الامم المتحدة تدعو بغداد وواشنطن لوقف التعذيب

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 08:40 GMT

دعت الامم المتحدة الحكومة العراقية المؤقتة والقوات متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة على التصدي لانتهاكات حقوق الانسان بعد تزايد التقارير عن تعذيب معتقلين في سجونهما في العراق.

وتتعرض الحكومة العراقية لضغوط بشأن سجلها المتعلق بحقوق الانسان منذ ان عثرت القوات الاميركية الشهر الماضي على مخبأ سري تديره وزارة الداخلية به سجناء ظهرت عليهم اثار تعذيب وسوء تغذية.

ومنذ ذلك الحين عثر على سجناء بدا تعرضهم لانتهاكات في سجن عراقي اخر وتعرضت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق لعدة فضائح كبرى متعلقة بانتهاك حقوق السجناء.

وأبلغ ابراهيم جامبري مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية مجلس الامن الدولي ان أوضاع حقوق الانسان في العراق تتطلب اتخاذ "اجراء عاجل" من جانب القوات المتعددة الجنسيات والحكومة.

وقال جامبري اثناء اجتماع بشأن العراق "نحن نرحب بالتزام القوات متعددة الجنسيات باتخاذ خطوات أولية تصحيحية خاصة فيما يتعلق بمسألة المعتقلين ونحث الحكومة العراقية على متابعة اجراءاتها المعلنة لمعالجة هذا الوضع الخطير."

وأثار اكتشاف السجناء وأغلبهم من العرب السنة توترات طائفية قبيل الانتخابات التي بدأت يوم الخميس والتي تأمل الولايات المتحدة أن تحد من اراقة الدماء في البلاد.

وردا على ذلك ابلغ سمير الصميدعي المندوب العراقي لدى الامم المتحدة المجلس والصحفيين في وقت لاحق ان الانتهاكات لا "تمثل سياسة او نمطا تتبعه الحكومة."

وأضاف "لكننا نفهم أن لدينا مشكلة. لدينا العديد من الناس الذين كانوا يعملون بالشرطة ونشأوا وسط ثقافة غياب القانون."

وعلى الرغم من العنف المتصاعد من جانب المقاتلين قبيل الانتخابات قال الصميدعي إنه يتوقع نسبة اقبال مرتفعة "بصرف النظر عن أي تحديات أو محاولات من جانب الارهابيين لتعطيل أو اعاقة عملية الاقتراع."

وأشاد السفير الامريكي جون بولتون الذي تحدث باسم القوات متعددة الجنسيات بما أسماه "التحول السياسي الناجح في العراق" والخطوات التي اتخذت بشأن تدريب وتجهيز قوات الامن العراقية.

لكنه أقر بأنه يتعين على الحكومة العراقية والقوات الاجنبية اتخاذ خطوات اضافية "لتعزيز ادارة جيدة تتسم بالشفافية واقرار حكم القانون واحترام حقوق الانسان ورفاهية جميع المواطنين العراقيين."

وقال بولتون ان 97 وحدة من قوات الجيش العراقي وقوات العمليات الخاصة قامت بعمليات قتالية منها 38 وحدة تحظى بدعم القوات متعددة الجنسيات أو "تعتمد عليها بالكامل" في حين أصبحت 28 وحدة شرطة خاصة قادرة على القيام بعمليات قتالية.

وصرح الصميدعي بان تقرير بولتون يقدم احصاءات مفيدة عن قدرة الحكومة العراقية على تولي مسؤولية الوضع الامني.

وأضاف "هذه المؤشرات تظهر أن الوضع يتغير في غير صالح الارهابيين." لكنه أضاف أن وجود الامم المتحدة "مازال محدودا" وطالب بزيادة عدد موظفي المنظمة الدولية.