اجرى المستشار القانوني التابع للامم المتحدة نيكولا ميشيل محادثات مع مسؤولين لبنانيين كبارا الجمعة بشأن تشكيل محكمة دولية لمحاكمة اي متهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.
وقال ميشيل الذي وصل الى بيروت يوم الخميس انه تشاور مع المسؤولين بشان السبل التي يمكن للمنظمة الدولية المساعدة بها في تشكيل محكمة "ذات طابع دولي" كما طلبت الحكومة اللبنانية الشهر الماضي.
وقال ميشيل للصحفيين "الهدف من حضوري هو اجراء هذه المشاورات التي ستستكمل في الايام والاسابيع المقبلة ونأمل ان تكون مثمرة."
ولم يوجه الاتهام رسميا حتى الان الى أحد في مقتل الحريري و22 اخرين في انفجار شاحنة ملغومة في بيروت في شباط/فبراير الماضي غير أن تحقيقا جاريا للامم المتحدة اشار بالفعل الى تورط محتمل لمسؤولين سوريين بارزين وحلفاء لبنانيين.
ويحتجز لبنان أيضا عدة أفراد كمشتبه بهم. ونفت سوريا مرارا اي دور لها في اغتيال الحريري.
واجرى ميشيل محادثات مع الرئيس اميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزيري الخارجية والعدل.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية ان لحود اعرب خلال المحادثات عن امله في ان "يتم التوصل سريعا الى صيغة للمحكمة التي ستتولى محاكمة المتهمين في الجريمة تتناسب مع الواقع اللبناني الفريد."
واضاف "اللبنانيون يجمعون على ضرورة الوصول الى الحقيقة كاملة وان كانت اراؤهم تتباين احيانا حول صيغة الهيئة القضائية التي ستتولى المحاكمة."
وبعدما بدأت الامم المتحدة تحقيقها في اغتيال الحريري طلب لبنان من مجلس الامن مساعدة دولية لتقديم المتهمين للعدالة.
وفوض مجلس الامن في قرار اعتمده الشهر الماضي موظفي الامم المتحدة مساعدة بيروت في تحديد طبيعة ونطاق المساعدة المطلوبة. وتاتي زيارة ميشيل في اطار هذا القرار.
ويبحث ميشيل أيضا فيما اذا كان ينبغي توسيع نطاق تحقيق الامم المتحدة في اغتيال الحريري ليشمل التحقيق في موجة تفجيرات وقعت في لبنان منذ اغتيال الحريري من بينها تفجير وقع الشهر الماضي وقتل فيه النائب والصحفي المعارض لسوريا جبران تويني.