الانروا تحذر من ازمة انسانية في غزة

تاريخ النشر: 06 مايو 2006 - 07:55 GMT

مع استمرار الحصار المالي على الحكومة الفلسطينية، قال المسؤول في وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم "الاونروا" في قطاع غزة جون غينغ: "قبل اسبوعين، بدأ العد العكسي لازمة انسانية في قطاع غزة، وهي الان على الابواب".

ان نحو 55 الف عائلة من اللاجئين في غزة كانت تقبض رواتب من السلطة الفلسطينية، وهذه العائلات التي لم تتلق اي راتب منذ شهرين تتجه باعداد كبيرة الى مراكز المساعدة التابعة للاونروا التي تعمل اصلا في ظروف مالية صعبة". وتحدث عن "مزيد من النقص" في الادوات الطبية في المستشفيات العامة داخل قطاع غزة. ويذكر ان الاتحاد الاوروبي الممول الرئيسي للفلسطينيين بنحو 500 مليون أورو سنويا ومثله الولايات المتحدة، اوقفا مساعداتهما المالية للحكومة الفلسطينية منذ تولي "حماس" السلطة في آذار/مارس، الامر الذي يجعل السلطة الفلسطينية على حافة الافلاس.

مساعدة اوروبية

ونشرت صحيفة "لو سوار" البلجيكية مقابلة مع المفوض الاوروبي للتنمية والمساعدة الانسانية لوي ميشال اعلن فيها انه سيقترح خلال الايام القريبة تقديم مساعدة انسانية بنحو 34 مليون اورو للمناطق الفلسطينية تقتطع من المخزون الطارىء للاتحاد الاوروبي.

وأبدى "قلقه العميق من الوضع الانساني الذي يعيشه الشعب الفلسطيني"، واوضح انه "تمويل لبرامج دعم غذائي وخدمات طبية وتطهير المياه وتوزيعها". ولاحظ انه ينبغي "تعبئة وسائل ضخمة" لان "الاجهزة الاجتماعية للسلطة تنهار". وحذر من ان "ثمة خطرا كبيرا لتفشي الامراض والوفيات ولا سيما لدى الاطفال والمسنين".

وتفاديا لاي اتصال على الصعيد السياسي مع حكومة "حماس"، يسعى الاتحاد الاوروبي الى توجيه مساعدته الى اجهزة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. الا ان لوي ميشال رأى ان "حمل حماس على استيفاء الشروط (التخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل والموافقة على الاتفاقات الموقعة لا يمكن ان يترجم بانقطاع تام في الاتصالات مع السلطات الملحية". ولفت الى ان "اكثر عملياتنا الانسانية تقتضي حدا ادنى من الاتصالات التقنية المحض مع السلطات، وان تكن الاموال المخصصة تبقى خاضعة لمراقبة المنظمات الانسانية". وتنبه الى ان المنظمات الانسانية "لن تتمكن من معاودة كل النشاطات التي تقوم بها عبر تمويلنا للسلطة الفلسطينية". وشدد على ان "صعوبة العمل تزداد ولا سيما بسبب الحواجز الاسرائيلية".