قالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ان السودان اعتقل ناشطا في مجال حقوق الانسان فيما اصبح نمطا من هذا النوع من التحرش في اقليم دارفور الذي تسوده الاضطرابات.
وقالت المنظمة في بيان صدر مساء الجمعة ان "احتجاز مسعد محمد علي مرتبط على الارجح بنشاط مركز الامل الذي يعالج ويقدم الدعم لضحايا الاغتصاب والتعذيب وغيرها من الانتهاكات التي تمارسها الاطراف المتحاربة في دارفور."
وكثيرا ما استهدف السودان العاملين في مجال حقوق الانسان خاصة من يعملون في اقليم دارفور الغربي الذي مزقته الحرب خلال ثلاثة اعوام من الصراع الذي قتل عشرات الالاف من الاشخاص واجبر اكثر من مليوني شخص على النزوح عن ديارهم.
واقتيد علي الذي يعمل لصالح مركز الامل السوداني المعني بشؤون ضحايا التعذيب الى مقر امن الدولة لاستجوابه يوم الثلاثاء برفقة المحامي ادم محمد شريف. واطلق سراح شريف لكن عليه ان يبلغ السلطات عن انشطته بشكل يومي.
وقال فيصل الباقر مدير مركز الخرطوم لحقوق الانسان ان عليا احتجز بشكل انفرادي منذ يوم الاربعاء وحرم من الحصول على الرعاية الطبية او استقبال زوار. واضاف ان السلطات قدمت لعلي طعاما رديئا وانه يعاني من اسهال شديد.
وتابع الباقر ان من المقرر ان يقدم 22 محاميا عريضة لجهاز امن الدولة في نيالا بجنوب دارفور تطالب اما باطلاق سراحه أو عرضه على محكمة مشيرا الى انه لم توجه له تهم.
وذكرت منظمة مراقبة حقوق الانسان ان التعذيب واساءة معاملة المعتقلين في السودان هما امران شائعان.
وجاء في بيان المنظمة ان "الاعتقالات والاحتجازات التعسفية وغيرها من اشكال الاساءة تستخدم بشكل متكرر من قبل وكالات الحكومة السودانية للتحرش بالمدافعين عن حقوق الانسان واسكاتهم."
ولم يتمكن مسؤولون في وزارة الداخلية من تأكيد نبأ الاعتقال. ونفت الشرطة في نيالا اي صلة لها بالاعتقال أو بافعال جهاز امن الدولة.
وعمل مركز الامل بشكل وثيق مع ضحايا الهجمات خلال اعمال العنف التي وقعت في دارفور والتي تصفها الولايات المتحدة بانها ابادة جماعية وساعدهم على عرض قضاياهم على المحاكم.
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب ارتكبت في الاقليم. وتنفي الخرطوم تهم الابادة الجماعية.