أكد الامن المصري الاربعاء وجود صلة بين اعتداءات شرم الشيخ وتفجيرات طابا، مشيرا الى ان الباكستانيين الذين اشتبه في صلتهم باعتداءات الشرم هم في الواقع مهاجرون غير شرعيين عبروا الحدود المصرية الى اسرائيل.
وقال مصدر امني ان "خبراء المعمل الجنائي اكدوا ان المتفجرات المستخدمة في هجمات شرم الشيخ من نفس النوع الذي استخدم في تفجيرات طابا" التي اوقعت 34 قتيلا.
واضاف "ان منفذي هجمات شرم الشيخ على صلة على الارجح بمرتكبي اعتداءات طابا".
واوضح ان "كل المؤشرات تدل على ان الاستراتيجية التي اتبعت في شرم الشيخ هي نفسها المستخدمة في طابا سواء في ما يتعلق بتوقيت الانفجارات او الاماكن التي تم اختيارها لتنفيذ العمليات".
واستخدم حوالي 600 كلغ من المتفجرات التي لم يتم الافصاح عن نوعها في هجمات شرم الشيخ الانتحارية.
وفي الحالتين وقعت تفجيرات متتالية بفوارق زمنية لا تزيد عن دقائق بعد منتصف الليل ضد منشات سياحية.
ونفذت الهجمات في مناسبتين وطنيتين، فتفجيرات طابا وقعت في السابع من تشرين الاول/اكتوبر غداة ذكرى حرب اكتوبر العربية/الاسرائيلية (1973)، اما هجمات شرم الشيخ فوقعت في ذكرى ثورة 32 يوليو التي اطاحت الملكية في مصر عام 1952.
من جهة اخرى نقلت صحيفة الاهرام عن مسؤول امني ان الباكستانيين الستة الذين كان يشتبه في صلتهم باعتداءات شرم الشيخ هم في واقع الامر مهاجرون غير شرعيين عبروا الحدود المصرية الى اسرائيل عبر دروب صحراوية في سيناء.
وكانت اجهزة الامن المصرية نفت الثلاثاء اي صلة لباكستانيين بهجمات شرم الشيخ وباتت تميل الان الى مسؤولية مجموعة مجهولة تضم مواطنين مصريين اسلاميين يقيمون في سيناء.
وذكرت صحيفة الاهرام الاربعاء ان الشرطة تواصل تمشيط المناطق الجبلية في سيناء بحثا عن اشخاص متورطين في الاعتداءات كما تواصل تحقيقاتها في محاولة لتحديد هوية منفذيها.
واكدت مصادر امنية مصرية الثلاثاء ان سلطات التحقيق تشتبه في ان يكون اسلامي من العريش يدعي يوسف محمد بدران احد منفذي هجمات شرم الشيخ التي اوقعت 67 قتيلا حسب اخر حصيلة رسمية مصرية.
وقالت المصادر ان يوسف بدران المختفي منذ شهور والمعروف بصلاته بعناصر اسلامية يحتمل ان يكون منفذ الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة على فندق غزالة جاردنز في شرم الشيخ.
واضافت المصادر الامنية انه تم اخذ عينات من دم افراد في اسرة يوسف بدران لاجراء تحليل حمض نووي لها ومضاهاتها بالحمض النووي لاشلاء عثر عليها في فندق غزالة جاردنز، موضحة أن نتائج هذه التحليلات لم تظهر بعد.
لكن هذه المصادر عادت الاربعاء وصححت هذه المعلومات مؤكدة ان المشتبه به ليس يوسف بدران وانما شقيقه موسي بدران الذي اختفى منذ اعتداءات طابا.
وفي العريش (شمال سيناء) قالت مريم حماد سالم السواركة زوجة والد يوسف بدران انه "سبق اعتقاله بعد اعتداءات طابا ثم افرج عنه".
ورفضت تقديم اي معلومات اضافية عنه مكتفية بالقول انها "لا تعلم عنه شيئا لانه متزوج ويقيم بقرية المتني على بعد 10 كم جنوب العريش".
وكان وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي اشار السبت الماضي الى احتمال وجود صلة بين مرتكبي اعتداءات طابا التي اوقعت 34 قتيلا في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي وبين منفذي تفجيرات طابا.
واعلنت ثلاث تنظيمات مسؤوليتها عن اعتداءات شرم الشيخ. فبعد القاعدة، اعلنت مجموعة مجهولة تطلق على نفسها "مجاهدو مصر" مسؤوليتها عن الهجمات.
والثلاثاء أعلنت مجموعة اسلامية ثالثة مجهولة كذلك تطلق على نفسها "جماعة التوحيد والجهاد المصرية" مسؤوليتها عن الاعتداءات.
وقالت الجماعة انها نفذت اعتداءات شرم الشيخ "استجابة لله ورسوله (...) وطاعة لقادة المجاهدين بتنظيم القاعدة الشيخ اسامه بن لادن والشيخ ايمن الظواهري (...) ونصرة وثأرا لاخواننا في العراق وافغانستان المستضعفين والمطاردين ردا على الحرب على الارهاب".
واكدت انها تواصل حربها "تحديا لاجهزة الطواغيت الامنية التى ثبت فشلها في اعقاب تفجيرات طابا المباركة باعتقال الالاف من الرجال والنساء والاطفال الابرياء كرهائن".