قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
الاحد إن الهيئة ابلغت مجلس النواب العراقي انها لن تتمكن من اجراء الانتخابات المحلية بموعدها المقرر في الاول من تشرين الاول/اكتوبر بسبب عدم تمكن المجلس من اصدار قانون الانتخابات حتى الان.وقال فرج الحيدري ان "الهيئة قدمت مقترحاً الى مجلس النواب ابلغت
فيه المجلس انها لن تتمكن من اجراء الانتخابات المحلية وكما هو مقرر لها في الاول من شهر تشرين الاول (اكتوبر) القادم".واضاف الحيدري ان "فشل مجلس النواب في اصدار القانون الخاص بالانتخابات حتى الآن
هو السبب في التأخير..وان الملوم في هذه الحالة هو مجلس النواب وليس المفوضية".وينص الدستور العراقي على اجراء الانتخابات المحلية
.وهي الانتخابات التي سيتمخض عنها تشكيل حكومات محلية في الاقاليم والمحافظات
العراقية في الاول من شهر اكتوبر/تشرين الاول القادم.كما ينص الدستور على الانتهاء من كتابة القانون قبل ثلاثة اشهر من اجراء
الانتخابات لاجل اعطاء وقت كاف للهيئة المكلفة باجراء الانتخابات لاجراء الترتيبات اللازمة لها.ولم يتمكن مجلس النواب حتى الآن من حسم جميع نقاط الخلاف التي تواجه صدور
وفشل مجلس النواب العراقي الاسبوع الماضي في إجراء التصويت على القانون بسبب
انسحاب الكتلة الكردية من قاعة البرلمان احتجاجاً على الآلية التي اقترحتها مسودة القانون والمتعلِّقة بانتخابات كركوك.وكان مجلس النواب اقترح تقسيم مدينة كركوك الى اربع مناطق انتخابية وهي وسيلة
تضمن حصول القوميات الثَّلاث الرئيسية فيها وهي العرب والتركمان والكرد على نسب واصوات متساوية في الانتخابات وهو مقترح يرفضه الاكراد بشدة ويطالبون باخضاع المدينة الى دائرة انتخابية واحدة.وصوَّت مجلس النواب الاسبوع الماضي على مقترح لاجراء التصويت على قانون
الانتخابات بموعد اقصاه الاثنين، وحظي المقترح بموافقة الاغلبية.وقال الحيدري ان "جدول العمليات التابع للمفوضية والخاص بالانتخابات يحتاج على
الأقل فترة 3 اشهر بعد صدور وتشريع القانون لإتمام العملية الانتخابية بشكل صحيح ووفق المعايير الدولية".واضاف "اذا صدر القانون في اليومين القادمين فيمكن اجراء الانتخابات منتصف او
اواخر شهر كانون الثاني (يناير) القادم وان اي تأخير اضافي يعني استحالة اجراء الانتخابات هذا العام ويجب تأجيلها حتى العام المقبل".ويعتبر قانون الانتخابات احد اربعة قوانين تضغط الادارة الاميركية كثيراً على
الحكومة العراقية للانتهاء منها وهي قوانين تعتقد الإدارة الاميركية انها تساعد كثيرا على تعزيز مشروع المصالحة الوطنية الذي تبنته الحكومة العراقية غداة تشكيلها في ابريل/نيسان من العام 2006.