دعا رئيس المؤسسة العامة للموانىء البحرية في البحرين الشيخ دعيج بن سلمان آل خليفة الاثنين دول المنطقة الى تبني سياسات مشتركة للتعاون في مجال حماية الملاحة في الخليج ومكافحة النشاطات غير الشرعية.
وقال الشيخ دعيج في كلمة افتتح بها الندوة الاقليمية حول امن الملاحة في منطقة الخليج التي بدأت اعمالها الاثنين في المنامة "نحن واعون للحاجة لتأسيس تعاون واستراتيجيات وآليات مشتركة لحماية وسلامة الملاحة البحرية".
واضاف "من المستحيل ان تتمكن اي دولة منفردة بتطبيق مثل هذه الاليات لحماية سواحلها وموانئها (..) الوسيلة الوحيدة الممكنة هي التعاون ضمن مقاربة مشتركة بين الدول في المنطقة من خلال تنسيق جهودها مع الدول والمنظمات المعنية مثل المنظمة الدولية للملاحة البحرية".
وتابع "التعاون الاقليمي المنشود يجب ان يأخذ بعين الاعتبار مخاطر الارهاب والتهريب وكل النشاطات غير المشروعة الاخرى".
وقال مدير شؤون الملاحة البحرية في المؤسسة العامة للموانىء البحرية في البحرين عيسى يتيم ان هذه الندوة تأتي "بهدف تأسيس تعاون اكبر بين الدولة المطلة على الخليج لحماية الملاحة البحرية".
وبعد ان اكد ان "الحوادث البحرية قليلة في منطقة الخليج" قال يتيم "اي حادث بحري سيكون كارثة خصوصا وان حركة ناقلات النفط تمثل الجزء الاكبر من حركة الملاحة والخليج منطقة مغلقة" مشددا على ان "هناك اهتماما اقليميا بالتوصل الى تعاون اكبر بين الدول المطلة على الخليج لحماية الملاحة فيه".
واشار يتيم الى ان "الاهتمام الاقليمي والعالمي بسلامة الملاحة البحرية تزايد خصوصا بعد اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر" مضيفا "ان الولايات المتحدة تقود جهودا دولية لتطوير المعاهدات التي تنظم الملاحة البحرية وادخال عنصر الامن البحري في هذه الاتفاقيات".
واضاف "في كانون الاول/ ديسمبر 2002 صدرت المدونة الدولية لامن السفن والمرافق المينائية كاحد ثمار هذا الاهتمام الدولي".
ومن جهته قال مدير الامن والجودة في شركة "الفجر" الايرانية للملاحة بهرام فاتحي لوكالة فرانس برس ان "امن الملاحة مهم جدا لجميع الدول المطلة على الخليج" مضيفا ان "ابرز المشكلات التي تواجه ايران في هذا الصدد تتركز في منطقة شط العرب وشمال الخليج".
وقال فاتحي "نواجه صعوبات امنية كثيرة في تلك المنطقة (..) الحوادث تتزايد خصوصا مع الصيادين العراقيين لانهم مسلحون ويطلقون النار على اي سفينة تمر هناك سواء كانت ناقلة نفط ام سفينة ركاب او بضائع".
وردا على سؤال عما اذا كانت اجواء التوتر السياسي في المنطقة تمثل تهديدا لسلامة الملاحة قال فاتحي "لا نشعر بهذا التوتر وعلاقاتنا جيدة مع الدول العربية في الخليج" مستدركا "لكن اذا كانت الدول الغربية تريد التدخل فهذا امر اخر".
وتابع موضحا "لو تركونا نتدبر امورنا بانفسنا فلن تكون هناك مشكلات (..) علاقتنا جيدة مع الدول العربية في الخليج".
وتشارك في هذه الندوة التي تنظمها وزارة الداخلية البحرينية والمؤسسة العامة للموانىء البحرية في البحرين وفود من دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة وبريطانيا وايران والعراق واليمن وباكستان وتستمر اربعة ايام في جلسات مغلقة.