أطلق الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، اليوم الأربعاء، 9 يناير 2013، نداء عاجلا إلى الدول الأعضاء في المنظمة، والمنظمات غير الحكومية الإسلامية العاملة فيها في مجالات الإغاثة، وكافة منظمات المجتمع الدولي، إلى مسارعة مد يد العون إلى اللاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يمر بها اللاجئون السوريون هناك، وبخاصة في مخيم الزعتري في محافظة المفرق الأردنية.
وأعرب إحسان أوغلى عن تعاطفه ووقوفه بجانب اللاجئين السوريين في محنتهم المضاعفة، والتي تراكمت، بفعل تبعات فصل الشتاء البارد، على القاطنين في المخيمات، مؤكدا في الوقت نفسه، تقديره وتثمينه للجهود التي يقوم بها الأردن في توفير الملاذ الآمن والمناسب للاجئين وفق الإمكانات المتوفرة لدى المملكة.
وقال الأمين العام للمنظمة إن الدول الإسلامية والمنظمات الإنسانية، وجميع المنظمات الدولية عليها مسؤولية لا تنتظر التأجيل من أجل الوقوف بجانب اللاجئين السوريين المتضررين من السيول والرياح التي اجتاحت خيامهم.
من جهة ثانية، يعتزم وفد تابع لإدارة الشؤون الإنسانية بالمنظمة، التوجه إلى الأردن في القريب العاجل، من أجل التشاور مع الحكومة الأردنية في الطرق والوسائل اللازمة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين السوريين من دون إبطاء.
كما دعت الامم المتحدة الخميس إلى تأمين مساعدات عاجلة لاغاثة آلاف اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري شمال الأردن بعد عاصفة شديدة اعتبرت الاسوأ منذ عقد وتركتهم في مواجهة مياه الامطار ودرجات حرارة بلغت درجة التجمد.
وقالت مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في الأردن دومينيك هايد في بيان ان "الموارد التي وفرناها عام 2012 استنفذت، ولم تصلنا اي اموال جديدة هذا العام".
وناشدت "المجتمع الدولي والجهات المانحة توفير المال في اقرب وقت ممكن".
واضافت ان "ال72 ساعة القادمة تشكل اختبارا حاسما لقدرتنا على توفير الاحتياجات الاساسية للأطفال واسرهم في مخيم الزعتري (85 كم شمال عمان)" والذي يأوي نحو 65 الف لاجىء سوري بمحافظة المفرق قرب الحدود مع سوريا.
وقالت هايد ان الحكومة الاردنية وشركاء آخرين، "يفعلون كل ما هو ممكن لضمان الحفاظ على الخدمات وابقاء الاطفال دافئين وجافين".
وتضررت على الاقل 500 خيمة بفعل الرياح العاتية والامطار الاخيرة، فيما حاول لاجئون عبثا حفر خنادق صغيرة حول خيامهم لحمايتها من الامطار والاوحال التي باتت تغطي كافة ارجاء المخيم الذي تبلغ مساحته نحو 7 دونمات.
وقالت "اليونيسف" ان "الوضع المتدهور في الزعتري يأتي وسط استمرار تدفق اللاجئين عبر الحدود. وقد عبر الحدود الى الاردن منذ مطلع يناير/ كانون ثاني حوالى 10 آلاف لاجىء سوري".
ويستضيف الاردن اكثر من 290 الف لاجىء منهم حوالى 65 الف في الزعتري.
وتفيد المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بان عدد اللاجئين السوريين المسجلين والذين ينتظرون التسجيل في الاردن يبلغ 142 الفا و664.
ويعبر مئات السوريين يوميا الحدود مع الأردن وبشكل غير شرعي، هربا من القتال الدائر بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة منذ اكثر من 21 شهرا.
