البشير من الجنوب:لتنقع ”الجنائية” قراراتها وتشرب ماءها

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2008 - 06:49 GMT

سخر الرئيس السوداني عمر البشير من المحكمة الجنائية الدولية التي قد تصدر مذكرة لاعتقاله بتهمة الابادة في دارفور ودعاها الى ان "تنقع قراراتها وتشرب ماءها" وذلك خلال زيارة قام بها الى جوبا عاصمة جنوب البلاد الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وفور نزوله من الطائرة لدى وصوله الى المنطقة التي يزورها للمرة الاولى منذ نحو سنتين، استعرض البشير حرس الشرف التابعين للسلطات الجنوبية.

وتوجه البشير محاطا بقوة امنية كبيرة في موكب الى المدينة حيث سيوقع اتفاقا حول الانتاج الكهرمائي.

وقال مسؤولون سودانيون ان الاتفاق سيسمح بتوقيع عقد في وقت لاحق مع شركات صينية لبناء ثلاثة سدود في جنوب السودان اثنان منها في الولاية الاستوائية والثالث في بحر الغزال.

وترتبط الصين التي اعلنت عن فتح قنصلية لها في جوبا بعلاقات وثيقة مع الحكومة السودانية وهي ابرز مستورد للنفط السوداني واكبر مستثمر في السودان.

وترأس البشير اجتماعا وزاريا عقد بعده مؤتمرا صحافيا حذر خلالها من ان احتمال اتخاذ المحكمة الجنائية الدولية اجراءات قانونية ضده سيضر بالاستثمارات الخارجية في بلاده الغنية بالنفط.

واضاف ان السودانيين يعرفون ان هناك حملة اعلامية سلبية ضد السودان وبالطبع فان ما تقوم به المحكمة الجنائية الدولية سيؤثر على بعض المستثمرين الذين ما زالوا يبدون اهتماما جديا بالقدوم الى السودان للاستثمار.

والشهر الماضي اتهم مدعي المحكمة الجنائية الدولية البشير بالوقوف وراء حملة الابادة في دارفور وطالب باصدار مذكرة توقيف بحقه بعشر تهم بالابادة وارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

واوقع نزاع دارفور خلال خمس سنوات 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة وعشرة آلاف قتيل بحسب السلطات السودانية.

وقال البشير انه لن يتعامل او يرد على المحكمة الجنائية الدولية.

واضاف ان على المحكمة ان "تنقع قراراتها وتشرب ماءها".

وتعود آخر زيارة للبشير الى جوبا الى كانون الثاني/يناير 2007. وخلال تلك الزيارة تبادل الاتهامات مع نائبه حينها سالفا كير الزعيم السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان والذي يرأس حاليا منطقة جنوب السودان بعد تطبيق اتفاق السلام لعام 2005 الذي انهى حربا اهلية استمرت 21 عاما.

واتهم كير بالخصوص حزب المؤتمر الوطني الحاكم بتأخير تطبيق بعض بنود اتفاق السلام ورد البشير باتهام سلطات الجنوب بعد المشاركة في لجان الاشراف على تطبيق الاتفاق.

وبين نقاط الخلاف وضع منطقة ابيي الغنية بالنفط والتي تقع بين شمال البلاد وجنوبها وتقاسم الموارد النفطية.

وبموجب اتفاق السلام فان مصير ابيي سيتحدد في استفتاء على تقرير المصير عام 2011. وسيكون على الاهالي انذاك تقرير ان كانوا يرغبون في بقاء المنطقة تابعة للشمال او الحاقها بالجنوب وايضا ما اذا كان الجنوب سيختار الاستقلال.

ويدعو الرئيس البشير الى الوحدة الوطنية خصوصا منذ اثارة قضيته في المحكمة الجنائية الدولية.كما كثفت السلطات السودانية اتصالاتها ببعض الاعضاء الدائمين في مجلس الامن في مسعى لوقف ملاحقة محتملة للبشير امام المحكمة.