البشير يتوجه إلى اثيوبيا ومشروع قرار عربي لدعمه

تاريخ النشر: 26 مارس 2009 - 09:59 GMT
غادر الرئيس السوداني عمر حسن البشير بلاده يوم الخميس متوجها الى اثيوبيا في تحد لقرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله لاتهامه بتدبير جرائم حرب في اقليم دارفور.

وقال مصدر في قصر الرئاسة السوداني ومسؤول بوزارة الخارجية ان البشير الذي يجازف بالتعرض للاعتقال في أي وقت يسافر فيه للخارج في طريقه الى العاصمة الاثيوبية أديس ابابا ولكنهما لم يقدما المزيد من التفاصيل.

ويقول خبراء ان 200 ألف شخص على الاقل قتلوا وان أكثر من 7 ر2 مليون نزحوا عن ديارهم خلال ما يقرب من ست سنوات من القتال العرقي والسياسي في الاقليم الواقع بغرب السودان. وتقول الخرطوم ان عشرة الاف فقط لاقوا حتفهم.

ورحلة البشير لاثيوبيا هي ثالث رحلة خارجية له منذ قرار المحكمة الجنائية الذي صدر يوم الرابع من مارس اذار. وكان قد زار كلا من اريتريا ومصر المجاورتين استجابة لدعوة البلدين لاجراء محادثات بشأن قرار المحكمة.

وقالت الحكومة السودانية بعد وقت قصير من صدور القرار ان البشير سيتحدى أمر الاعتقال ويسافر الى أبعد من ذلك لحضور القمة العربية التي ستعقد في قطر الاسبوع المقبل.

لكن مسؤولين سودانيين أصدروا بيانات أثارت تساؤلات حول جدوى الرحلة مما عزز تكهنات باحتمال ان توفد الخرطوم ممثلا عن البشير.

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني صرح بأن بلاده تتعرض لضغوط حتى لا تستقبل

دعم البشير

في سياق متصل، قال مساعد وزير الخارجية القطري سيف مقدم البوعينين الخميس ان المندوبين الدائمين في الجامعة العربية يبحثون في اجتماعهم مشروع قرار لدعم الرئيس السوداني عمر البشير ازاء قرار المحكمة الجنائية الدولية.

واوضح البوعينين في تصريح صحافي على هامش اجتماع المندوبين الدائمين فى جامعة الدول العربية للتحضير للقمة العربية في الـ21 بالدوحة نهاية الشهر الجاري ان هناك مشروع قرار يبحثه الاجتماع حول قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير.

وقال ان المشروع يؤكد الدعم العربي للسودان ويعرب عن الأسف لعدم تمكن مجلس الأمن من استخدام المادة 16 من ميثاق محكمة الجنايات الدولية التي تسمح للمجلس بتأجيل قرارات المحكمة لمدة عام في حال الضرورة مع تأكيد القرار على حصانة رؤساء الدول.

واضاف ان مشروع القرار يطلب من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلام في السودان.

وحول الموضوعات والقرارات التي يناقشها المندوبون الدائمون تمهيدا لرفعها الى المجلس الوزاري اشار الى ان هناك العديد من مشاريع القرار وخاصة ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية وتطوراتها ومبادرة السلام العربية ودعم موازنة السلطة الفلسطينية ودعم وتنمية السودان.

واشار الى قضايا اخرى كالجولان السورية والجزر الاماراتية الثلاث والعلاقات العربية مع الاتحاد الأوروبي والصين وتركيا وغيرها.

وبشأن مشروع القرار الخاص بمبادرة السلام العربية قال مساعد وزير الخارجية القطري "هناك مشروع قرار بشأن المبادرة يأخذ في الاعتبار كل المواقف العربية".