واقرت اسرائيل التي تحاول دعم عباس في مواجهة خصومه في حماس نشر نحو 550 من الضباط المسلحين في الخليل كبرى مدن الضفة الغربية والتي تمثل نقطة اشتباك متكررة بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود.
وقال سميح الصيفي قائد الامن الفلسطيني بمنطقة الخليل ان قواته جادة ومستعدة لاعتقال اي شخص يحاول عرقلة القانون والنظام بدءا بالجماعات المسلحة غير القانونية واي شخص يتاجر بالاسلحة غير القانونية.
ويتعرض عباس لضغط لتأكيد سيطرته في الضفة الغربية بما يتيح تقدم المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة مع اسرائيل. وتشتكي ادارة عباس من التدخل الاسرائيلي في نشر قواتها ومن ان المداهمات الاسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية تقوض مصداقيتها.
واستولى ناشطو حماس على قطاع غزة بعد تغلبهم على قوات عباس في 2007. واقال عباس آنذاك حكومة تقودها حماس وعين ادارة جديدة في الضفة الغربية حيث لا تزال حركته فتح مهيمنة.
وقال مصدر امني اسرائيلي ان الانتشار الفلسطيني في الخليل جرى بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي وان القوة الفلسطينية لن يسمح لها بالتدخل في المناطق التي يعيش فيها المستوطنون.
واضاف المصدر الامني "الهدف منهم هو حراسة المجتمع وتعزيز قدرة الشرطة الفلسطينية على محاربة حماس."
ويعيش نحو 650 مستوطنا يهوديا محاطين بحراسة مشددة في الخليل بين زهاء 30 الف فلسطيني.
حماس: الامن الفلسطيني يخدم اسرائيل
من جهتها اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عدم قبولها بنشر مئات من عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية في الخليل بجنوب الضفة الغربية واعتبرت ان دور هذه القوة "يخدم العدو" الاسرائيلي.
وفي تعقيبه على نشر القوة الامنية قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس "دور هذه القوة الامنية خطير وغير مقبول لانه دور غير وطني لا يخدم الشعب الفلسطيني بل يخدم العدو الصهيوني".
واضاف برهوم ان "دور هذه القوة (هو) للتضييق على دور حماس وملاحقة سلاح المقاومة وليس تطبيق القانون او حماية المواطن والوطن.. لذا نصر على ضرورة اعادة هيكلة الاجهزة الامنية على اسس وطنية ومهنية لتطبيق القانون وحماية الوطن والمواطن".