خبر عاجل

الامم المتحدة تحذر من تدني مخزونات الغذاء في غزة لمستويات خطيرة

تاريخ النشر: 01 مارس 2006 - 08:43 GMT

حذرت الامم المتحدة الاربعاء ان مخزونات القمح والسكر وزيت الطعام تتقلص في غزة وقد تبدأ في النفاد خلال أيام ما لم تعد اسرائيل فتح المعبر الرئيسي للسلع بالقطاع.

وقال ديفيد شيرير مدير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان الاوضاع الانسانية تدهورت منذ فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية التي جرت يوم 25 كانون الثاني/يناير فيما يرجع جزئيا الى اغلاق اسرائيل لمعبر المنطار وهو المعبر الرئيسي لقطاع غزة والى اجراءات أمنية أخرى.

وقال شيرير في حديث لرويترز "بلغ الامر مستويات خطرة."

وقال مكتب شيرير في تقرير صدر يوم الثلاثاء ان اسرائيل أغلقت المنطار لمدة 21 يوميا بين 15 كانون الثاني/يناير والخامس من شباط/فبراير.

وأغلق المنطار مرة أخرى يوم 21 شباط/فبراير بعد انفجار غامض في المنطقة. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان المعبر ظل مغلقا منذ ذلك الحين بسبب "استمرار الانذارات الامنية".

وقال الجيش ان اسرائيل عرضت تغيير مسار الامدادات الى غزة عبر معبر اخر لكن الفلسطينيين رفضوا.

وأوقفت اسرائيل تحويل ايرادات ضرائب للسلطة الفلسطينية وطلبت من الدول المانحة تجميد جميع مساعداتها الانسانية للضغط على حماس للاعتراف بالدولة اليهودية والالتزام باتفاقات السلام المرحلية.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في مؤتمر صحفي في فيينا "لا تقوم سياستنا على معاقبة الفلسطينيين .. على الاطلاق."

ورغم أنه لم يتم اتخاذ قرارات نهائية الا ان مصادر مشاركة في المناقشات مع الجيش الاسرائيلي بخصوص المنطار قالت ان من المتوقع اعادة فتح المعبر التجاري غدا الخميس.

وقال مسؤول في الجيش الاسرائيلي "هناك ترتيبات تجري لفتح المعبر (المنطار) في المستقبل القريب.. خلال الايام القليلة المقبلة."

وانهت اسرائيل حكما عسكريا استمر 38 عاما في قطاع غزة العام الماضي لكنها احتفظت بسيطرتها على جميع منافذ دخول السلع من والى الاراضي مشيرة الى مخاوف أمنية.

ويقول شيرير ان مخزونات السكر ستبدأ في النفاد في غزة خلال ما بين يومين وثلاثة أيام ما لم يفتح معبر المنطار.

وأضاف شيرير أن أسعار السكر ارتفعت بأكثر من 25 بالمئة بسبب اغلاق اسرائيل المتكرر للمعبر.

وقال ان امدادات دقيق القمح (الطحين) لانتاج الخبز وهو الغذاء الرئيسي في غزة ستبدأ كذلك في النفاد خلال أربعة ايام ما لم يسمح لشاحنات تنقل القمح بالعبور.

وقال ارنولد فيركين ممثل برنامج الاغذية العالمي في غزة والضفة الغربية والذي يورد الدقيق لنحو 146 الفا من سكان غزة البالغ عددهم نحو 1.3 مليونا ان مخزونات السلع نقصت في غزة بشكل حرج حتى أن برامج المساعدات بدأت تتأثر.

وقال فيركين انه على الرغم من توقف التدفق اليومي للسلع الى غزة الا "أننا لا نتحدث عن مجاعة" لان العديد من الاسر في غزة لديها مخزوناتها الخاصة من الدقيق التي تكفيها لشهر أو أكثر.

لكنه قال انه مع تقلص الامدادات وارتفاع الاسعار فان الطبقات الاكثر فقرا من سكان غزة سيكونون الاشد تضررا.

وأضاف فيركين ان المطاحن في غزة عادة ما تبقي على مخزونات تتراوح بين 26 الفا و30 الف طن أي ما يكفي امدادات شهرين لكن هذه المخزونات انخفضت الان الى 1200 طنا هي كل ما لديها.

ويعتمد الفلسطينيون على المساعدات الخارجية التي يبلغ اجماليها أكثر من مليار دولار سنويا. ولم يتضح كم من هذه الاموال سيجمده المانحون الدوليون عندما تشكل حماس الحكومة.

ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 دبرت حماس التي ينص ميثاقها على تدمير اسرائيل 60 هجوما انتحاريا على الاقل على الاسرائيليين. لكنها التزمت بدرجة كبيرة بتهدئة أعلنت العام الماضي.