قال متحدث رئاسي ان من المرجح أن يعين الاقتصادي زياد بهاء الدين عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي رئيسا للحكومة المؤقتة في مصر على ان يتولى رئيس حزب الدستور الليبرالي محمد البرادعي منصب نائب رئيس الجمهورية.
وقال المتحدث ان هذين المنصبين تم التوافق عليهما بين القوى السياسية الجديدة في البلاد.
وكانت تقارير ذكرت السبت ان البرادعي سيشكل الحكومة المقبلة، لكن رئاسة الجمهورية نفت هذه المعلومات.
وقوبلت انباء تكليف البرادعي الليبرالي باعتراض حزب النور السلفي، ثاني اكبر حزب اسلامي في البلاد، وهو ما اعتبر اول عقبة في وجه التحول السياسي في البلاد بعد عزل الجيش الرئيس محمد مرسي.
وقالت مصادر ان وساطات استمرت على مدى الساعات الماضية بمشاركة رئاسة الجمهورية وشخصيات في المعارضة، من اجل الخروج بتوافق يضمن عدم انقسام المعارضة التي شاركت في وضع خطة خارطة الطريق لمصر بعد مرسي.
ووافق حزب النور على خطة الانتقال التي صاغها الجيش والتي تتضمن إجراء انتخابات جديدة. ومن شأن انسحاب حزب النور تجريد تلك الخطة من أي شرعية إسلامية.
وفي حال تاكدت المعلومات حول تعيين البرادعي نائبا للرئيس، فان ذلك يمكن ان يكون بداية انفراجة.
وتاتي هذه الانباء فيما احتشد عشرات الالاف من انصار مرسي في القاهرة للمطالبة بعودته الى منصبه، وذلك في مقابل تظاهرات حاشدة مضادة تنظمها المعارضة، وخاصة في ميدان التحرير.
وهتف المتظاهرون المؤيدون لمرسي الذي عزله الجيش الاربعاء الماضي بعد عام متعثر في السلطة أمام نادي ضباط الحرس الجمهوري المحتجز بها الرئيس السابق وحيث قتل ثلاثة محتجين يوم الجمعة "مرسي .. مرسي" و"الله أكبر" و"سلمية .. سلمية" بينما كان أفراد من قوات الجيش والشرطة يراقبون الموقف من وراء سلك شائك.
وقالت متظاهرة منتقبة تدعى هانم أحمد علي الصاوي (55 عاما) "لن نغادر حتى يعود مرسي وإلا فإننا على استعداد للشهادة... هذا انقلاب على الديمقراطية".
وقال الجيش إن الإطاحة بمرسي لم تكن انقلابا وإنه تحرك لفرض إرادة ملايين المصريين الذين احتشدوا في الميادين في 30 يونيو حزيران مطالبين باستقالة مرسي.
وأثار عزل مرسي ابتهاج ملايين المصريين لكنه أغضب الإسلاميين الذين نظموا احتجاجات يوم الجمعة قتل فيها أكثر من 30 شخصا وأصيب نحو 1400 آخرين.
وشهدت شوارع وسط القاهرة والعديد من المدن والقرى معارك في الشوارع مما أبرز الحاجة الملحة لحل سياسي سريع يضم جميع الأطياف.
وأثارت الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي قلق حلفاء مصر في الغرب بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفي اسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع مصر عام 1979 بدعم من واشنطن.