وقال الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب الرئيس وحاكم دبي ورئيس الوزراء ان بلاده لن تعارض البرامج النووية الايرانية اذا اقنعت طهران العالم بان خططها سلمية.
وتصريحات الشيخ محمد التي تجيء ضمن ردوده على اسئلة وردت على موقعه الالكتروني من المواطنين قد تمهد السبيل لاجراء محادثات مقترحة منذ زمن طويل مع ايران لحل النزاع على الاراضي الذي مضى عليه ثلاثة عقود من الزمن.
وقال الشيخ محمد "المشاكل الحدودية بين الدول المتجاورة لم تمنع التبادل التجاري والانساني". وتساءل قائلا "هل حل المشاكل يكون أسهل بين الاصدقاء أم بين الاعداء"؟
ومضى يقول "المبادلات التجارية بين أية دولتين تؤدي دائما الى تحسين العلاقات وترطيب الاجواء وتسهيل حل المشاكل".
وعادة ما تصف ايران هذا النزاع بانه ناشيء عن سوء الفهم ورفضت نداءات لايجاد حل من خلال المنظمات الدولية.
وقال الشيخ محمد "وبخصوص قضية جزر الامارات فنحن لا نحتاج الى وساطة مع ايران. وموقفنا واضح وجلي وهو التوصل الى حل مع الجارة ايران بالوسائل السلمية وان شاء الله نتوصل الى حل لهذه المشكلة وفق قواعد القانون الدولي".
وتحتفظ الامارات وايران بعلاقات تجارية قوية الا ان العلاقات الدبلوماسية توترت بعد ان اقامت ايران عام 2008 مكاتب بحرية على احدى الجزر المتنازع عليها في الخليج.
وتسيطر ايران على الجزر التي تقع قرب ممرات ملاحية رئيسية الا ان الامارات تطالب بحقها في السيادة على الجزر. وتحظى الامارات بمساندة عربية واسعة النطاق لموقفها من هذا النزاع.
وقال الشيخ محمد ان البحث عن حلول جذرية للنزاع على الجزر -وهي ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى- قد يخدم مصالح قوى اجنبية لم يحددها بالاسم.
وقال "في أجواء الصداقة يمكن حصر المشكلة ومنع تفاقمها وتحولها الى أزمة تفيض عن حجم الخلاف الحدودي وتزيد من صعوبة حله حلا عادلا وقد تفتح الابواب لتدخل أطراف أخرى تتغذى على الازمات لخدمة مصالحها الخاصة لا مصالح أطراف المشكلة ولا مصالح المنطقة".
واضاف الشيخ محمد الذي تعتزم بلاده تطوير برنامج للطاقة النووية بمساندة غربية ان ابوظبي لن تتدخل في خطط ايران النووية.
واضاف "بالنسبة للبرنامج النووي الايراني فهو شأن داخلي ايراني طالما أن الاخوة في ايران يؤكدون أنه برنامج سلمي".
الا انه قال "أما موقفنا الثابت والمعلن من أسلحة الدمار الشامل بكافة صنوفها سواء نووية أو كيماوية أو جرثومية فهو الدعوة الى اخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل".