الامارات مستعدة لارسال قوات الى سورية والحرس الثوري يحذر السعودية

تاريخ النشر: 08 فبراير 2016 - 10:48 GMT
ملك السعودية يدعو الدول الأخرى إلى عدم التدخل في شؤون بلاده
ملك السعودية يدعو الدول الأخرى إلى عدم التدخل في شؤون بلاده

عاد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، لينتقد إعلان السعودية استعدادها للمشاركة بقوات برية في سوريا لمحاربة تنظيم "داعش" مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، قائلا إن إيران أدت واجبها بتحذير السعوديين من العواقب المترتبة على قرارهم.

قال سلامي لصحفيين محليين في مدينة مشهد، الأحد: "لقد أنذرنا السعوديين وأتممنا الحجة عليهم، وهم يعلمون بأن المنطقة ستشهد أحداثا مفجعة ومؤلمة إذا ما تدخلوا في سوريا،" على حد تعبيره.

وأشاد سلامي بما لقبه بـ"الانتصارات الأخيرة" في الأراضي السورية، مشددا على أن جميع العمليات التي نُفذت في الدولة التي مزقتها الحرب الأهلية والإرهاب كانت "ناجحة" على حد زعمه. كما توقع "المزيد من الانتصارات على عصابة داعش" في الأيام المقبلة.

ومن جانبه، أدلى قائد الحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، بدلوه، قائلا إن "الدول التي تريد إرسال قوات برية إلى سوريا لمحاربة قوى المقاومة ستحصد الهزيمة حتما،" واعتبر أن ما وصفه بـ"الهزائم المتتالية" في سوريا قد "أخلى حسابات الطرف المقابل."

ويوم الاحد قالت دولة الإمارات العربية المتحدة إنها مستعدة لإرسال قوات برية تساعد في دعم وتدريب تحالف عسكري دولي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بشرط أن تقود الولايات المتحدة مثل هذه الجهود.

وبسؤاله عما إذا كانت الإمارات مستعدة لإرسال قوات عند الحاجة قال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية لوسائل الإعلام في العاصمة الإماراتية أبوظبي ‭‭‭‭"‬‬‬‬‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬هذا هو موقفنا على الدوام." وأضاف ‭‭‭"‬‬‬أي حملة حقيقية على تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن تتضمن عناصر برية.‭‭‭"‬‬‬

كانت السعودية قالت الأسبوع الماضي إنها مستعدة للمشاركة في أي عمليات برية في سوريا إذا قرر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال متشددي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق البدء في مثل هذه العمليات.

وقال قرقاش إن أي إرسال محتمل للقوات لن يتضمن أعدادا كبيرة.

وأضاف "نحن لا نتحدث عن آلاف الجنود لكننا نتحدث عن قوات على الأرض تقود الطريق ... سيقدم هذا الدعم... وأعتقد أن موقفنا يبقى كما هو وعلينا أن نرى كيف يتقدم ذلك."

وأضاف قرقاش أن وجود "قيادة أمريكية لهذه (القوة)" سيكون شرطا مسبقا للإمارات.

وأشار الوزير الإماراتي إلى أن بلاده تشعر بالإحباط لبطء وتيرة الجهود الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية رغم بعض التقدم الذي تحقق في العراق في الآونة الأخيرة في القتال ضد "داعش".

وقال إن الإمارات تذكر دائما أن هناك حاجة "لعملية سياسية حقيقية في بغداد تشمل السنة" في العراق الذي تحكمه حكومة يقودها الشيعة.

وفي أعقاب التصريحات السعودية قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم السبت إن بلاده ستقاوم أي توغل بري في أراضيها وستعيد "المعتدين في صناديق خشبية".

 

في الغضون دعا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الدول الأخرى يوم الأحد إلى عدم التدخل في شؤون بلاده الداخلية فيما بدا أنه انتقاد لإيران الخصم الإقليمي الرئيسي للمملكة والتي تتهمها السعودية بمحاولة إثارة الاضطرابات.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملك سلمان قوله في كلمة خلال افتتاح مهرجان الجنادرية السنوي بالرياض "من حقنا الدفاع عن أنفسنا من دون التدخل في شؤون الآخرين. ندعو الآخرين إلى عدم التدخل في شؤوننا."

وأضاف "نتعاون مع إخواننا العرب والمسلمين في كل الأنحاء في الدفاع عن بلدانهم وضمان استقلالها والحفاظ على أنظمتها كما ارتضت شعوبهم."

ولم يضف العاهل السعودي المزيد لكن تصريحاته تبدو موجهة إلى إيران التي تتهمها الرياض بزعزعة استقرار الدول العربية ونشر الطائفية في المنطقة من خلال دعم ميليشيات في سوريا ولبنان والعراق واليمن وكذلك إثارة الاضطرابات الطائفية في البحرين والسعودية.

وتنفي إيران السعي لزعزعة استقرار المنطقة أو التحريض على الكراهية الطائفية. وتتهم في المقابل السعودية بإثارة النزاعات من خلال دعم المعارضة السورية المسلحة والدخول في حرب في اليمن وكذلك رعاية رجال دين سنة تصفهم إيران بالمتطرفين لقولهم إن الشيعة "رافضة".

وأقام العاهل السعودي الذي بويع ملكا قبل عام بعد وفاة أخيه الملك عبد الله تحالفا من دول عربية في الأساس لدعم عمل عسكري في اليمن بهدف إعادة الحكومة اليمنية للسلطة بعد أن أطاح بها الحوثيون المدعومون من إيران.