قال مصدر فرنسي دبلوماسي اليوم إن التحفظات التي تبديها بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على نص مشروع البيان الرئاسي الذي قدمته فرنسا بشأن تطبيق القرار 1701 الخاص بلبنان، تتعلق بشكل خاص بالبند المرتبط بإرسال بعثة لتقويم إجراءات مراقبة الحدود اللبنانية ـ السورية، لمنع تهريب الأسلحة إلى لبنان. وذكر المصدر أن بعض الدول مثل روسيا وقطر والصين ودول أخرى تطلب المزيد من التوضيحات حول هذا الموضوع، الذي كان اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره حول تطبيق القرار 1701. وقد ورد في مشروع البيان الرئاسي الذي قدمته فرنسا "يرحب المجلس بنية الأمين العام تقويم الوضع على طول الحدود، بالتعاون التام مع الحكومة اللبنانية وغيرها، ويدعوه إلى إرسال بعثة مستقلة في أقرب وقت ممكن لتقويم كامل لعملية المراقبة، وتقديم تقريرها إلى المجلس قبل تقريره المقبل حول جميع المستجدات والتوصيات حيال هذا الموضوع. ويحث جميع الجهات المعنية على التعاون الكامل مع هذه البعثة". ومن جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي أن المشاورات مازالت مستمرة بشأن البيان الرئاسي في نيويورك، وقال إن "الاتصالات ستتواصل اليوم وخلال عطلة نهاية الأسبوع إن لزم الأمر"، مرجحا تبني المشروع في الأيام القادمة. وأوضح المتحدث الفرنسي "لقد تم توزيع مشروع البيان وثمة ملاحظات قدمها أعضاء مجلس الأمن وسنحاول الأخذ بعين الاعتبار هذه الملاحظات"، منوها بأن البيان الرئاسي يتطلب إجماعا على مضمونه ليتم تبنيه في مجلس الأمن، واستبعد ماتيي تحويل مشروع البيان الرئاسي إلى مشروع قرار من مجلس الأمن بما يسمح بتبنيه بأغلبية أصوات إذ لا ضرورة للإجماع حينها. وقال ردا على سؤال بهذا الشأن "نواصل العمل ضمن فرضية بيان رئاسي، واعتقد أن عدة دول طلبت توضيحات حول بعض النقاط وسنحاول توضيحها"، وأكد أن بلاده "مستعدة لتعديل النص، بعد أن كانت عدلته سابقا" لكنه شدد على "ضرورة عدم إفراغ البيان من جوهره"، وذكر بأن هذا البيان الرئاسي هو متابعة للقرار 1701 ويأتي بعد تقرير أمين عام الأمم المتحدة بهذا الشأن. وقال ماتيي "هناك عدة نتائج في تقرير الأمين العام ونتمنى أن ينص عليها البيان". هذا وقد ورد في ترجمة غير رسمية للبيان الرئاسي الذي يشكل محور مباحثات في نيويورك "يعرب مجلس الأمن، في هذا الإطار، عن قلقه الصريح تجاه ازدياد التقارير عن تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية ـــ السورية، الأمر الذي يعتبر انتهاكاً للقرار 1701 (2006). ويرحب بتصميم الحكومة اللبنانية والإجراءات التي اتخذتها لمنع مثل هذه النشاطات لتطبيق القرارات المتعلقة بهذا الأمر، ويجدد دعوته للحكومة السورية إلى اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز مراقبة الحدود".