اعلن مسؤولون إن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) فرضت قيودا جديدة على طرق استجواب المعتقلين حتى تقترب اكثر من روح معاهدات جنيف كما أمرت بوضع حدود لعمليات تفتيش المناطق الحساسة.
وأعلن الميجر جنرال دونالد رايدر المسؤول عن وضع سياسة الالتزام بالقانون في الجيش الاميركي خلال بيان صحفي ليل الاربعاء ان الجيش أجرى أكثر من 300 تحقيق جنائي في مزاعم عن انتهاك حقوق المحتجزين من جانب القوات الاميركية العاملة في العراق وافغانستان.
وصرح توماس جاندي المسؤول الرفيع في المخابرات العسكرية بان وزارة الدفاع تضع "حدودا جديدة للسلوك" يجب الالتزام بها خلال وسائل الاستجواب في تغيير للسياسة بعد الانتهكات التي تكشفت في فضيحة سجن ابو غريب بالعراق.
وقال جاندي "سنعطي المحقق مساحة أقل ليقرر ما يمكن أن يفعله وما لا يمكن" معترفا بأن لوائح الجيش الخاصة بوسائل الاستجواب لم تكن محددة بالقدر الكافي.
وأعطى جاندي أمثلة قائلا إن الكلاب البوليسية لن تستخدم قط في عمليات التعذيب. وكانت صور الانتهاكات التي ارتكبها جنود أميركيون في سجن ابو غريب عند مشارف بغداد قد أظهرت الجنود وهم يروعون سجناء عراقيين عرايا بالكلاب.
وصرح رايدر بان لوائح الجيش تنص صراحة على استخدام الكلاب في منشات الاحتجاز لكن لتوفير أمن المباني من الخارج.
وفي مذكرة بتاريخ 12 كانون الثاني/يناير موجهة لقادة الجيش الاميركي في شتى أنحاء العالم قال بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع إنه على الجيش الا يقوم "بعمليات فحص وتفتيش للمناطق الحساسة من الجسم بشكل دوري لانها تتعارض مع تقاليد بعض المحتجزين."
وكتب ولفوفيتز في مذكرته يقول "عمليات تفتيش المناطق الحساسة تجرى فقط حين يكون هناك قناعة يعتد بها بأن المحتجز يخفي شيئا يشكل خطرا أمنيا. وتجرى عمليات التفتيش بطريقة تحترم الشخص" ويقوم بها شخص من نفس جنس المحتجز.
وجاء في المذكرة أيضا أن هذه الفحوصات "يمكن أن تجري لاسباب طبية يعتد بها مع الموافقة الشفهية للمريض."
وفي كتيب عن وسائل الاستجواب جاري استكماله يقول جاندي إن ما تنص عليه معاهدات جنيف فيما يخص معاملة المحتجزين "أدمج بشكل جيد في وسائل" الاستجواب المسموح بها في الجيش الاميركي.
وقال جاندي "ستلحظون اقترابا أكثر من قوانين معاهدة جنيف فيما يتعلق بوسائل الاستجواب. وسيكون هذا من أهم التغييرات."
وقال مسؤولون إن السياسات الجديدة تحدد بشكل أكثر وضوحا دور قوات الشرطة العسكرية والمخابرات العسكرية.
ويهدف هذا إلى تفادي تكرار تضارب المسؤوليات مثل التي تحدث عنها جنود في سجن ابو غريب العراقي الذي شهد انتهاك حقوق المحتجزين واذلالهم جنسيا.
وأدين عدد من الجنود الاميركيين خلال محاكمات عسكرية بتهم ذات صلة بالانتهاك لكن رايدر لم يكشف عن عددهم الاجمالي.
وقال الكولونيل جو كورتين المتحدث باسم الجيش الاميركي إن أحد التحقيقات الجارية يدور حول زعم عراقية "في السبعين من العمر" قالت إن الجنود الاميركيين احتجزوها في اب/اغسطس عام 2003 عدة ايام ومارسوا معها الجنس بطرق شاذة وسرقوها.
وقال كورتين "نحاول التأكد من صحة هذا الزعم."
اسقاط تهم عن جندي اميركي بقتل عراقي اعزل
من ناحية اخرى، قالت شبكة "سي.بي.اس" التلفزيونية الاميركية إن محققي الجيش الاميركي قرروا اسقاط التهمة الموجهة إلى جندي من مشاة البحرية بقتل عراقي أعزل أثناء قيام وحدته بتفتيش مسجد في مدينة الفلوجة العراقية لعدم كفاية الادلة.
ودخلت قوات مشاة البحرية الاميركية المسجد الخريف الماضي أثناء الهجوم الواسع الذي شنته القوات الاميركية على المدينة للقضاء على المقاتلين. وكان الجنود يفتشون عن مصدر للنيران حين وجدوا عددا من الرجال يفترشون أرض المسجد.
وفتح أحد الجنود النار على واحد من الرجال وقتله وذكر في تقريره انه رصد حركة.
وصورت الواقعة في فيلم فيديو وبثت مرارا.
وقالت "سي.بي.اس" "اتضح أن المقاتلين لم يكونوا مسلحين. لكن المحققين قالوا ان العراقي الذي قال جندي مشاة البحرية انه رصده يتحرك من الممكن أن يكون يحاول الوصول الى سلاح".
واستطردت الشبكة "على أقل تقدير رأي خبراء القانون في البحرية ان الموقف يسوده الغموض بدرجة لا يستطيع معها أي مدع الوصول الى حكم بالادانة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)