البشير في مصر الاربعاء والظواهري يدعوه للتوبة ويحث السودانيين على الاستعداد للحرب

تاريخ النشر: 24 مارس 2009 - 08:32 GMT

يقوم الرئيس السوداني عمر البشير الاربعاء بزيارة لمصر هي الثانية له الى الخارج منذ اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة لاعتقاله، فيما دعاه الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري للتوبة وحث السودانيين على الاستعداد للحرب.

وقال مسؤول مصري طلب عدم ذكر اسمه ان "الرئيس البشير سيصل غدا قبيل الظهر وسيلتقي الرئيس حسني مبارك".

وستكون هذه الزيارة، التي يعلن عنها رسميا في القاهرة، الثانية التي يقوم بها البشير خارج السودان منذ اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في الرابع من اذار/مارس الجاري بعد ان اتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ ست سنوات.

وكان البشير قام الاثنين بزيارة الى اريتريا. وقال وزير الاعلام الاريتري علي عبده "انه يقوم بزيارة ليوم واحد وهي زيارة عادية جدا بين رئيسين. وتاتي تلبية لدعوة من الرئيس اسياس افورقي".

يذكر ان مصر مثلها مثل معظم الدول العربية باستثناء الاردن وجزر القمر ليست طرفا في اتفاقية روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت مصر ابدت فور صدور مذكرة التوقيف "انزعاجها الشديد" لقرار المحكمة الجنائية الدولية وحذر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط من "التداعيات السلبية المحتملة لمثل هذا القرار على استقرار الأوضاع فى السودان، وعلى مستقبل تنفيذ إتفاق السلام الشامل، وجهود تفعيل العملية السياسية فى دارفور".

ودعت القاهرة مجلس الامن الدولي الى "عقد اجتماع عاجل وطارىء بهدف إتخاذ قرار بطلب تفعيل المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة لتأجيل تنفيذ قرار التوقيف".

واصدر مجلس علماء السودان فتوى مطلع هذا الاسبوع توصي بعدم مشاركة الرئيس السوداني في القمة العربية المقرر عقدها في الدوحة بعد ان اعلن البشير عزمه المشاركة فيها.

واعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى المصري مصطفى الفقي في مقال نشر الثلاثاء بصحيفة الاهرام الحكومية ان المحكمة الجنائية الدولية "تطلب مثول رئيس السودان امامها بينما مجرمو الحرب الحقيقيون يمرحون في شوارع اسرائيل يغطيهم دعم اميركي ظالم".

واضاف ان "العدالة الدولية اصبحت انتقائية كما ان سياسة ازدواج المعايير اصبحت صارخة". ولكنه اشار الى ان "اشقاءنا في السودان يتحملون جزءا من المسؤولية فعندما لاحت في الافق مشكلة دارفور كان من الضروري العمل على احتوائها بشكل اسرع".

دعوات الظواهري

في هذه الاثناء، دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الشعب السوداني الى الاستعداد لحرب شوارع، والرئيس السوداني الى التوبة، وذلك في شريط فيديو جرى بثه الثلاثاء على الانترنت.

واعتبر الظواهري في الرسالة التي نقلها مركز "سايت" الاميركي لمراقبة المواقع الاسلامية على الانترنت، ان النظام السوداني "يحصد ما زرع"، في اشارة الى مذكرة التوقيف الدولية بحق البشير.

وتساءل الظواهري، الذراع اليمنى لاسامة بن لادن، في رسالته التي تستمر 17 دقيقة "هل سيسلك نظام البشير طريق الاسلام والجهاد ويتخلى عن مناوراته السياسية وحيله الدبلوماسية .. التي لم تأت ولن تأتي سوى بالكوارث والمآسي؟".

وكان زعيم تنظيم القاعدة لجأ الى السودان في التسعينات قبل ان يطرد من هذا البلد وينتقل الى افغانستان. كذلك دعا الظواهري الشعب السوداني الى "الاستعداد .. لحرب شوارع طويلة .. لان الحملة الصليبية المعاصرة اظهرت مخالبها".

وتابع "ان النظام السوداني اضعف من ان يدافع عن السودان، وعليكم اذا ان تقوموا بما قام به اشقاؤكم في العراق والصومال الذين دافعوا عن بلادهم حين كانت الانظمة القائمة ضعيفة جدا".