صوّت برلمان لوكسمبورغ لمصلحة دعوة الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وذلك بالتزامن مع تبني البرلمان الاوروبي قرارا يؤيد قيام هذه الدولة من حيث المبدأ، فيما رأى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان الاوروبيين لم يتعلموا أي شيء من المحرقة بعد قرار القضاء الاوروبي شطب حماس من لائحة المنظمات الارهابية”.
ودعا برلمان لوكسمبورغ حكومة رئيس الوزراء كزافيه بيتل إلى "الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين على أساس حدود 1967، على ألّا يتم تعديلها إلا بموجب اتفاق مع الطرفين".
وفي سياق متصل، قدم البرلمان الأوروبي دعمه المبدئي للاعتراف بدولة فلسطين، لكن من دون دعوة الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي إلى القيام بذلك كما كانت ترغب كتل سياسية عدة.
وعبّر البرلمان الأوروبي عن "دعمه مبدئياً الاعتراف بدولة فلسطين، والحل على أساس الدولتين"، لكن ذلك "يجب أن يترافق مع عملية السلام التي يجب إحياؤها"، وفق القرار الذي اعتمد بغالبية 498 صوتاً مقابل 88.
وهذا النص غير الملزم أعدته خمس كتل سياسية في البرلمان بعد مفاوضات صعبة.
وكان "الاشتراكيون" و "الخضر" و "اليسار الراديكالي" يرغبون في دعوة الدول الأعضاء إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكن "الحزب الشعبي الأوروبي" (يميني)، التشكيل السياسي الرئيسي في البرلمان، رجّح الكفة لربط ذلك بإعادة إطلاق محادثات السلام.
وهذه المواقف المختلفة بين من يرى في الاعتراف بالدولة الفلسطينية حافزاً للسلام وأولئك الذين يرون أن السلام يجب أن يكون شرطاً مسبقاً، دفعت النواب الأوروبيين إلى تأجيل تصويتهم في تشرين الثاني (نوفمبر).
وأكد رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي مانفريد فيبير أنه "ليس هناك أي اعتراف فوري من دون شروط"، فيما وصف نظيره الاشتراكي جياني بتيلا القرار بـ "التاريخي" و "نصر لكل البرلمان".
وتبدو التسوية في تراجع قياساً إلى المبادرات الأخيرة في بعض الدول الأعضاء. فالسويد اعترفت بدولة فلسطين بينما دعت البرلمانات في فرنسا وبريطانيا وإسبانيا إلى الاعتراف أيضاً بدولة فلسطين.
وحذر النواب الأوروبيون المؤيدون "من دون تحفظ لحل الدولتين على أساس حدود 1967" اليوم الأربعاء، من "أخطار تصعيد جديد للعنف يشمل أماكن مقدسة وقد يحوّل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني إلى نزاع ديني".
ودعوا الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد "موقف مشترك" وإلى أن "يصبح فاعلاً حقيقياً ووسيطاً في عملية السلام في الشرق الأوسط".
وقرر البرلمان "بدء مبادرة في عنوان (برلمانيون من أجل السلام) ترمي إلى التقريب بين البرلمانيين الأوروبيين والإسرائيليين والفلسطينيين"، من أجل العمل على تقدم إمكانات السلام.
نتانياهو يندد
الى ذلك، رأى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاربعاء ان الاوروبيين لم يتعلموا أي شيء من المحرقة وذلك بعد قرار القضاء الاوروبي شطب حماس من لائحة الاتحاد الاوروبي ل”المنظمات الارهابية” بسبب خلل اجرائي مع ابقاء تجميد اصولها في أوروبا.
ونقل بيان عن مكتب نتنياهو قوله “في لوكسمبورغ، قامت المحكمة الاوروبية بازالة حماس من قائمة المنظمات الارهابية”. موضحا “يبدو ان هناك الكثيرين في اوروبا التي تم على ارضها قتل ستة ملايين يهودي، لم يتعلموا شيئا”.
واضاف نتنياهو في لقائه مع السيناتور الجمهورية المنتخبة جوني ارنست “ولكن نحن في اسرائيل تعلمنا. سنواصل الدفاع عن شعبنا وعن دولتنا ضد قوى الارهاب والطغيان والنفاق”.
والغى القضاء الاوروبي الاربعاء قرار ادراج حركة حماس على لائحة المنظمات الارهابية للاتحاد الاوروبي بسبب خلل اجرائي مع ابقاء تجميد ارصدتها في اوروبا.
واوضحت محكمة العدل الاوروبية في بيان ان ادراج حماس على هذه اللائحة عام 2001 لم يستند الى اسس قانونية “وانما تم على اساس معلومات من الصحافة والانترنت”.
بينما اعلنت المفوضية الاوروبية ان الاتحاد الاوروبي “ما زال يعتبر حماس منظمة ارهابية” وينوي الطعن في قرار شطبها من لائحته السوداء امام محكمة العدل.
وقالت المفوضية في بيان ان هذا الشطب “قرار قانوني وليس قرارا سياسيا تتخذه حكومات الاتحاد الاوروبي” الذي “سيتخذ في الوقت المناسب الخطوات التصحيحية المناسبة، بما في ذلك احتمال الطعن”.
واكدت المتحدثة باسم المفوضية المكلفة الشؤون الخارجية مايا كوسيانسيتش “ان الاتحاد الاوروبي ما زال يعتبر حماس منظمة ارهابية”.
وشددت على “ان القرار القانوني يستند بوضوح الى مسائل اجرائية ولا يتضمن اي تقييم من قبل المحكمة للحجج الجوهرية لتصنيف حماس كمنظمة ارهابية”.
وذكرت بان المحكمة امرت بالابقاء موقتا على تجميد ارصدة حماس في الاتحاد الاوروبي الناجم عن ادراجها منذ 2011 على لائحة الاتحاد الاوروبي للارهاب. وقالت “في حالة التقدم بطعن” سيكون امام الاتحاد الاوروبي مهلة شهرين للاستئناف، وهذه “التدابير العقابية ستبقى قائمة” حتى صدور قرار المحكمة.
البوابة