البرلمان العراقي يرجئ انتخاب رئيسه في ظل استمرار الانقسامات

تاريخ النشر: 19 يناير 2009 - 04:29 GMT
وافقت غالبية الكتل البرلمانية العراقية الاثنين على تاجيل استحقاق انتخاب رئيس لمجلس النواب الى مطلع الشهر المقبل في ظل الانقسامات الحادة في المواقف السياسية.

واعلن مصدر في مجلس النواب تأجيل انتخاب رئيس خلفا لمحمود المشهداني الى الرابع من شباط/فبراير المقبل .

وقال لوكالة فرانس برس رافضا ذكر اسمه ان "مجلس النواب قرر تأجيل انتخاب رئيس له الى الرابع من شباط/فبراير المقبل" بعد تعذر الاتفاق بين الكتل على مرشح واحد.

واوضح ان "القرار صدر بموافقة هيئة رئاسة البرلمان ورؤساء وممثلي الكتل النيابية خلال اجتماع اليوم".

وتابع ان اجتماعا عقد الاثنين برئاسة النائب الاول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية ورؤساء الكتل او من ينوب عنهم لبحث آلية انتخاب الرئيس المقبل".

واكد المصدر ان "باب الترشيح سيبقى مفتوحا حتى الرابع من الشهر المقبل" مشيرا الى ان "اقتراعا اوليا سيجري لاختيار ثلاثة مرشحين على ان يكون التصويت النهائي لانتخاب رئيس غداة ذلك" اي في الخامس من شباط/فبراير.

وقال ان "التصويت سيكون سريا شرط ان ينال المرشح اصوات 138 نائبا" من اصل 275.

وكان من المفترض ان ينتخب النواب رئيسا لهم في الجلسة الاولى التي تلت استقالة المشهداني لكن هذا لم يحدث بسبب التجاذبات السياسية السائدة.

وقدم المشهداني استقالته الشهر الماضي اثر اهانته عدد من النواب في فورة غضب.

وقد طرحت "جبهة التوافق" اكبر تكتل برلماني للعرب السنة في العراق مرشحها وسط انشقاقات وخلافات عميقة بين مكوناتها.

واكدت مصادر في الحزب الاسلامي اكبر مكونات الجبهة ان رئيس الكتلة البرلمانية في جبهة التوافق اياد السامرائي هو مرشح الحزب الى منصب الرئيس.

من جهته اوضح النائب عن جبهة التوافق سليم عبدالله الجبوري ان "التاجيل ياتي استجابة لرغبة بعض الكتل السياسية في تمديد مدة الحوار والنقاش ولثقتنا بانها ستنتهي الى نتيجة ايجابية".

واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس "وجدنا ان هذه الفترة مناسبة خصوصا مع ارتباط بعض النواب بالحملات الانتخابية (...) نتوقع ان تكون هذا المدة كافية لسير الحوار بشكل ايجابي".

وكانت "جبهة التوافق" مكونة اصلا من "الحزب الاسلامي العراقي" بزعامة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية و"مؤتمر اهل العراق" بزعامة عدنان الدليمي و"مجلس الحوار الوطني" بزعامة خلف العليان.

وانسحب مجلس الحوار الوطني في اواخر كانون الاول/ديسمبر الماضي من جبهة التوافق متهما الحزب الاسلامي ب"التآمر" على المشهداني لاقالته.

ويؤكد المشهداني ان الحزب الاسلامي "ينتقم مني لانني تمردت على الطائفية".

وشهدت جبهة التوافق السبت الماضي ثاني انشقاق لها خلال شهرين اذ اعلن النائب طه اللهيبي الامين العام "للتجمع الديموقراطي الوطني" انسحابه منها متهما الحزب الاسلامي بممارسة "سياسة الاقصاء والتهميش والانفراد بالقرارات".

وكان عدد نواب "جبهة التوافق" 44 لكنهم حاليا باتوا اقل من ثلاثين نائبا.

ويصر الحزب الاسلامي بتاييد من التحالف الكردستاني والمجلس الاسلامي العراقي الاعلى على اختيار رئيس للمجلس من نوابه في البرلمان لكن كتلا اخرى تعارض ذلك مؤكدة ان منصب الرئيس يعود الى العرب السنة وليس حصريا لجبهة التوافق.

لكن العليان يؤكد في المقابل ان المنصب من حق مجلس الحوار الوطني.

وقال ان "مجلس الحوار الوطني شكل لجنة مكونة من سبعة كيانات في البرلمان سيجتمعون ويقدمون مرشحا واحدا للمنصب". وتابع "اذا كان الحزب الاسلامي يريد التشبث بالمنصب فهم يسعون الى اثارة فتنة فنحن نريد الابتعاد عن المحاصصة الطائفية".

واضاف "اتجهنا الى الكتل الاخرى. نريد تجاوز هذه المحاصصة ليس مهما ان يكون كرديا او شيعيا او سنيا انما ان يكون عراقيا".

لكن النائب عن الحزب الاسلامي عبد الكريم السامرائي قال ان "المرشح لشغل منصب رئيس مجلس النواب سيكون من داخل جبهة التوافق" مؤكدا ان "هناك اتفاقا بين الكتل السياسية على ان يكون مرشح التوافق الوحيد الذي سيطرح للتصويت".