الانتخابات العراقية: حقائق ومعلومات

تاريخ النشر: 28 يناير 2005 - 12:42 GMT

فيما يلي بعض الحقائق الاساسية عن الانتخابات العراقية التي ستجري في 30 كانون الثاني/ يناير الحالي في اول انتخابات في البلاد منذ الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

من الذي يجري انتخابه ؟

يختار الناخبون 275 عضوا في المجلس الوطني ومهمته الاساسية مناقشة دستور جديد للبلاد واقراره.

كما يختارون أيضا أعضاء مجالس المحافظات وعددها 18 فضلا عن انتخاب البرلمان الكردي في الشمال ويتمتع بحكم ذاتي.

ويختار المجلس الوطني حكومة جديدة لتخلف الادارة المؤقتة التي كانت سلطة الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة قد شكلتها في حزيران/ يونيو بالتشاور مع الامم المتحدة.

ومن المقرر حل المجلس وانتخاب برلمان جديد وفقا للدستور الجديد بحلول نهاية عام 2005.

كيف تجري الانتخابات ؟

يستطيع جميع العراقيين ممن تجاوزوا 18 عاما في الاول من كانون الثاني/ ينايرالحالي الادلاء بأصواتهم في الانتخابات وربما يبلغ عددهم 15 مليونا من سكان البلاد البالغ اجمالي عددهم 27 مليونا. ويعتمد تسجيل الناخبين على قائمة بالاسماء كانت مخصصة لتوزيع الحصص الغذائية وهي من بقايا العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق.

ويتعين على الناخبين يوم 30 كانون الثاني / يناير ابراز بطاقتي هوية مختلفتين تحتوي كل منهما على صورة في مركز الاقتراع المحلي.

وبعد ادلاء الناخب بصوته يشطب اسمه من السجل وتوضع على ابهامه علامة بحبر تصعب ازالته لمنعه من الادلاء بصوته مرة أخرى.

وتجري انتخابات واحدة على مستوى البلاد دون دوائر انتخابية. ويدلي الناخب بصوته مرة واحدة لقائمة من المرشحين يطرحها حزب أو ائتلاف سياسي.

وسيكون هناك نحو 40 الف حجرة اقتراع فيما بين ستة الاف وتسعة الاف مركز للاقتراع بعضها في 14 دولة أجنبية حيث يدلي الناخبون من العراقيين المغتربين بأصواتهم من 28 الى 30 كانون الثاني/يناير .

تخصص المقاعد بنظام التمثيل النسبي. فاذا فازت قائمة بنسبة 20 في المئة من الاصوات تحصل على 55 مقعدا تمنح لاول 55 اسما على القائمة.

من يخوض الانتخابات ؟

سجل 256 من الجماعات والافراد اسماءهم غير أن كثيرا منها اما لم يتقدم بمرشحين او انضم الى قوائم 33 ائتلافا مما يرجح أن تحتوي بطاقة الاقتراع على نحو 100 اختيار.

وتعكس معظم الاحزاب انتماءات طائفية وعرقية.

ويرجح أن يساند الشيعة الاحزاب الشيعية وبعضها ذو توجه ديني والبعض الاخر علماني.

أما الاكراد ويشكلون ما بين عشرة و15 في المئة من العراقيين فيساندون في الغالب أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين.

وهيمن السنة ويشكلون 20 في المئة من السكان على الحكم في عهد صدام والحكومات السابقة عليه.

وقد دعت بعض الاحزاب السنية الى مقاطعة الانتخابات. لكن جماعات سنية كثيرة تخوض الانتخابات حاليا.

الطوائف المختلفة في العراق:-

- الشيعة

يمثل الشيعة العرب أغلبية تقدر نسبتها بين 60 و65 في المئة من السكان ولكن من الناحية التاريخية لم يكن عددهم متماشيا مع سلطتهم السياسية بل كان السنة هم الاقلية الحاكمة. وكانت المعارضة الشيعية في البلاد مقموعة خلال حكم صدام وكان بعضهم يتطلع لايران للحصول على الدعم.

وتشكل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في ايران عام 1982 على أيدي عراقيين متعاطفين مع الجمهورية الاسلامية التي كانت في حرب حينئذ مع العراق. وتأسس حزب الدعوة الاسلامي وهو أقدم حزب شيعي في العراق عام 1957 في النجف على أيدي اية الله محمد باقر الصدر. وظل الحزب يعمل في الخفاء خلال فترة حكم صدام بسبب اضطهاد أعضائه.

وينتمي كلا الحزبين الى قائمة الائتلاف العراقي الموحد الخاصة بالشيعة والتي من المتوقع أن تفوز في الانتخابات وأن تحقق تطلعات الشيعة في حصولهم على نصيب كبير من السلطة لاول مرة.

- السنة

يمثل السنة العرب نحو 20 في المئة من السكان وكانوا يحكمون العراق في العادة منذ انشاء بريطانيا للدولة العراقية في العصر الحديث عام 1920. وتعود سيطرة السنة الى عهد الحكم العثماني في القرن السادس عشر.

وبعد تولي حزب البعث للسلطة عام 1968 بدأ يحصل على الدعم بصورة متزايدة من عشائر السنة العرب في شمال غرب العراق.

