أعلنت لجنة الأمن والدفاع العراقية، اليوم الثلاثاء، عن قرار استجواب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إثر الانباء حول شركة "بلاك ووتر" الأميركية للخدمات الأمنية السابقة التي تم طردها من العراق.
وقال مقرر لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، ماجد الغراوي، في تصريح من داخل مبنى البرلمان، إن "اللجنة طالبت بإلغاء العقد المبرم مع الشركات الأمنية مؤخرا، سواء الأميركية أو غيرها، والاعتماد على القوات الأمنية العراقية بدلا منها".
وأضاف الغراوي أنّه "خلال الأيام المقبلة، ستتم استضافة رئيس الوزراء في البرلمان بشأن موضوع شركة "بلاك ووتر" الأميركية وعودتها بمسمى آخر".
وكانت تقارير اكدت ان بلاك ووتر المطرودة من العراق قد عادت بمسمى جديد تحت قيادة اماراتية من جهته، ذكر إسكندر وتوت، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، في تصريح له على هامش جلسة البرلمان اليوم، أنّ "لجنة الأمن والدفاع تحمل الحكومة العراقية مسؤولية عودة "بلاك ووتر" الى العراق"، مضيفاً، تعليقا على تقرير لصحيفة "العربي الجديد": "نعم المعلومات التي نشرتها الصحيفة حول عودة "بلاك ووتر" تحت عناوين جديدة حقيقية"، و"عودة هذه الشركة ستؤثر على الأمن والاستقرار، لأنها سيئة الصيت".
وخرجت "بلاك ووتر" من العراق بقرار برلماني، بسبب ما عرف حينها بـ"مذبحة ساحة النسور" في بغداد، منتصف سبتمبر/أيلول 2007، عندما أقدم عناصر الشركة على فتح النار على سيارات مدنية تقل عائلات عراقية بحي المنصور وسط العاصمة، ما أدى إلى سقوط 41 مدنياً بين قتيل وجريح بينهم أطفال.
قرار الطرد اعتبر حينها نصراً شعبياً للعراقيين، لكن الشركة عادت من جديد إلى العراق، عبر سلسلة استثمارات وعقود شراكة جديدة وبمبالغ مالية كبيرة تدفع بعضها حكومة بغداد والأخرى بطريقة الاستثمار، كان آخرها عقد ضخم لمدة خمس سنوات. غير أنها دخلت إلى السوق العراقية هذه المرة تحت اسم مختلف وعنوان آخر، وهو شركة "أوليف" للخدمات الأمنية أو شركة "الزيتونة للخدمات الأمنية"، وتملكها حكومة أبو ظبي، ويديرها حالياً نفس مؤسس "بلاك ووتر" الضابط السابق بالجيش الأميركي، إيريك برنس، الملاحق قضائياً بتهم عدة، بينها جنائية وأخرى تهرب ضريبي.
