البرلمان العراقي يقر قانون الانتخابات المحلية رغم المعارضة الكردية

تاريخ النشر: 23 يوليو 2008 - 12:39 GMT

أصدر مجلس النواب العراقي الثلاثاء بتأييد الاغلبية قانون الانتخابات المحلية وسط اعتراضات شديدة من قبل الكتلة الكردية التي انسحبت من قاعة المجلس ورفضت المشاركة في التصويت.

وينص القانون على اجراء الانتخابات القادمة في موعد يحدده المجلس في وقت لاحق باستثناء مدينة كركوك الشمالية حيث قرر المجلس تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تكون توصياتها ملزمة للمجلس ومهمتمها رفع التجاوزات التي حصلت في المدينة على ان يتم تحديد موعد للانتخابات في المدينة بعد انتهاء عمل اللجنة.

وقال حنين قدو النائب من الائتلاف العراقي الشيعي الموحد ان مجلس النواب "صوت اليوم (الثلاثاء) على قانون الانتخابات بغياب قائمة التحالف الكردستاني التي اعترضت على القانون وانسحبت من قاعة المجلس".

واضاف قدو ان 127 عضوا صوتوا لصالح القانون من مجموع 140 عضوا حضروا الجلسة".

وتعتبر جلسة البرلمان قانونية ويسمح القانون باجراء التصويت فيها في حالة حضور نصف اعضاء البرلمان زائد واحد. ويبلغ عدد اعضاء البرلمان 275 عضوا.

ويبلغ عدد الاعضاء الكرد في مجلس النواب العراقي 58 عضوا موزعين على كتلتين احداهما رئيسية والاخرى صغيرة.

وكانت عملية التصويت على القانون تأجلت اكثر من مرة بسبب فشل مجلس النواب في حسم جميع نقاط الخلاف التي كانت تواجه صدور القانون وبالذات مشكلة اجراء الانتخابات لمدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط.

وقال قدو ان آلية التصويت داخل البرلمان جرت اول الامر على مقترحين تم تقديمهما من قبل رئاسة المجلس الاول يدعو الى تأجيل الانتخابات لمدينة كركوك وهو المقترح الذي تؤيده الكتلة الكردية والاخر يدعو الى اجراء الانتخابات وفق طريقة تقاسم السلطة للمدينة وهو مقترح يؤيده النواب العرب والتركمان وترفضه الكتلة الكردية.

واوضح قدو ان المجلس رفض مقترح تاجيل الانتخابات وتم التصويت بطريقة التصويت السري على قانون الانتخابات وفق طريقة تقاسم السلطة لمدينة كركوك وحظي بتأييد الاغلبية.

ووفق القانون فان مجلس محافظة كركوك سيتكون من 32 مقعدا ستخصص منها عشرة مقاعد لكل من الكتل الكردية والتركمانية والعربية ومقعدان للمسيحيين.

وقال فؤاد معصوم رئيس الكتلة الكردية ان النواب الاكراد انسحبوا بسبب هشاشة هذه المادة ولان رئيس المجلس أراد اقتراعا سريا.

واعترض نائبا رئيس المجلس على الية التصويت ووصف خالد العطية النائب الاول لرئيس المجلس وهو شيعي عملية التصويت التي جرت على القانون بانها "جرت بعملية لي الاذرع وكسر العظم".

وقال "هذه طريقة مرفوضة من شأنها ان تفسد الاجواء الايجابية السائدة الان وتعرقل العملية السياسية".

وقال العطية "من الناحية العملية من الحمق والعبث ان يجري اقرار قانون يرفضه مكون كامل لانه سوف يذهب الى رئاسة الجمهورية ويتم رفضه وسيرجع القانون مرة اخرى الى مجلس النواب".

وينص الدستور العراقي على وجوب مصادقة مجلس الرئاسة المكون من الرئيس وهو كردي ونائبيه واحدهما شيعي والاخر سني على القوانين التي يقوم مجلس النواب بتشريعها لتاخذ صفة الشرعية.

وقال العطية "اعلن انا وزميلي في هيئة الرئاسة رفضنا (...) وتحفظنا على طريقة التصويت التي نعتقد انها ليست مفيدة وليست في صالح الشعب العراقي ومن شانها ان تعطل الانتخابات القادمة".

وقال عرف طيفور (كردي) وهو النائب الثاني لرئيس المجلس "اننا ككتلة كردية رئيسية رفضنا هذا القانون وسنقوم بالطعن فيه لدى المحكمة الاتحادية".

وقال هاشم الطائي رئيس اللجنة المكلفة باعداد القانون ان القانون "يعفي مدينة كركوك من موعد الانتخابات القادمة على ان يتم تحديد موعد اخر للانتخابات فيها في وقت لاحق".

واضاف ان المجلس قرر أن "تتشكل لجنة نيابية لتقصي الحقائق تبحث وتدقق في السجلات لرفع التجاوزات التي حصلت بين العرب والتركمان من جهة وبين الاكراد من جهة اخرى وخاصة فيما يتعلق بالتغيير الديمغرافي الذي شهدته المدينة".

وقال الطائي ان "المجلس قرر الزام عمل اللجنة بوجود ضمانات تحدد عملها وهو امر يرفضه الاكراد".