البطريرك صفير يصعد معارضته للتجديد للرئيس لحود

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعد البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير معارضته لمحاولات تعديل الدستور اللبناني لجهة التمديد او التجديد للرئيس الحالي اميل لحود فيما سارعت دمشق الى محاولة طمأنة الصفير بزعم ان المشاورات التي يجريها الاسد مع الفرقاء اللبنانيين لا تستهدف الاستحقاق الرئاسي. 

وقال البطريرك صفير "بتنا نسمع اصواتاً تنادي بتعديل الدستور نهائياً، بحيث يفتح الباب لاعادة انتخاب الشخص نفسه للمنصب الكبير الى ما لا نهاية (...) وهكذا نكون قضينا نهائيا على القليل من الديموقراطية التي نفاخر بها".  

وبموجب الدستور اللبناني فانه لا يمكن للرئيس الترشح لولاية ثانية متتالية. لكن هذه القوانين انتهكت مرتين خلال 15 عاما اثر حصول تعديلات دستورية صوت عليها مجلس النواب اللبناني بضغط من سوريا.  

وتمارس دمشق نفوذا واسعا في لبنان حيث تنشر منذ 28 عاما قوات يقدر عددها حاليا بحوالي عشرين الف عنصر. واصبح هذا الوجود يعتبر "احتلالا" من قبل الولايات المتحدة التي تفرض منذ حزيران/يونيو عقوبات اقتصادية على سوريا.  

وانتقد البطريرك الماروني سوريا بدون تسميتها لانها بدأت سلسلة مشاورات حول هذا الموضوع مع السياسيين اللبنانيين المقربين منها.  

وقال "اننا نتقهقر ولا نتقدم، فيما نتلهى بشؤون نرى انها اصبحت خارج متناولنا وفوق طاقتنا بعدما باتت المشاورات الممهدة للاستحقاق الكبير عندنا تجري خارج حدودنا، كأننا فقدنا نهائياً سيادتنا على ارضنا واستقلالنا في اختيار حكامنا وقرارنا الحر في ما يخص شؤوننا".  

ولم تعلن القيادة السورية بعد موقفها من ملف الانتخابات الرئاسية اللبنانية المرتقبة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر لكن الرئيس السوري بشار الاسد استقبل الاسبوع الماضي عددا من السياسيين الذين يعتبرون من حلفاء سوريا في ما اعتبرته الصحافة اللبنانية يدل على نية دمشق جس نبض اولئك الاشخاص حول الاستحقاق الرئاسي.  

وبعد محادثاته مع الرئيس السوري اعلن وزير الصحة اللبناني سليمان فرنجية ان فرص التجديد للرئيس لحود ارتفعت واصبحت تصل الى 60%.  

وسارعت دمشق الى طمأنة البطريرك صفير اذا نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وثيقة الصلة بدمشق نفيها ان تكون الاستقبالات التي يجريها الاسد للقيادات اللبنانية مخصصة للبحث في موضوع الاستحقاق الرئاسي بحيث يطلق عليها صفة استشارات تمهيدية لبلورة الاستحقاق. وقالت "ان واقع الحال هو ان الاسد دأب منذ مدة على ان يلتقي عددا من القيادات اللبنانية التي تطلب الاجتماع به بصورة روتينية وعادية ومن الطبيعي ان يجري في مثل هذه اللقاءات التطرق الى المواضيع التي تهم البلدين والتطورات على الساحة الاقليمية"  

وقالت الصحيفة ان هذا التوضيح صدر بعد ساعات قليلة من موقف البطريرك الذي ادى الى بلبلة يبدو انها تركت اثرها على مسار الاستحقاق واثار لغطا حيال دور سوريا وبرنامج المشاورات، مما حملها على توجيه “رسالة التطمين” هذه. –(البوابة)—(مصادر متعددة)