احرز القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي المعتقل في اسرائيل تفوقا في الانتخابات الداخلية التي اجرتها حركة فتح لاختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة، واعلنت اسرائيل انها قد تطلق سراحه في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
واعلن رئيس لجنة الاشراف على انتخابات حركة فتح الداخلية في مدينتي رام الله والبيرة جمال المحيسن الجمعة ان البرغوثي (47 عاما) احرز تفوقا واضحا في اكثر من نصف المراكز الانتخابية في الدائرة بحسب نتائج اولية.
وهذه أول انتخابات تمهيدية تجريها حركة فتح. وفي السابق كانت القيادة هى التي تعين المرشحين. واخر مرة أدلى بها الفلسطينيون باصواتهم في انتخابات تشريعية كان في عام 1996.
وجرت الانتخابات لاختيار ممثلي حركة فتح الى انتخابات المجلس التشريعي المقبلة في خمس مدن في الضفة الغربية وتقوم لجنة الاشراف على الانتخابات في كل مدينة بفرز الاصوات في كل دائرة.
وقال المحيسن عن عملية فرز الاصوات في رام الله والبيرة "فرزنا لغاية الان الاصوات في حوالى 43 مركزا انتخابيا من اصل 81 وتظهر النتائج الاولية ان البرغوثي يتفوق في هذه المراكز كافة في مدينتي رام الله والبيرة وقراها".
واضاف "هناك تقارب في الاصوات التي حصل عليها المرشحون الآخرون لكن البرغوثي يتفوق على الجميع وبفارق كبير".
ودعي اعضاء وانصار حركة فتح في دائرة رام الله والبيرة الى اختيار عشرة مرشحين من 45 بينهم اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ونواب في المجلس التشريعي الحالي.
وجرت انتخابات فتح الداخلية في خمس مدن في الضفة الغربية في حين ارجئت الانتخابات في المدن الاخرى وبينها القدس. كما ارجئت في قطاع غزة.
ويفترض ان تختار حركة فتح 132 مرشحا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل.
ويعتبر البرغوثي وهو زعيم شعبي يبلغ من العمر 46 عاما أحد الخلفاء المحتملين للرئيس محمود عباس حال اطلاق سراحه من السجن.
وأدانت محكمة إسرائيلية البرغوثي في آيار /مايو عام 2004 بتهمة القتل بشأن تنسيق قتل 26 إسرائيليا خلال الانتفاضة الفلسطينية التي استمرت خمسة أعوام.
وفي تحول واضح في الموقف الاسرائيلي الذي كان يرفض بشكل قاطع اطلاق البرغوثي باعتبار ان يديه "ملطخة بدم يهودي"، فقد اعلن مصدر في الحكومة الاسرائيلية عقب النتيجة التي حققها في الانتخابات الداخلية لحركة فتح، انه قد يتم الافراج عنه، ولكن فقط في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
ونقل موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت عن مسؤول حكومي قوله انه "من المتعارف عليه ان اتفاقات السلام يرافقها افراج عن السجناء، ولكن حتى عندها ليس اكيدا انه قد يفرج عنه".
وكان موقع هآرتس نقل في وقت سابق عن وزير الخارجية سلفان شالوم قوله انه "لن يتم اطلاق سراح البرغوثي الى الابد" زاعما ان "دما كثيرة ليهود على يديه".
لكن كانت هناك اصوات اخرى في اسرائيل تدعو لاطلاق البرغوثي، وفي مقدمته ازعيم حزب ميرتس (يسار) يوسي بيلين.
وقد نقل عنه موقع "يديعوت احرونوت" قوله ان "فوز الجيل الشاب في فتح هو جزء هام في العملية الدمقراطية الحاصلة في السلطة الفلسطينية لتحويلها الى دولة".
وقال بيلين ان "البرغوثي هو احد قادة المعسكر الفلسطيني الذي يريد السلام وهذه هي اللحظة التي يتوجب فيها وضع حدا لسجنه وتمكينه من قيادة الشعب الفلسطيني الى تحقيق اتفاق تاريخي مع اسرائيل".
