ملف البرنامج النووي الايراني في تفاعل دائم على اكثر من صعيد وجديده تصريحات للبرادعي قال انه غير متأكد من سلميته، فيما رفضت طهران تعليق غير محدود المدة لتخصيب اليورانيوم وقالت انها واثقة من قدرتها على إقناع العالم بصدق نواياها السلمية.
البرادعي غير واثق من سلمية البرنامج الايراني
قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، انه من غير الواضح ما إذا كانت طموحات ايران النووية سلمية كليا وان لم تكن هناك في ذات الوقت أدلة دامغة على ان طهران تطور أسلحة نووية سرا كما تؤكد الولايات المتحدة.
وقال البرادعي للصحفيين قبل ان يدخل جلسة مغلقة لمجلس محافظي الوكالة " هل رأينا اي دليل على وجود برنامج أسلحة (في ايران ) .. هل شاهدنا (عمليات) تخصيب (غير معلنة) .. من الواضح انه لم يحدث أي من هذين الآمرين حتى الآن".
وكان البرادعي دعا ايران، الاثنين، إلى وقف برنامج التخصيب بالكامل حتى تستكمل الوكالة تحقيقاتها.
وقال البرادعي "في هذه المرحلة الدقيقة...وعلى ضوء خطورة المخاوف الدولية المحيطة بالبرنامج يتعين (على ايران) أن تبذل ما في وسعها لبناء الثقة المطلوبة".
طهران ترفض تعليقا غير نهائي المدة لتخصيب اليورانيوم
ولكن مسؤول ايراني كبير قال الثلاثاء ان ايران ترفض التعهد بتعليق غير محدد المدة لعمليات تخصيب اليورانيوم ووقف إنتاج قطع تدخل في تصنيع أجهزة الطرد المركزي.
وقال حسين موساويان الناطق باسم الوفد الايراني إلى اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد حاليا في فيينا لا نقبل باي مساومات للتوصل إلى تعليق غير محدد المدة لعمليات التخصيب.
ومضى يقول في تعليق من العاصمة النمساوية ايران لن تقبل بالتعهد بتعليق جديد لصناعة قطع تدخل في تركيب أجهزة الطرد المركزي. وشدد على ان ايران لن تقبل بأخذ تعهدات جديدة توسع نطاق تعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال موسويان "لسنا ضد إجراء حوار جاد يهدف إلى تقديم تأكيدات بأن برنامج ايران النووي لن يحول قط إلى أغراض عسكرية".
وأضاف موسويان ان طهران سترحب باقتراح في مسودة قرار للوكالة أعدته فرنسا وبريطانيا والمانيا.
وكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا قدمت إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية "مشروع قرار" يعطي إيران حتى تشرين الثاني/نوفمبر لتقديم الأدلة على عدم قيامها بالسعي سرا إلى تصنيع أسلحة نووية وإلا فإنها ستتعرض لعقوبات من الأمم المتحدة.
وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ شباط/فبراير 2003 بالتحقيق في طبيعة البرنامج النووي الإيراني الذي تعتبر واشنطن انه يستخدم ذريعة للتزود بالسلاح النووي.
وأشار موسويان الى أنه على ثقة من أن ايران التي تقول ان برنامجها النووي يهدف فقط الى توليد الكهرباء ستبرأ من الاتهامات الاميركية التي تحمل بين طياتها التهديد بأن يفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على طهران.
وردا على سؤال عما إذا كانت ايران مستعدة لان تبلغ المسألة ذروتها في تشرين الثاني/نوفمبر قائلا "نعم".
وتضغط واشنطن على الاوروبيين لادراج ما يضمن بشكل واضح إحالة القضية الى مجلس الامن في القرار الذي سيرفع لمجلس محافظي الوكالة هذا الاسبوع.
لكن دبلوماسيين قالوا إنه على الرغم من أسلوب الخطابة الحاد الذي يستخدمه الطرفان الا أن المبعوثين الايرانيين والاوروبيين على اتصال دائم.
وأعربوا عن تفاؤلهم بأن تتوصل ايران وأوروبا الى اتفاق يعطي الاتحاد الاوروبي التأكيدات التي يحتاجها من طهران بانها لا تريد تطوير قنبلة ذرية.
واتخذت طهران موقفا متشددا في اجتماع الوكالة، الاثنين، قائلة إن صبرها يوشك على النفاد تجاه مفتشي الامم المتحدة على برنامجها النووي وأن اتفاقا مع الاوربيين على وقف تخصيب اليورانيوم سينتهي قريبا.
لكن الدبلوماسيين قالوا انه ربما تستخدم ايران تعليقا أو وقفا محتملا لبرنامج التخصيب كطعم لحمل الاوروبيين على تجديد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية الكاملة معها.
وقال الدبلوماسيون ان ايران تريد قبل كل شيء تجديد العلاقات مع الولايات المتحدة التي قطعت في عام 1979 بعد أزمة الاستيلاء على السفارة الاميركية واحتجاز رهائن أميركيين.
وتسعى الولايات المتحدة الى اقناع الاوروبيين بانه من غير المجدي التفاوض مع الايرانيين الذين تعتقد واشنطن أنهم يكسبون الوقت وهم يسابقون الزمن سرا لتصنيع سلاح نووي.
وفي حين يعارض أغلب أعضاء مجلس محافظي الوكالة العقوبات التي تقترحها واشنطن قال أحد الدبلوماسيين ان المفاوضين الاميركيين يمكن أن يكونوا "مقنعين للغاية".
وتحقق الامم المتحدة في برنامج ايران النووي منذ عامين. وفي حين كشفت عن انشطة يحتمل أن تكون على صلة بإنتاج أسلحة الا انها لم تتوصل الى دليل دامغ.
وتجري ايران مفاوضات مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا منذ تشرين الاول /أكتوبر عام 2003 عندما وعدت طهران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل مزايا كثيرة منها الحصول على تكنولوجيا نووية غير عسكرية وضمان احتفاظها ببرنامجها النووي السلمي.
لكن الدول الثلاث الكبار في الاتحاد الاوروبي أصبحت مؤخرا أكثر انتقادا واتهمت ايران بعدم الالتزام بوعودها بشأن وقف عدد من الانشطة النووية.
وحذر يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني من أن ايران تغامر.
وقال "آمل أن تفهم وتدرك ذلك. إذا لم تفعل نكون في وضع خطير".
رفسنجاني لا يثق بالأوروبيين
ومن جانبه، اعتبر الرئيس الإيراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني، الاثنين، في تصريح نقلته وكالة ايسنا الطلابية للأنباء إن إيران لا تستطيع أن تثق كثيرا بالأوروبيين بشان الملف النووي.
وقال رفسنجاني الذي يترأس حاليا مجلس تشخيص مصلحة النظام "لا نستطيع أن نثق كثيرا بالأوروبيين بشان الملف النووي لأن الأوروبيين أكثر ذكاء من الأميركيين"، مضيفا "نحن ماضون قدما ولن نتخلى عن حقنا" بامتلاك التكنولوجيا النووية.
وقال "من الواضح إن هدفنا هو الاستخدام السلمي للطاقة النووية ونحن نحاول إقناع الدول الأخرى لكي لا تستخدم كلاما في غير مكانه إزاءنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
