اعلن الاخوان المسلمون ان انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) القادمة فاصلة في الحياة السياسية المصرية وانهم يستعدون لخوضها بكل قوتهم.
وقال المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في كلمة ألقاها في حفل افطار أقامته الجماعة يوم الاربعاء "اننا أمام أوقات فاصلة في مسار هذا الوطن. فنحن مقبلون على انتخابات برلمانية جديدة اما أن تكون حرة نزيهة تأتي بمجلس أمين يعبر عن ارادة الشعب ويكون قاطرة المجتمع على طريق الاصلاح... واما أن تكون كسابقاتها خلال نصف القرن المنصرم." وأضاف محذرا الحكومة من أن تسمح بتزوير قائلا إن ذلك "ينذر بأوخم العواقب وأسوأ النتائج على الجميع... لذلك أرى لزاما علينا جميعا أن نسعى بقوة لخوض هذه الانتخابات وحث الشعب أن ينفض عن نفسه غبار اللامبالاة."
وتابع "علينا أيضا أن نقاوم محاولات التزوير ونفضحها. وفي هذا المجال فاننا نعرب عن استعدادنا وترحيبنا بالتعاون والتنسيق مع كل فصيل من الفصائل الوطنية وكل حزب يريد أن ينسق معنا." واشتركت الجماعة يوم السبت مع تسعة أحزاب وجماعات أخرى في اقامة جبهة موحدة لخوض انتخابات مجلس الشعب في مواجهة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لكن الجماعة قالت انها ستتقدم بقائمة مرشحين خاصة بها بالتنسيق مع قائمة الجبهة. وتضم الجبهة حزب الوفد وهو حزب ليبرالي قديم وحزب التجمع التقدمي الوحدوي وهو حزب يساري والحزب الديمقراطي العربي الناصري والحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" وأحزاب وجماعات معارضة أخرى.
وقال الاخوان المسلمون في الاسبوع الماضي انهم يتوقعون حصولهم على حوالي 45 مقعدا في مجلس الشعب في الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر تشرين الثاني القادم. وللجماعة 15 مقعدا في المجلس الحالي من بين 454 مقعدا بينها عشرة يشغلها أعضاء معينون بقرارات من الرئيس حسني مبارك. وجدد عاكف الدعوة للاصلاح قائلا "لا بد أن نقر عقدا اجتماعيا جديدا تكون الامة فيه هي مصدر السلطات ويكون الحاكم فيه وكيلا عن الامة وليس سيدا لها يتقيد بارادتها ويحترم مرجعيتها ولها حق محاسبته وعزله." وأضاف "نرفض توريث الحكم رفضا مطلقا تحت أي اسم وبأي شكل... هذا باذن الله لن يكون وسنكافحه مع المخلصين بلا هوادة." ومنذ نحو عام قام تقارب بين جماعة الاخوان المسلمين وأحزاب وجماعات معارضة بينها حركة "كفاية" وحركة "الاشتراكيون الثوريون". وكانت الجماعة المحظورة منذ عام 1954 قد ظلت فترة طويلة معزولة تقريبا على الرغم من أنها تشغل ثاني أكبر عدد من المقاعد في مجلس الشعب بعد الحزب الوطني الديمقراطي. وحضر حفل الافطار الذي أقيم في فندق فاخر بحي مدينة نصر في شرق القاهرة نحو 1000 مدعو يمثلون أحزابا وجماعات سياسية ونقابات مهنية وعمالية ومنظمات غير حكومية. وكان من بين المدعوين العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي محمد عبد اللاه رئيس جامعة الاسكندرية الذي يتوقع ترشيحه للانتخابات في الاسكندرية التي يتمتع فيها الاخوان المسلمون بشعبية كبيرة. لكن لم يحضر الحفل أحد من الوزراء ربما خشية أن يعتبر ذلك اعترافا للجماعة بالشرعية. ويخوض الاخوان المسلمون الانتخابات العامة قائلين انهم مستقلون