البوطي ينوه بالمصالحة الجزائرية ويعارض خلط الدين بالسياسة

تاريخ النشر: 11 مايو 2006 - 02:37 GMT

ثمّن الداعية السوري الإسلامي المعروف، محمد سعيد رمضان البوطي، إجراءات العفو والمصالحة التي أقرّها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مهنئاً "الدولة الجزائرية المسلمة" على خيار الصلح، وداعياً الشعب الجزائري للالتفاف حول برنامج المصالحة.

وبارك الشيخ البوطي الذي يزور الجزائر بدعوة من جمعية العلماء المسلمين، ما يحدث بالبلاد، التي قال إنها خرجت منتصرة من المحنة، وأنه "كلما أُقحم الدين في السياسة إلاّ وكانت النتائج وخيمة، والتجارب التاريخية تبرز ذلك"، وهو ما جعله يقف موقفاً واضحاً، كما قال، في الدعوة إلى "إبعاد السياسة عن معترك الدعوة إلى الله".

وقال البوطي إنه يعارض استعمال الدعوة "من أجل الشهرة والسعي إلى الكرسي"، مبرزاً في سياق حديثه أنّ "من يريد خدمة الدين والدعوة يجب أن يكون زاهداً في الكرسي"، وفق تعبيره.

وعبّر البوطي في تصريح لصحيفة /الفجر/ الجزائرية عن سعادته بما سماها "عودة الاستقرار للجزائر"، التي قال إنها من بين البلدان القريبة إلى قلبه، والتي تشرّف بالمواطنة فيها من قبل عندما درّس بالجامعة الإسلامية منذ سنوات.

واعتبر البوطي أنّ "التنصير"، وهي ظاهرة تقلق الأوساط الدينية الجزائرية، ينبثق إما من "سوء الحالة الاقتصادية، أو من سوء الثقافة الإسلامية وتراجعها، أو من عدم اهتمام قادة المسلمين"، داعياً إلى "ضرورة الانتصار للدين وخدمته من قبل الحكام أولاً ومن ثمة لن يكون هناك مجالا لعمليات التبشير".

وتأتي تصريحات الشيخ البوطي حول التنصير، في إطار القلق الذي تبديه بعض المنظمات الإسلامية الجزائرية من انتشار متزايد لظاهرة التنصر في بعض مناطق البلاد.

من جهة أخرى، وفي سياق الحديث عن الشأن الفلسطيني؛ اعتبر الداعية الإسلامي السوري أنّ "من حق حكومة حماس أن تسير شؤون الفلسطينيين، ما دامت وصلت الى الحكومة عن طريق الانتخابات، واتبعت مسلكاً يدعو إليه الغرب نفسه، وهو مسلك الديموقراطية"، معتبراً أنه من المفروض أنّ "كل دول العالم تبارك لحماس فوزها".

وأكد البوطي أنّ "الحل الحقيقي للوضع العربي المتدهور يكمن في اتحاد قادة العالم العربي والإسلامي، اتحاداً استراتيجياً، وليس اتحاد مجاملات دبلوماسية، فإذا حصل ذلك"، كما يقول "ستختفي إسرائيل نهائياً".

يُذكر أنّ الشيخ البوطي، الذي رافقه في زيارته إلى الجزائر نجله الدكتور توفيق رمضان البوطي، تحدث في محاضرة له الاثنين (08/05) تحت عنوان "حانت ساعة العودة الى الله"، وشهدت حضوراً كبيراً للمهتمين