملاً إياها المسؤولية في جعل مهمة جماعات المعارضة السورية معقدة، وأشار إلى انها تكره الربط بينها (لمعارضة) وبين نزاع ادارة الرئيس جورج بوش مع دمشق. واعتبر أن "امريكا تحتاج لإثبات مصداقيتها .. فسياساتها في العراق لم تؤد سوى لتشجيع التشدد .. واذا اتبعت نفس السياسة في سورية فقد تؤدي الى النتيجة نفسها"، وفق ما حذر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية