قال مسؤولون بالامم المتحدة ودبلوماسيون ان فريقا عسكريا مشتركا سيزور دارفور الاسبوع القادم لدراسة ما اذا كانت المنظمة الدولية يجب ان تتولى جهود احلال النظام في الاقليم المضطرب في غرب السودان.
وسيقود الاتحاد الافريقي المهمة التي تستمر من العاشر حتى العشرين من كانون الاول الجاري وستضم خبراء من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وايضا الامم المتحدة.
وتجري مناقشة ضم عملية الاتحاد الافريقي الحالية لحفظ السلام في دارفور الى بعثة الامم المتحدة في السودان التي شكلت في مارس اذار الماضي لدعم اتفاق سلام بين الخرطوم والمتمردين السابقين في جنوب البلاد والذي انهى عقدين من الحرب. لكن الدبلوماسيين قالوا ان الامر قد يستغرق حتى سبتمبر ايلول لنشر مثل هذه البعثة الموسعة وليس من المؤكد ما اذا كان الاتحاد الافريقي سيوافق على انهاء عمليته او دمجها في قوة بقيادة الامم المتحدة.
وسيكون على السودان ايضا الموافقة على وجود قوات غير افريقية قد يصل تعدادها الى عشرة الاف. وقال دبلوماسي في مجلس الامن طالبا عدم نشر اسمه "في الوقت الحالي يجب ان يكون هناك مزيد من الدعم للاتحاد الافريقي." واضاف "على المدى الابعد ستكون هناك حاجة لقوة لحفظ سلام متواصل. ولذلك يجب على الاتحاد الافريقي والامم المتحدة البدء الان في النظر فيما يكون مجديا في 2006 ." ويحاول نحو ستة الاف من القوات العسكرية والشرطة التابعة للاتحاد الافريقي وقف العنف المتصاعد في دارفور لكن المسؤولين عن البعثة يقولون انهم يفتقرون الى المركبات ومعدات الاتصالات اللازمة للعمل بكفاءة في المنطقة الصحراوية التي تعادل مساحة فرنسا. وفي ابوجا حيث تجري محادثات لاحلال السلام في دارفور قال الرئيس العسكري لبعثة الاتحاد الافريقي فستوس اوكونكو لرويترز "اذا كان من المفترض ان تنقل الناس بعشرين مركبة لكنك تنقلهم بست مركبات فيمكنك ان تفهم المشاكل." وتزايدت انتهاكات وقف لاطلاق النار في دارفور على مدى الشهرين الماضيين وحذر الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من امكانية انزلاق المنطقة الى حالة من التسيب والفوضى.
وقال اوكونكو وهو نيجيري انه يأمل ان تتمكن بعثة التقييم التي تستمر عشرة ايام بدءا من العاشر من ديسمبر كانون الاول من تناول بعض مشاكل الاتحاد الافريقي والتوصل الى قرار بشأن الحاجة الى مزيد من القوات. واضاف ان 5618 من الجنود والمراقبين التابعين للاتحاد الافريقي ينتشرون في الاقليم..
ومع افتتاح احدث جولة من محادثات السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا هاجم فصيل متمرد منشق جنودا للاتحاد الافريقي واصاب خمسة منهم. وتثور ايضا بواعث قلق بشأن التمويل. وعلى عكس بعثات السلام التابعة للامم المتحدة التي تعد لها المنظمة الدولية ميزانيات مسبقة فان الاتحاد الافريقي يعتمد على هوى الدول المانحة التي تعهدت في مايو ايار بتقديم 300 مليون دولار. وفي تشرين الثاني صوت الكونجرس الامريكي على خفض 50 مليون دولار من اموال بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور. وقال نائب وزيرة الخارجية الامريكية روبرت زوليك ان اموالا ستخصص من مجالات اخرى لتغطية اقتطاع 50 مليون دولار لكن الجنود في دارفور يقولون انهم لا يعرفون ما اذا كانت مرتباتهم ستدفع الاسبوع القادم ام لا.
ويعمل الاتحاد الافريقي بأقل من ثلث الميزانية السنوية لقوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة تعمل في جنوب السودان للحفاظ على اتفاق سلام ابرم في كانون الثاني لانهاء حرب اهلية منفصلة في الجنوب استمرت اكثر من عقدين
