البرادعي يرحب بموافقة كوريا الشمالية على التخلي عن برامجها النووية

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2005 - 11:51 GMT

رحب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين بالاتفاق الذي ابرم مع كوريا الشمالية لإنهاء برامجها للاسلحة النووية واعرب عن امله في ان يؤدي ذلك الى عودة مبكرة لمفتشي الامم المتحدة الى الدولة الشيوعية.

وقال البرادعي للصحفيين قبل اجتماع لمجلس محافظي الوكالة "كلها اخبار مشجعة للغاية."

وأضاف "انه (الاتفاق) في رأيي يشكل صفقة متوازنة تخاطب الاحتياجات الامنية لكوريا الشمالية بالاضافة الى مخاوف المجتمع الدولي بشأن نشاطات كوريا الشمالية النووية."

وحينما سئل عن عودة مفتشي الوكالة الذين طردتهم بيونغيانج يوم 31 كانون الاول/ديسمبر 2002 قال البرادعي انه موضوع يأمل في مناقشته مع مسؤولي كوريا الشمالية.

وبخصوص برامج ايران النووية وهو موضوع المناقشة الاساسي في اجتماع مجلس محافظي الوكالة هذا الاسبوع قال البرادعي ان الاختتام الناجح للمحادثات السداسية هذا الاسبوع يفتح باب الامل ايضا في امكانية حل المواجهة القائمة بشأن اهداف ايران النووية من خلال طاولة المفاوضات.

واضاف البرادعي "ما شهدنا اعلانه اليوم من كوريا (الشمالية) يمدني بالكثير من التشجيع بأن مسائل بمثل هذا التعقيد يمكن في الواقع حلها اذا توفر ايمان قوي لدى كل الاطراف واذا تحملنا واذا داومنا على التفاوض مباشرة مع بعضنا البعض."

وكانت كوريا الشمالية وافقت الاثنين على التخلي عن كل اسلحتها وبرامجها النووية في اتفاق تاريخي يسدل الستار على عامين من المفاوضات لنزع فتيل ازمة عاصفة.

وستوفر الاطراف الخمسة الاخرى في المحادثات السداسية وهي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين مقابل ذلك معونات في مجال النفط والطاقة وستسعى لتطبيع العلاقات مع كوريا الشمالية.

وقال كبير مفاوضي الصين وو داوي "البيان المشترك هو اهم انجاز خلال عامين منذ بدء المحادثات السداسية."

وبموجب بنود الاتفاق سيكون لكوريا الشمالية الحق في امتلاك برنامج نووي مدني اذا استعادت الثقة الدولية لتحل بذلك نقطة الخلاف الاساسية التي نشأت بين بيونجيانج وواشنطن خلال الجولة الحالية من المفاوضات.

وكانت الولايات المتحدة تقول ان كوريا الشمالية لا يمكن ان يعهد لها بطاقة نووية وأيدتها اليابان في ذلك ولكن الصين وكوريا الجنوبية وروسيا قالت انه اذا تخلت كوريا الشمالية عن اسلحتها النووية ووافقت على ضمانات صارمة فيمكن ان يكون لديها برنامج طاقة نووي في المستقبل.

واصدرت الدول الست المشاركة في المحادثات الشمالية بيانا يوم الاثنين قالت فيه انها اتفقت على اجراء جولة خامسة من المحادثات في العاصمة الصينية بكين اوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان الفشل في التوصل الى اتفاق بخصوص تفكيك برامج اسلحة كوريا الشمالية النووية مقابل مساعدات وضمانات امنية يحمل ضمنا امكانية أن تحيل واشنطن الامر الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة والضغط من اجل فرض عقوبات.

وقالت كوريا الشمالية من قبل ان العقوبات تعني الحرب بالنسبة لها. وطالبت بيونغيانج بمعونات وضمانات امنية قبل ان تفكك ايا من برامجها النووية ولكن واشنطن وطوكيو أرادتا التأكد من تفكيك البرامج اولا.

وقالت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) ان الولايات المتحدة اكدت خلال اتفاق يوم الاثنين انها لا تملك اي اسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية وانها لا تعتزم الهجوم على كوريا الشمالية او غزوها باستخدام اسلحة نووية او تقليدية.

وقال تقرير الوكالة انه ستتخذ خطوات لتطبيع العلاقات بين بيونجيانج وواشنطن وبينها وبين طوكيو.

وكانت الجولات الثلاث السابقة من المحادثات قد فشلت في حل النزاع الذي بدأ حينما اتهمت الولايات المتحدة كوريا الشمالية عام 2002 بامتلاك برنامج اسلحة نووية مما يمثل انتهاكا للاتفاقيات الدولية.

ونفت كوريا الشمالية الاتهام وانسحبت فورا من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.

ثم قالت كوريا الشمالية في فبراير شباط الماضي انها تمتلك اسلحة نووية بالفعل. وكانت الولايات المتحدة قد وصفت كوريا الشمالية بأنها جزء من "محور للشر" مع ايران وعراق ما قبل الحرب.