اتهمت الامم المتحدة اسرائيل بخلق ظروف في المناطق الفلسطينية تعرقل عمل نشطاء حقوق الانسان وتضعهم في "خطر داهم".
كما اتهمت هينا جيلاني الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان السلطة الفلسطينية بارتكاب "انتهاكات خطيرة" بحق العاملين في مجال حقوق الانسان الذين يفضحون اساءة استخدام السلطة والذين تعرضوا على حد قولها "للتهديد والترهيب أو تعرضوا لاذى خطير".
وكانت جيلاني تتحدث الثلاثاء بعد جولة في اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.
واضافت جيلاني ان السياسات الاسرائيلية في الضفة الغربية "تخلق ظروفا وبيئة تضع المدافعين عن حقوق الانسان العاملين في هذه المناطق في خطر داهم."
وتابعت ان فرض قيود مثل الجدار العازل في الضفة الغربية ونفاط التفتيش العسكرية تؤدي الى ان يواجه العاملين الميدانيون "مضايقات يومية وترهيب واذلال".
وتقول اسرائيل ان هناك حاجة للجدار العازل ونقاط التفتيش لمنع المهاجمين الانتحاريين من الوصول الى مدنها. ويندد الفلسطينيون بذلك بوصفه استيلاء على الارض التي يسعون لاقامة دولتهم المستقلة عليها وفقا لما تنص عليه خطة خارطة الطريق.
وأشارت جيلاني الى ان المحامين كانوا يمنعون على الدوام من الوصول الى موكليهم في الضفة الغربية فيما منع الصحفيون والموظفون الصحيون من أداء عملهم.
كما اتهمت المبعوثة اسرائيل "بعدم الاحترام التام لحرية التجمع" ومنع المظاهرات السلمية مشيرة الى عمليات الاعتقال في الاونة الاخيرة لمتظاهرين معارضين لبناء جدار عازل في قرية بلعين في الضفة الغربية.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية انه على الرغم من الوضع الامني الصعب فان اسرائيل سمحت لجماعات حقوق الانسان "بأداء عملها بحرية".
وأضاف "نعتقد ان حمايتنا لحقوق الانسان هي في مستوى أعلى المعايير الدولية".
وأشار الى ان اسرائيل ستصدر ردا رسميا بمجرد أن تسلم جيلاني تقريرها المفصل وفقا لما هو مقرر للجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جلستها المقبلة في ابريل نيسان.
ووصف صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين نتائج مهمة جيلاني بانها خطيرة وتثير قلقا بالغا. وأعرب عن أمله في أن تلتزم اسرائيل بالتقرير وباحترام الحقوق الفلسطينية. وأكد على ان السلطات الفلسطينية ستدرس بتمعن الاتهامات بوقوع انتهاكات من جانب الفلسطينيين.