اقر البرلمان اليمني الاثنين تعديلا قانويا اقترحته الحكومة يقضي بتمديد فترة المجالس المحلية المنتخبة اربع سنوات اضافية اعتبارا من شهر نيسان/ابريل المقبل الامر الذي اثار اعتراضات واسعة في صفوف المعارضة.
وكانت المجالس المحلية الحالية انتخبت في ايلول/سبتمبر 2006 لمدة ثلاث سنوات الا انه كان يفترض ان تنظم الانتخابات الجديدة في 27 نيسان/ابريل تزامنا مع الانتخابات التشريعية تطبيقا لبند قانوني يشير الى ضرورة تنظيم الانتخابات التشريعية والمحلية في وقت واحد اذا كانت المدة الفاصلة بينهما اقل من سنة.
واعتبرت الحكومة في مذكرة ايضاحية حول مشروع القانون الذي رفعته للبرلمان "ان الفترة التي مضت منذ انتخاب المجالس المحلية فترة قصيرة" وانه من الضروري منح المجالس البلدية "مزيدا من الوقت حتى تتمكن من أداء الدور المنوط بها".
كما اشارت الحكومة بحسب وكالة الانباء اليمنية الى "أسباب فنية أخرى أفصحت عنها اللجنة العليا للانتخابات تؤكد بشكل قاطع استحالة إجراء الانتخابات المحلية والنيابية في وقت واحد من الناحية الفنية".
من جانبه اعتبر تكتل أحزاب المعرضة اليمنية المنضوية تحت لواء "اللقاء المشترك" ان التمديد "يعبر عن ضيق النظام بالهامش الديمقراطي ويبرز صورته الحقيقية بإقصاء الأخر والتفرد بمصير البلاد".
وأكدت المعارضة تمسكها بإجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد محملة الحزب الحاكم مسؤولية "كل ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد" ومتهمة اياه بالانقلاب "على كل مقومات الديمقراطية ابتداء بتزكية لجنة الانتخابات غير الشرعية مرورا بتزوير السجل الانتخابي وصولا إلى التمديد للمجالس المحلية الحالية من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات"
ويأتي ذلك التعديل بعد أيام من بدء اللجان الميدانية للجنة الانتخابات بعملية "تصحيح" لسجلات الناخبين استعدادا للانتخابات البرلمانية في 27 نيسان/أبريل وسط معارضة من أحزاب اللقاء المشترك المعارضة التي تنفذ أعتصامات ومهرجانات في المناطق اليمنية.
وفشلت حتى الآن المفاوضات بين حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) وأحزاب اللقاء المشترك في التوصل إلى اتفاق تقبل بموجبه المعارضة بالمشاركة في الانتخابات وبتسمية ممثلين جدد عنها في لجنة الانتخابات الرئيسية واللجان الميدانية.