واصل افراد قوات الامن الفلسطينية الاحد، ولليوم الثاني على التوالي الادلاء باصواتهم في الانتخابات التشريعية المقررة رسميا الاربعاء، فيما توقعت اسرائيل استمرار حماس في الالتزام بالتهدئة بعد هذه الانتخابات.
واعلن المدير التنفيذي للجنة المركزية للانتخابات التشريعية ان قرابة نصف الناخبين من قوات الامن والشرطة الفلسطينية اقترعوا السبت في الضفة الغربية وقطاع غزة في اليوم الاول المخصص للانتخابات المسبقة لافراد الامن.
وقال عمار دويك ان "تسعة واربعين بالمئة من افراد الامن والشرطة الفلسطينية ادلوا باصواتهم في اليوم الاول من الانتخابات التشريعية المخصصة لعناصر المؤسسة الامنية والشرطية".
واشار الى ان تسعة وعشرين الف ناخب ادلوا اليوم باصواتهم من اصل 57708 عناصر في الامن والشرطة. واكد انه "لم تسجل اية خروقات او انتهاكات جوهرية خلال عملية التصويت التي جرت اليوم" موضحا ان "العملية جرت بشكل هادىء وسليم وبوجود مراقبين دوليين ومحليين اضافة الى ممثلي ومندوبي القوائم المشاركة والمرشحين".
واوضح ان عملية التصويت لافراد الامن والشرطة ستستمر ايضا الاحد والاثنين.
من جهة ثانية اعلن عضو المجلس التشريعي المنتهة ولايته عبد الكريم ابو صلاح وزير العدل السابق واحمد الشيبي وزير الصحة السابق سحب ترشيحهما من الانتخابات.
وقال ابو صلاح ان سحب ترشيحهما جاء "لمساندة الرئيس محمود عباس في هذه الظروف العصيبة ودعما لوحدة حركة فتح".
يشار الى ان ابو صلاح والشيبي من اعضاء فتح الذين ترشحوا كمستقلين ضمن نظام الدوائر في خان يونس جنوب قطاع غزة.
حماس بعد الانتخابات
في غضون ذلك، توقع ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي ان تستمر حركة حماس في الالتزام بالتهدئة بعد الانتخابات التشريعية المقررة الاربعاء المقبل.
ونقل موقع "هارتس" عن هؤلاء الضباط قولهم ان حركة حماس، المتوقع ان تبلي حسنا في الانتخابات في مواجهة منافستها حركة فتح الحاكمة، سوف تحافظ على التهدئة التي وافقت عليها قبل نحو عام.
وبحسب مصادر الموقع، فان الانتخابات الاسرائيلية المقررة الشهر المقبل، ستكون حجر الاساس في تقييم الحركة لبدائلها المستقبلية.
ويرى كبار ضباط الجيش الاسرائيلي ان حركة حماس التي تشير استطلاعات الرأي الى انها ستحصد ما بين 25 الى 40 في المائة من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطينين سوف لن تجازف بالشرعية السياسية التي ستكسبها من الانتخابات عبر استئناف عملياتها العسكرية ضد اسرائيل.
ومع ذلك، فان هؤلاء الضباط يتوقعون ان تستمر حماس في شن هجمات بمستويات محدودة مستخدمة نفس الوسائل التي استخدمتها عبر العام المنصرم. كما ان عددا من اعضاء جناحها المسلح سوف ينضمون الى قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية بعد الانتخابات.
وفي ما يتعلق بالوضع السياسي في الاراضي الفلسطينية بعد الانتخابات، فان كبار مسؤولي الجيش الاسرائيلي يتوقعون ان تحجم حماس عن قيادة أي ائتلاف حكومي، مع احتفاظها بمشاركة مؤثرة في مثل هذا الائتلاف في حال تشكله.
وبحسب المسؤولين، فان حماس ستسعى للحصول على حقائب اقتصادية واجتماعية كالصحة والشؤون الاجتماعية، والتي ستسمح لها بتوسيع قاعدة التاييد الشعبي لها وتكريس نفسها كبديل لحركة فتح التي ينخرها الفساد.
وفي المقابل، فان حماس ستستمر بالاحتفاظ بجناحها المسلح كوسيلة ردع لمنع اية محاولات لنزع اسلحتها.
هذا، وقد لوح وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز باللجوء إلى "إجراءات أحادية الجانب" في الضفة الغربية في حال فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية.
وقال في تصريحات للصحفيين بمدينة هرتزليا الساحلية إن اللجوء إلى هذا الإجراء سيكون في حالة عدم وجود من وصفهم بشركاء السلام في الضفة, في إشارة إلى احتمال مشاركة حماس في الحكومة المقبلة.
وأشار موفاز إلى أن هذه الإجراءات تشمل تعزيز الكتل الاستيطانية في الضفة ونزع سلاح المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش, بالإضافة إلى الاحتفاظ بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وتوقع وزير الدفاع الإسرائيلي أن تحوز هذه الإجراءات على دعم وموافقة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.