الامم المتحدة تغلق مكاتبها في الباكستان

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2009 - 12:56 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت متحدثة عن اغلاق مكاتب الامم المتحدة كافة في باكستان "حتى اشعار آخر" عقب الهجوم الانتحاري الذي اسفر عن مقتل اربعة اشخاص في مقر برنامج الاغذية العالمي في اسلام اباد الاثنين، من بينهم ثلاثة من موظفيها.

وقالت الناطقة باسم الامم المتحدة في باكستان سوزان مانويل ان "مكاتب الامم المتحدة في باكستان كافة مغلقة حتى اشعار آخر".

وتمكن انتحاري ظهر اليوم من دخول مكاتب برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة بالرغم من الحراسة المشددة في حي سكني في العاصمة الباكستانية، وفجر عبوة في المدخل ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص وجرح خمسة اخرين على الاقل.

واعلنت الامم المتحدة ان ثلاثة من موظفيها من بين القتلى.

وافادت الشرطة ان هؤلاء باكستانيتان وعراقي.

ونقلت جثة مشوهة رابعة لباكستاني الى المستشفى بحسب مصادر طبية، غير ان الامم المتحدة كانت تجهل مع حلول بعد الظهر ان كانت تعود لموظف لها.

وتشن حركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة حملة هجمات غير مسبوقة اغلبها انتحاري الطابع اسفرت عن مقتل اكثر من 2100 شخص في العامين الاخيرين.

وندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين "باشد العبارات" بالاعتداء الانتحاري على مكاتب برنامج الاغذية العالمي في اسلام اباد والذي خلف اربعة قتلى على الاقل ونعته بـ "الجريمة الشنيعة".

وقال بان كي مون "ادين باشد العبارات" الهجوم "غير المبرر" والذي يشكل "مأساة رهيبة للامم المتحدة والمنظمات الانسانية في باكستان".

وقتل اربعة اشخاص بينهم ثلاثة من موظفي الامم المتحدة الاثنين عندما فجر انتحاري يرتدي بزة عسكرية، قنبلة في مكاتب تخضع لحراسة مشددة في اسلام اباد تابعة لبرنامج الاغذية العالمي.

وتشهد باكستان الحليف الاساسي للولايات المتحدة في "حربها على الارهاب" موجة اعتداءات تنفذها حركة طالبان حليف القاعدة، اوقعت منذ تموز/يوليو 2007 نحو 2150 قتيلا.

وحدث هذا الاعتداء الانتحاري الجديد في قلب العاصمة الباكستانية التي وضعت في حالة تأهب قصوى خصوصا منذ توعد طالبان باكستان بالانتقام لقائدهم الذي قتل في آب/اغسطس في شمال غرب باكستان بصاروخ اميركي.

وقال امير عبد الله المدير التنفيذي المساعد لبرنامج الاغذية العالمي ومقره روما في بيان "قتل ثلاثة من موظفي برنامج الاغذية العالمي واصيب كثيرون بجروح اثنان منهم في حالة حرجة".

وبحسب الحكومة قتل اربعة اشخاص بينهم باكستانيتان وعراقي من موظفي الامم المتحدة. وتعذر على الامم المتحدة توضيح ما اذا كان القتيل الرابع وهو باكستاني الجنسية، من موظفيها.

وحدث الهجوم رغم ان مكاتب الامم المتحدة والسفارات تخضع منذ عامين لاجراءات امنية مشددة ومحصنة باسوار مضادة للانفجارات.

وقال وزير الداخلية رحمن مالك ان الانتحاري "كان يرتدي زيا عسكريا لحرس الحدود" وهي وحدة عسكرية مكلفة حماية المقار الدبلوماسية.

واضاف ان الانتحاري طلب دخول الحمام وتمكن من تشتيت يقظة اجهزة الامن.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان الدخان كان ينبعث من المبنى قبيل ظهر اليوم في حين كان ناجون يغادرونه مضرجين بالدماء.

وقال موظف في برنامج الاغذية "انفجرت قنبلة في مدخل برنامج الاغذية العالمي".

واوضح المفتش العام للشرطة باني امين "عثرنا على ساقي الانتحاري وراسه ونحن نحقق لمعرفة كيف تمكن من دخول المبنى رغم وجود بوابات ترصد المعادن وكاميرات".

ومعظم الاعتداءات الدامية في باكستان منذ تموز/يوليو 2007 تبنتها حركة طالبان باكستان التي ترتبط بالقاعدة، او نسبت اليها.

وكانت هذه الحركة توعدت بالانتقام لمقتل قائدها بيت الله محسود في 5 آب/اغسطس في اطلاق صاروخ اميركي على معقله في المناطق القبلية شمال غرب باكستان على الحدود مع افغانستان.

وكانت باكستان اطلقت، تحت ضغط واشنطن، الربيع الماضي حملة عسكرية واسعة النطاق على معاقل طالبان في شمال غرب البلاد كما كثفت الولايات المتحدها قصفها الصاروخي لتلك المنطقة مستهدفة بشكل خاص مسؤولي القاعدة وطالبان افغانستان.

واعلنت في اسلام اباد منذ عدة اشهر حالة التأهب القصوى واقامت الشرطة والجيش نقاط تفتيس عند مداخلها الرئيسية.

وتم تحويل وسط المدينة الذي يؤوي المباني الحكومية والبرلمان والمؤسسات القضائية والجيب الدبلوماسي، الى "منطقة حمراء" اثر اعتداء انتحاري بشاحنة مفخخة دمر فندقا فخما في 20 ايلول/سبتمبر 2008 موقعا 60 قتيلا واكثر من 250 جريحا.

وشهدت اسلام اباد خلال العامين الماضيين 12 اعتداء جلها انتحاري خلفت اكثر من 140 قتيلا.