ويقاطع الحزب الاسلامي العراقي وهو الحزب السني الرئيسي الذي ظهر في البلاد بعد الحرب الانتخابات مطالبا بضرورة ارجائها لان العنف سيثني الناخبين في المناطق التي يمثل السنة أغلب سكانها حيث تتكثف الهجمات ضد القوات الامريكية عن المشاركة في الانتخابات.

- المسيحيون

يمثل المسيحيون ما يصل الى ثلاثة في المئة من السكان. ويشكل المسيحيون الاشوريون وأغلبهم من الكاثوليك الكلدانيين أكبر فئة. أما الاخرون فمن الارثوذكس السريان أو البروتستانت.

والمسيحيون موجودون في العراق منذ القرن الاول الميلادي وكفلت لهم حرية العبادة خلال حكم صدام. ومن أبرز المسؤولين العراقيين المسيحيين نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز. وتزايدت مخاوفهم من التعصب الديني والعنف الطائفي منذ الحرب. كما أن نسبة المهاجرين منهم في تزايد.

وشكلت الحركة الديمقراطية الاشورية والمجلس القومي الكلداني تحالفا خلال الانتخابات.

- الاكراد

ينحدر الاكراد من أصول هندية-أوروبية ويعيشون في أجزاء من العراق وايران وتركيا وسوريا.

وبدأت التطلعات القومية الكردية تظهر في أواخر القرن التاسع عشر ولكنها لم تتحقق بعد. ويمثل أكراد العراق وأغلبهم من السنة ما يصل الى خمس السكان ويعيش أغلبهم في الشمال. وظلوا يحاربون للحصول على الحكم الذاتي لسنوات.

ونحى الحزبان الكرديان الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني خلافاتهما السابقة جانبا ويخوضان الانتخابات معا لمحاولة تعزيز الحكم الذاتي للاكراد في اطار نظام اتحادي بالعراق.

- التركمان

استقر التركمان وأغلبهم من المسلمين ويمثلون اثنين في المئة من السكان في بلاد ما بين النهرين منذ القرن الحادي عشر وتربطهم علاقات ثقافية ولغوية أوثق مع تركيا.

ويعيش أغلب التركمان في شمال العراق حول الموصل وكركوك وهما المدينتان اللتان يعتبرونهما قاعدتهم التاريخية والثقافية.

وانضمت بعض أحزاب التركمان الى قائمة الائتلاف العراقي الموحد.

العراقيون في الخارج

واعلنت الخميس 27 كانون الثاني/يناير الجاري المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان عملية الاقتراع للعراقيين في الخارج ستبدأ من الجمعة وتستمر ثلاثة ايام، وانها بدأت توزيع صناديق الاقتراع في مختلف انحاء البلاد بما فيها محافظة الانبار. وجاء في بيان اصدرته ان "محطات الاقتراع في 14 دولة ستفتح اعتبارا من الساعة الثامنة من صباح الجمعة وتستمر مدة ثلاثة ايام" حتى عصر الاحد 30 كانون الثاني/يناير، مشيراً الى ان الدول التي ستجري فيها الانتخابات 14 دولة هي اوستراليا وكندا والدانمارك وفرنسا والمانيا وايران والاردن وهولندا واسوج وسوريا وتركيا ودولة الامارات العربية وبريطانيا والولايات المتحدة.

واوضح ان عدد العراقيين في الخارج الذين يحق لهم التصويت استناداً الى الارقام التي اوردتها منظمة الهجرة الدولية هو مليون و263843 شخصاً، لكن المفوضية تتوقع ان يكون عدد الناخبين والذين سجلوا اسماءهم هو 280 ألفا و303 عراقيين.

واضاف ان فرز الأصوات في الخارج سيكون في المراكز الرئيسية وسترسل النتائج الى العراق لتضاف أصوات الخارج الى أصوات الداخل. وافاد ان نتائج فرز أصوات الخارج يمكن ان تصل الى العراق في حدود الرابع او الخامس من شباط المقبل.

كلفة الانتخابات

وكشفت المفوضية ان كلفة التحضير والاعداد لاتمام العملية الانتخابية بلغت 150 مليون دولار. وقالت ان "أكثر من 3000 طن متري من المواد تمثل أوراق اقتراع وصناديق اقتراع واستمارات وحواجز تصويت وأجهزة مكاتب ومراكز الاقتراع وغير ذلك من المواد تطلبتها حتى الان العملية الانتخابية". واشارت الى انها لم تقم باحتساب دقيق للتكاليف "الا انها قد تفوق مبلغ الـ150 مليون دولار".

وصرح الناطق باسم المفوضية فريد ايار "لقد بدأنا الاربعاء بنقل صناديق الاقتراع الى مراكز المحافظات الـ18 ومن ثم يجري نقلها الى مراكز الاقتراع ليكون كل شيء جاهزا صباح الاحد". وأكد ان "كل شيء يسير بشكل جيد حتى الآن" وستفتح 5578 مركز اقتراع ابوابها، اما عدد صناديق الاقتراع فسيصل الى 28 الفا. وقال ان المفوضية ستخصص 40 مركزا للاقتراع في محافظة الانبار السنية التي تشهد حركة مسلحة ناشطة وتضم مدينتي الفلوجة والرمادي. كما ستخصص ثلاثة مراكز اقتراع في بغداد لسكان الفلوجة الذين تركوا مدينتهم خلال الحملة العسكرية الاميركية عليها.