وافاد بيان صادر عن مكتب السيستاني ان "ما ابلغ به سماحة السيد مختلف القيادات السياسية خلال الايام والاسابيع الماضية هو ضرورة ان يبنى اي اتفاق يستهدف انهاء الوجود الاجنبي في العراق واخراج البلد من تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة على اساس امرين".
واوضح ان "الامر الاول هو رعاية المصالح العليا للشعب العراقي في حاضره ومستقبله وتتمثل بالدرجة الاساس في سيادته الكاملة وتحقيق امنه واستقراره والثاني هو حصول التوافق الوطني عليه بان ينال تاييد مختلف مكونات الشعب العراقي عليه وقواه السياسية الرئيسة".
وتابع البيان ان "السيستاني اكد على ان اي اتفاق لا يلبي هذين الامرين وينتقص من سيادة العراق سياسيا او امنيا او اقتصاديااو ان لا يحظى بالتوافق الوطني فهو مما لا يمكن القبول به وسيكون سببا في مزيد من معاناة العراقيين والفرقة والاختلاف بينهم".
ودعا السيستاني اعضاء البرلمان العراقي الى "ان يتحملون مسؤولية كبرى في هذا المجال وعلى كل واحد منهم ان يكون في مستوى هذه المسؤولية التاريخية امام الله تعالى وامام الشعب في ابداء رايه في هذا الموضوع المهم (...) وفق ما يمليه عليه دينه وضميره بعيدا عن اي اعتبار اخر".
واجرى البرلمان العراقي الاثنين قراءة اولى في مشروع الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن والذي اقرته الحكومة العراقية الاحد على الرغم من معارضة الكتلة الصدرية على ان تتم القراءة الثانية الاربعاء.
الانسحاب
من جهة رأى رئيس اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن خلال مؤتمر صحافي الاثنين ان الانسحاب الاميركي من العراق المقرر عام 2011 بحسب مشروع الاتفاق بين بغداد وواشنطن سيكون مرتبطا بالوضع على الارض.
واضاف مولن ان "الوضع يواصل التحسن (...) وفي الوقت نفسه ومن وجهة نظر عسكرية اعتقد ان من المهم ان يكون الانسحاب من العراق مرتبطا بالوضع على الارض".
وردا على سؤال قالت المتحدثة باسم الرئيس الاميركي جورج بوش من جهتها ان هذه التواريخ "حاسمة".
واوضح مولن "افهم بالتأكيد انها حاسمة" في اشارة الى تواريخ الانسحاب التي نص عليها الاتفاق.
واضاف "انا مرتاح لهذا الاتفاق المناسب لناحية ما نحن بحاجة له على المستوى العسكري" مضيفا ان انسحاب حوالى 150 الف جندي اميركي من العراق "يمكن ان يتم خلال عامين او ثلاثة اعوام".
واكد "هذا الامر ممكن ولكنه ليس من نوع الاشياء التي يمكننا القيام بها بين ليلة وضحاها. اعتقد ان انسحاب جميع قواتنا المسلحة سيأخد بين عامين وثلاثة اعوام".
وتوقع مع ذلك ان يتم على الارجح تعديل بنود هذا الاتفاق قبل العام 2011.
وقال "ثلاث سنوات هو وقت طويل. الشروط قد تتغير خلال هذه الفترة" مضيفا انه "من الممكن نظريا" ان يشهد الاتفاق تغييرات.
ومن ناحيته اوضح الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما انه ينوي سحب القوات الاميركية من العراق قبل منتصف العام 2010 اي قبل التاريخ الذي ينص عليه الاتفاق الذي تفاوضت بشأنه واشنطن مع بغداد.
وقال مولن ايضا "اذا اراد الرئيس المنتخب اوباما ان يعطيني امر فسأنفذه. انها مهمتي بوصفي مسؤول عسكري كبير".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان العراقيين سيكونون قادرين على تسلم امنهم بانفسهم عام 2011 قال الاميرال مولن "هناك بالطبع احتمالات كبيرة ان يكون الوضع على هذا النحو بعد 36 شهرا".