الامارات: رئيس عربى طلب منا التنازل عن الجزر لإيران

تاريخ النشر: 04 يوليو 2009 - 09:42 GMT

كشف وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن رئيساً عربياً حاول الضغط على بلاده لإقناعها بالتنازل عن الجزر الإماراتية الثلاث المتنازع عليها مع إيران.

ونقلت صحيفة "الرياض" السعودية عن عبد الله بن زايد قوله السبت إن رئيساً عربياً رفض ذكر اسمه حاول إقناع الرئيس الإماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالتنازل عن الجزر الثلاث ، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، التى تحتلها إيران.

وأضاف أن الشيخ زايد وافق على التنازل عن الجزر بشرط أن يعلن رسمياً عن إسم الرئيس الذي طلب منه التنازل وهنا تراجع الرئيس العربي عن اقتراحه على الفور.

جدير بالذكر أنه منذ أوائل القرن الـ19 كانت بريطانيا هى القوة الاستعمارية المسيطرة على منطقة الخليج العربى وبعدما تركت القوات البريطانية المنطقة عام 1971 أعلنت إيران أن البحرين والجزر الثلاث تابعين لها مما أدى إلى نشوب خلافات بينها وبين العرب وأصبح هناك جوا عدائيا ضدها لذلك وجدت إيران أنه لابد من التخلي عن البحرين وخاصة بعدما تدخلت الولايات المتحدة في القضية وأدى ذلك إلى استقلال البحرين فيما تمسكت إيران باحتلال الجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" ورفضت منذ عام 1971 كافة المبادرات الإماراتية لحل أزمة الجزر المحتلة سواء عن طريق التفاوض المباشر أو عن طريق إحالة القضية برمتها إلى المحكمة الدولية، بل تعتبر أن الحديث عن الجزر يعد تدخلاً سافرًا في شأنها الداخلي باعتبار أن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من السيادة الإيرانية.

وهذا الادعاء يتناقض مع الواقع ، ففي الفترة بين 1750 وحتى 1866 كانت جزيرة أبو موسى تدار من قبل الشارقة ومنذ عام 1866 وإلى عام 1971 الذي غزت فيه إيران الجزر الإماراتية ، كانت جزيرة أبو موسى قطعة من أرض وإمارة الشارقة ، أما طنب الكبرى و طنب الصغرى فكانتا جزءا من رأس الخيمة.

ويقول خبراء إن احتلال الجزر الثلاث جاء بعد لقاء جرى بين شاه إيران الاسبق محمد رضا بهلوى والرئيس الأمريكي الاسبق ريتشارد نيكسون في أوائل عام 1970 وانتهى إلى ضرورة إيجاد قاعدة بحرية وجوية وبرية إيرانية في الجزر الإماراتية لمراقبة مدخل المحيط الهندي إلى الخليج العربي وإيقاف أي تمدد عربي أو سيطرة على المنطقة.