البدء في فرز صناديق الاقتراع في العراق وسط اشادة دولية

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 07:37 GMT

وسط اشادة دولية بالعملية الانتخابية واشادة دول ومنظمات اغلقت صناديق الاقتراع في العراق واعلنت مصادر ان النتائج بحاجة الى اسبوعين لتكون جاهزة

اسبوعين لظهور النتائج

قالت مصادر عراقية ان نتائج الانتخابات البرلمانية التي انتهت يوم الخميس بحاجة الى اسبوعين لتظهر النتائج وقد اغلقت مراكز الاقتراع في العراق بعد انتهاء عملية التصويت في أول انتخابات عامة منذ الغزو الذي تزعمته واشنطن عام 2003 لانتخاب أعضاء لبرلمان الدائم الذي سيشكل الحكومة القادمة. غير انه تم تمديد فترة الانتخابات لساعة إضافية في بعض المناطق العراقية. وبحسب تقارير المراسلين فقد شهد هذا اليوم إقبالا منتظما من قبل الناخبين كما أنه كان هادئا ولم تسجّل اي اضطرابات أمنية كبيرة. وقد تنافس 6655 مرشحا و 307 أحزاب و19 تحالفا على الانتخابات التي ستحدد تركيبة البرلمان الذي تمتدّ ولايته أربع سنوات، وهو أول برلمان دائم في البلاد منذ غزو العراق والإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني الذي أدلى بصوته صباحا قد دعا المواطنين للادلاء بأصواتهم وجعل من الانتخابات يوما للوحدة الوطنية وللاحتفال. وبخلاف الانتخابات السابقة، شارك العرب السنة في التصويت فيما يُسفر عن برلمان أكثر توازنا قد يؤثر على تشكيل الحكومة المقبلة والتي تخضع حاليا لسيطرة الاحزاب الإسلامية الشيعية

اشادة

وقد أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق أن العملية الانتخابية التي تشهدها البلاد لانتخاب الجمعية الوطنية الدائمة (البرلمان) تسير بشكل جيد, مشيدة بالأجواء الآمنة التي تشهدها تلك الانتخابات. وقال المسؤول بالمفوضية صفوت رشيد في مؤتمر صحفي إن هناك أكثر من 300 ألف مراقب يمثلون المجتمع المدني يراقبون سير العملية الانتخابية في أكثر من 30 ألف لجنة انتخابية موزعة في عموم العراق. وأشار إلى أن عملية الفرز ستتم بأسرع وقت فور إغلاق مراكز الاقتراع.

وكان العديد من المسؤولين العراقيين أعربوا عن أملهم في عودة الاستقرار إلى العراق وأن يتمخض عن هذه الانتخابات برلمان وحكومة قويان يمثلان كافة شرائح الشعب العراقي. فعقب الإدلاء بصوته طالب رئيس البرلمان الحالي حاجم الحسني بضرورة أن تعامل الحكومة القادمة الجميع بالعدل والمساواة دون تفريق, وأن تسعى للقضاء على الفساد وبناء جيش قوي يكون ولاؤه للشعب العراقي، على حد قوله

وفي وقت مبكر من صباح اليوم أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن أمله في أن يتمخض عن الانتخابات برلمان وحكومة ائتلافية قوية تمثل كل الشعب العراقي وتضع حدا لما وصفه بالإرهاب التكفيري وتمهد الطريق لقيام عراق مزدهر ديمقراطي اتحادي قوي ومستقل، على حد قوله. كما أكد رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري أنه سيحترم إرادة الشعب حتى وإن كان من اختارهم "غير أكفاء", مشيرا إلى أن حكومته ستستمر في تسيير الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة. أما رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني فأعرب عقب الإدلاء بصوته في منتجع صلاح الدين بأربيل شمالي بغداد عن أمله في عودة الاستقرار إلى العراق عقب هذه الانتخابات. كما صرح رئيس الوزراء السابق إياد علاوي أنه أطلع الأمم المتحدة على الخروقات التي حصلت في الحملة الانتخابية, مطالبا أمينها العام كوفي أنان بأن يأخذ في الاعتبار عدم حصولها مجددا من قبل المفوضية التي اتهمها بعدم إجراء أي تحقيقات بشأن تلك الخروقات.

من جهته وصف السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده الانتخابات بأنها خطوة أولى في دمج العرب السنة في العملية السياسية وإشراكهم في الحكومة, مشيرا إلى أن الإشارات الأولية تفيد أن الإقبال كان كثيفا ومرتفعا جدا وقد قالت الولايات المتحدة ان نسبة الاقبال الجماهيري الكبيرة على ما يبدو في انتخابات العراق يوم الخميس شجعتها ووصفت الانتخابات بأنها يوم تاريخي. ويتابع الرئيس جورج بوش وكبار مساعديه عن كثب هذه الانتخابات التي يأمل بوش بأن يعتبرها الاميركيون علامة على التقدم خلال محاولته اقناع عدد اكبر من الناس بتأييد استراتيجيته في حرب العراق. وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "انه يوم تاريخي للشعب العراقي وللشرق الاوسط وللعالم وانه يوم تاريخي لدفع الحرية الى الامام."

وقال مكليلان ان"الشعب العراقي يثبت للعالم ان كل الشعب من كل الخلفيات يريد ان يكون قادرا على اختيار زعمائه وان يعيش في حرية وقد شجعنا ما يبدو انه اقبال كبير في شتى انحاء العراق." ومن المقرر ان يلتقي بوش وزوجته لورا في المكتب البيضاوي في وقت لاحق يوم الخميس مع بعض العراقيين الذين ادلوا بأصواتهم في انتخاباتهم من اماكن اقتراع في الولايات المتحدة

كما قال أشرف قاضي مبعوث الامم المتحدة الى العراق يوم الخميس ان الانتخابات التي اجريت لاختيار اول برلمان عراقي لفترة ولاية كاملة منذ سقوط صدام حسين تبدو ناجحة. وابلغ قاضي رويترز "روايات الشهود تظهر ان الاقبال على التصويت كان جيدا وانها كانت انتخابات شاملة وان الامن كان محفوظا بشكل جيد." واضاف "هناك معايير جيدة تدل على النجاح." وقال قاضي وهو الممثل الشخصي لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة انه لا يزال من المبكر جدا اصدار حكم نهائي بخصوص الانتخابات ولكن العلامات الاولية جيدة. وقال "بشكل اجمالي.. انه يوم تاريخي ويوم رائع."