قال مسؤولون بالامم المتحدة والاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء ان المنظمة الدولية تعاني لتوصيل المساعدات الانسانية لما يقدر بمليون شخص في سوريا بسبب تأخر اصدار تأشيرات الدخول وصعوبة الوصول الى مناطق يعصف بها القتال.
وقال كلاوس سورنسن المدير العام للمكتب الاوروبي للعمليات الانسانية لرويترز "لدينا شعور بأننا نعدو خلف قطار تتزايد سرعته .. انه قطار المعاناة الانسانية. برغم تحقيق بعض التقدم فإن الاحتياجات تتزايد يوما بعد يوم.. هناك حاجة للاسراع."
وتستضيف الامم المتحدة المنتدى الانساني بشأن سوريا في جنيف وهو الثالث في سلسلة من المؤتمرات لمحاولة توسعة نطاق الوصول الى الجوعى والمرضى والمصابين المدنيين في سوريا التي تعاني بعد 15 شهرا من الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد.
ومنعت وكالات الاغاثة التابعة للامم المتحدة الى حد كبير من العمل في سوريا لكنها حاولت لاشهر اطلاق عملية اغاثة كبيرة. ووضعت الخطة بعد مهمة تقييم نفذت مع مسؤولين سوريين في مارس اذار.
وشارك فيصل خباز الحموي السفير السوري لدى الامم المتحدة في جنيف في الاجتماعات المغلقة. كما شارك رضوان نويصر منسق الامم المتحدة الاقليمي للشؤون الانسانية والذي كان يتفاوض مع السلطات السورية بشأن تسهيل وصول المساعدات منذ المنتدى السابق في 20 ابريل نيسان.
وقال سورنسن في مقابلة قبل بدء الاجتماع "حقيقي ان رضوان نويصر أجرى اتصالات مكثفة جدا مع الحكومة السورية وهو ينتزع اخبارا ايجابية لكن هذا ببساطة لا يمضي بالسرعة المطلوبة."
واضاف "المأزق الرئيسي هو تأشيرات عمال الاغاثة الدوليين والسماح بالوصول الى المناطق الساخنة المختلفة وامكانية السيطرة على تسليم المساعدات."
ووفقا لوثيقة اعدتها الامم المتحدة للاجتماع وحصلت عليها رويترز فإن التقدم بطيء لكن من المقرر ان تحقق الامم المتحدة الآن تواجدا ميدانيا في اربعة مواقع هي درعا ودير الزور وحمص وادلب.
واضافت الوثيقة "مهام الاستكشاف لتحقيق هذا التواجد نشرت يوم الثالث من يونيو."
وتابعت انه بمجرد تحقيق هذا التواجد فإن فرق الامم المتحدة ستعمل بصورة وثيقة مع الهلال الاحمر السوري "لتقييم الاحتياجات وتوصيل مواد اغاثة ومتابعة أثر الاستجابة."
"التركيز الفوري سينصب على توصيل الطعام والدواء والادوات الصحية والاغطية واجهزة المطبخ واصلاح المدارس."
وذكر احدث تقرير لبرنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ان البرنامج قدم امدادات طعام لنحو 250 الف شخص في سوريا حتى منتصف مايو ايار ويهدف الى الوصول لنصف مليون شخص بحلول منتصف يونيو حزيران.
ويقوم متطوعون بالهلال الاحمر السوري بتوزيع سلات الغذاء العائلية التي يقدمها برنامج الاغذية العالمي والتي تحتوي على ارز وطحين ومعكرونة وزيت طعام وسكر ولحوم معلبة.
وذكر تقرير البرنامج ان تقارير اعلامية تشير الى وجود نقص في الخبز في سوريا جراء العقوبات المالية وحصاد ضعيف متوقع.
واضاف "لاحظ برنامج الاغذية العالمي ايضا بعض النقص في الخبز في بعض المناطق في الاوقات التي تجري فيها انشطة مسلحة لكن المؤشرات تقول حتى الان ان الخبر لا يزال متوفرا على نطاق واسع."
وتابع التقرير ان المنظمة تستعد لاجراء تقييم مشترك للامن الغذائي مع السلطات السورية في يونيو.
وقال سورنسن ان الاتحاد الاوروبي يريد الاطمئنان على ان مساعدات الاغاثة تذهب لمستحقيها الحقيقيين مشيرا الى انه عرضة للمحاسبة من دافعي الضرائب.
واضاف "هذا احد اكبر التحديات.. نريد ضمانات."
وتابع "شهدنا في كل مرة نجتمع فيها بعض التقدم. لن استخدم كلمة انفراجة.. اعتقد انها سياسة الخطوات الصغيرة وربما يقول البعض تباطؤ لكنني افضل ان اقول اننا على الارجح سنخطو الى الامام بعض الخطوات الصغيرة لكن الوضع مأسوي."
