انتقد عدد من ابرز النواب المحافظين الايرانيين الاحد في اليوم الاول لمناقشات مجلس الشورى الايراني (البرلمان) التشكيلة الحكومية التي اقترحها الرئيس محمود احمدي نجاد وتضم 21 وزيرا بينهم ثلاث نساء.
وسيصوت المجلس الاربعاء على الثقة التي ستشكل اختبارا للرئيس الذي تعرضت خياراته السياسية للانتقاد من جانب معسكره هو نفسه منذ اعادة انتخابه.
بدأت الجلسة بخطاب طويل دام نحو ساعة للرئيس احمدي نجاد دافع فيه عن خياراته واكد ان هذه الحكومة الجديدة ستدافع "عن كرامة" الامة الايرانية و"ستواجه دول الاستكبار"، طالبا من النواب "تصويتا قويا يحبط آمال الاعداء". واكد احمدي نجاد امام 197 نائبا من اصل 290 يتالف منهم البرلمان، رغبة الحكومة الجديدة في "تقليص تبعية البلاد للعائدات النفطية".
من جانبه، اعتبر النائب على مطهري ان الحكومة المقترحة "ضعيفة اجمالا". وقال ان "الرئيس يريد السيطرة على الوزارات الحساسة مثل التعليم والداخلية والثقافة والبترول والخارجية. وقد اختار لذلك اشخاصا سمتهم الرئيسية هي الخضوع وهذا ليس في مصلحة البلاد".
كما انتقد النائب المحافظ احمد توكلي "عدم وجود انسجام في الفريق الاقتصادي"، معتبرا ان "ذلك يعني استمرار حالة السلبية النسبية الحالية". كما ابدى معارضته لاختيار وزير الدفاع الحالي محمد نجار لمنصب وزير الداخلية. وتساءل "في الوقت الذي يتهم فيه الاعداء وعدد كبير من المعارضين، استنادا الى وقائع او الى اوهام، الحكومة بالحد من الحريات، هل يكون اختيار عسكري امرا يصب في مصلحتنا؟".
واضاف "هل سيساعد ذلك في تحسين صورة النظام في العالم وردم الفجوة (التي احدثتها الانتخابات الرئاسية) في المجتمع؟". كما اعتبر ان اختيار كمران دانيشجو، نائب وزير الداخلية الحالي الذي كلف تنظيم الانتخابات الرئاسية، وزيرا للعلوم والبحث والتكنولوجيا (المكلف الجامعات) "يمكن ان يحدث انقساما في المجتمع".
واخذ محمد رضا باهونار، احد النواب المحافظين لرئيس البرلمان، على الرئيس عدم استشارة النواب في تشكيل الحكومة. وقال "من المؤكد انني لن اصوت لعدد من الوزراء المرشحين". وكان باهونار لعب دورا رئيسيا في تشكيل حكومة احمدي نجاد العام 2005 بعد انتخابه لاول مرة.
كما انتقد عدد من النواب المحافظين وجود نساء في الحكومة، وهي سابقة منذ تاسيس الجمهورية الاسلامية في ايران في 1979. وقال رجل الدين المحافظ اية الله احمد خاتمي "ان الاسلام يحترم المراة. لكن ذلك لا يعني السماح لها بتولي مناصب اجتماعية مهمة".
في المقابل، دافع محمود احمدي نجاد الذي اعيد انتخابه في 12 حزيران/يونيو في انتخابات شابتها عمليات تزوير كثيفة كما قال خصومه، بقوة عن خياره تعيين ثلاث نساء في التشكيلة الحكومية، مؤكدا انه "فخور" بهذا الاختيار.
وايده في ذلك النائب المحافظ قاسم محمدي الذي قال "لا ادري لماذا نريد ابقاء 50% من طاقة البلاد في المطبخ". وقد تم اقتراح اسماء كل من سوسن كشوراز ومرضية وحيد دست جردي وفاطمة اجورلو لتولي وزارات التربية والصحة والضمان الاجتماعي.
وبين الوزراء الرئيسيين وزير الخارجية الحالي المنتهية ولايته منوشهر متكي الذي بقي في منصبه. فيما اختير وزير التجارة السابق مسعود مير كاظمي لوزارة النفط. كما اقترح محمود احمدي نجاد لوزارة الدفاع احمد وحيدي المطلوب من الانتربول منذ 2007 لتورطه المفترض في اعتداء دام معاد للسامية في الارجنتين في 1994.