اكدت الولايات المتحدة تمسكها بالانسحاب من العراق في موعده فيما اعرب اياد علاوي عن امله بتشكيل حكومة علمانية خلال شهرين مشيرا الى ملل العراقيين من الحكومات الطائفية .
الانسحاب بموعده
وقالت الولايات المتحدة ان تصاعد الهجمات والتفجيرات في بغداد لن يؤثر على خطط سحب قواتها المحاربة من العراق بنهاية اغسطس/اب. وكانت بغداد شهدت ستة تفجيرات اسفرت عن مصرع 50 شخصا على الاقل في ثاني سلسلة هجمات في غضون ثلاثة ايام.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس: "اعتقد ان كثيرين توقعوا ان يستغل المخربون هذا الوقت لاعاقة التقدم العسكري والسياسي الذي شهدناه في العراق".
واصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بيانا بشأن التفجيرات التي وقعت خلال الأيام الأخيرة وصفها بانها "جرائم إرتكبها الإرهابيون وأعوانهم"، وتعهد بتشديد قوى الجيش والامن اجراءاتهم لمواجهتها.
ودعا المالكي المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية في تنفيذ تلك الإجراءات، كما دعا وسائل الاعلام الى التحلي بروح المسؤولية الوطنية.
وكانت ستة انفجارات هزت العاصمة العراقية بغداد صباح الثلاثاء من بينها هجوم بعبوة ناسفة استهدف مطعما شعبيا في منطقة العلاوي بجانب الكرخ.
علاوي: مللنا الطائفية
الى ذلك قال رئيس الوزراء العراقي السابق، وزعيم كتلة "العراقية" الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، إياد علاوي، إنه يأمل بتشكيل حكومة جديدة في غضون شهرين.
وقال علاوي، لشبكة CNN: "نريد إعلان نتائج الانتخابات رسمياً من قبل المحكمة العليا، ومن ثم أعتقد أننا سنحتاج إلى شهرين تقريباً لتشكيل حكومة."
وأضاف علاوي، أنه يعتقد أن كتلته (العراقية)، التي فازت بفارق مقعدين عن كتلة "ائتلاف دولة القانون"، التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي، تتمتع بحق تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بموجب الدستور العراقي.
يشار إلى أن كتلة العراقية حصلت على 91 مقعداً، بينما حصلت كتلة دولة القانون على 89 مقعداً، وفق النتائج التي كشفتها هيئة الانتخابات العراقية المستقلة.
وأضاف إياد علاوي، الشيعي العلماني المتحالف مع العرب السنة: "لا يمكن أن تكون لدينا حكومة وحدة وطنية فحسب، حكومة غير فعالة مثل الحكومة الحالية، بل نريد حكومة علمانية يمكنها أن تعمل وتوفر الأمن لهذا البلد على وجه الخصوص."
ورفض علاوي الاتهامات الموجهة لكتلته بأنها واجهة لحزب البعث المنحل والمحظور، قائلاً: "البعث انتهى.. فنحن في عصر جديد."
ونوه علاوي إلى أن فوز كتلته بالانتخابات الأخيرة جاء بعد أن مل العراقيون من الطائفية، وأنهم يريدون رؤية حكومة علمانية تعمل بحرفية ومهنية ونشاط، مضيفاً أنهم "يريدون الخروج من عنق الزجاجة."
وجاءت تصريحات علاوي هذه وسط مخاوف جديدة بشأن الأمن في العراق، وبدء انحلاله مع ما يصفه كثيرون "الفراغ السياسي" في أعقاب الانتخابات.
