الامير طلال يطلب توضيحا عن تعيين نايف في سلم العرش

تاريخ النشر: 28 مارس 2009 - 09:05 GMT

أصدر الأمير طلال بن عبد العزيز ، بياناً بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعين الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء ناشد فيه العاهل السعودي توضيح مغزى التعيين وانه لا يعني ولاية العهد تلقائيا.

وقال الامير طلال في بيان "جرت العادة في المملكة العربية السعودية أن يصبح النائب الثاني وليا للعهد بصورة تلقائية. وهذا الترشيح الأخير للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء سيعطي الانطباع بأنه سوف يصبح وليا للعهد تلقائيا."

واضاف "وبالتالي، فإنني أنادي بأن يقوم الديوان الملكي بتوضيح ما عناه بهذا الترشيح وأن ذلك لا يعني بأنه سيصبح وليا للعهد. فنظام البيعة هو المسئول عن ذلك. وأكرر، ومع كل التقدير والاحترام للملك عبد الله، فإنه لا بد من أن يكون هناك بيان يوضح فيه مغزى هذا المرسوم وأنه ليس سوى ترشيح إداري."

ونفى الامير طلال ما نسب اليه من تصريحات اضافية نقلتها وكالة الاسوشيتدبرس واعتبر انها أضافت كلاما مختلقاً وغير صحيح.

وعين الملك عبدالله اخاه الامير نايف نائبا ثانيا لرئيس الوزراء مما يوحي بأنه احتل التراتبية الثالثة بعد الملك وولي العهد الامير سلطان بن عبدالعزيز الذي يخضع لعلاج من مرض لم يعلن عنه.

ونظام البيعة هو نظام داخلي اقر لتنظيم ولاية العهد داخل الاسرة السعودية الحاكمة يعتمد نوعا من الاجماع الداخلي على اختيار ولي العهد.

وجرت العادة ان يكون النائب الثاني لرئيس الوزراء هو الشخص الثالث في التراتبية وبالتالي يشير الى احتمال احتلال حامله لمنصب ولاية العهد.

وقد صدر في السعودية الجمعة قرارا ملكيا بتعيين وزير الداخلية الامير نايف بن عبدالعزيز نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء وهو الامر الذي يجده المراقبون خطوة واسعة لتولي الامير نايف العرش في البلاد

وبهذا القرار، يصبح الامير نايف الشخصية الثالثة في النظام بعد ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز الذي يشغل ايضا منصب وزير الدفاع والطيران. وقد ظل هذا المنصب شاغرا منذ تولي اخيه غير الشقيق الملك عبد الله الحكم في 2005 وتولي شقيقه الامير سلطان منصب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء.

ويتولى العاهل السعودي ايضا منصب رئيس الوزراء.

ويعتقد مراقبون ان هذا القرار يجعل الأمير فعلياً المرشح الأبرز لخلافة العاهل السعودي.

ويأتي هذا القرار بعدما أشهر على نقل الأمير سلطان بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء والمرشح السابق لتولي العرش السعودي إلى نيويورك للخضوع لفحوصات طبية وعمليات جراحية، وسط تزايد الشائعات حول صحته.

ويرى عدد من الخبراء أن الأمير نايف، الذي يتولى حالياً عدة مهام أمنية، يتميز بميل للسياسات المحافظة بخلاف الملك عبدالله، الذي شهدت ولايته تقديم الكثير من الإصلاحات الليبرالية.

وأضافوا أن هذا التعيين جاء بالتالي بخلاف الاتجاه الذي سلكته السياسة السعودية في فبراير/شباط الماضي، عندما أجرى العاهل السعودي تعيينات وزارية وتغييرات في مجموعة من المناصب أدت إلى إقالة واستبدال عدد كبير ممن يُحسب على الاتجاه المتشدد في البلاد.

ومن أبرز ما لفت نظر العالم والإعلام الغربي قرار العاهل السعودي، الذي يحكم البلاد للسنة الثالثة، تعيين امرأة، نوره الفايز، وللمرة الأولى بتاريخ حكومات المملكة، لتشغل منصب وكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون تعليم البنات.

وكانت التقارير الإعلامية السعودية قد نقلت الأسبوع الماضي عن الأمير نايف تصريحات طمأن فيها إلى سلامة الوضع الصحي للأمير سلطان.

وأوردت تلك التقارير عن نايف قوله: "بعون الله، فإن الأمير سلطان سيعود بكامل عافيته إلى البلاد بعد نهاية رحلته العلاجية."

يشار إلى أن الكثير من المراقبين رأوا في القرار إجابة على أسئلة معلّقة تتناول اتجاهات الحكم في السعودية وهوية الشخصية التي ستتولى إدارة البلاد.

يشار إلى أن الملك عبدالله كان قد أصدر في نهاية عام 2007 أمراً ملكياً بتشكيل "هيئة البيعة"، والتي تتولى مهمة تأمين انتقال الحكم بين أبناء الأسرة الحاكمة، برئاسة أخيه غير الشقيق الأمير مشعل بن عبد العزيز، وعضوية 34 أميراً من أبناء وأحفاد والده الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة.

والامير نايف من مواليد 1933 يشغل منصب وزير الداخلية منذ العام 1975، وقد تولى في الماضي عدة ملفات بينها ترأس اللجنة التي وضعت النظام الأساسي للحكم و نظام مجلس الشورى و نظام المناطق بداية التسعينات من القرن الماضي، كما يراس حاليا عدة هيئات حكومية بينها الهيئة العليا للسياحة

ويرأس الامير طلال بن عبدالعزيز عددا من المؤسسات الاهلية العامة التي تعنى بالتنمية الاقليمية والتعليم، ويعد الوجه الليبرالي للاسرة الحاكمة.

ودعا في اكثر من مناسبة الى اجراءات اصلاحات بنيوية في الحكم في بلده.